ليبيا : سياسيون ونشطاء يحذّرون من احتلال ميليشيات أجنبية للجنوب الليبي

القدس العربي :

تونس – «القدس العربي»: حذر سياسيون ونشطاء ليبيون من «احتلال» الجنوب من قبل ميليشيات تشادية وسودانية، في وقت تضاربت فيها الأنباء حول احتلال هذه الميليشيات لمطار مدينة «سبها»، فيما دفع الجنرال خليفة حفتر بقوات جديدة للمنطقة في محاولة جديدة للسيطرة على اللواء السادس مشاة التابع لحكومة الوفاق، والذي ما زال قادته يرفضون الاعتراف بقرار حفتر ضمه إلى قواته.

وتعيش مدينة سبها اشتباكات متواصلة بين ميليشيات قبائل التبو التابعة لقوات حفتر والمدعومة بمرتزقة أفارقة وقوات اللواء السادس التابع لوزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني.
وتشير الأنباء إلى وصول تعزيزات عسكرية من قوات الجنرال خليفة حفتر التابعة لبرلمان طبرق، في محاولة للسيطرة عى المنطفة ومحاولة «إخضاع» قوات اللواء السادس.
وكان حفتر أصدر قبل أيام قرار يقضي بتكليف العميد خليفة عبدالحفيظ خليفة آمرا للواء السادس مشاة المتمركز بمدينة سبها كمحاولة لضمه «رسميا» إلى قواته، إلا أن قيادة اللواء المذكور أصدر بيانا نشرته عى صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك» أكدت فيه أن اللواء مازال تابعا لوزارة الدفاع في حكومة الوفاق، في إشارة إلى عدم اعترافها بقرار حفتر.
وتضاربت الأنباء حول الوضع القائم في الجنوب، حيث أكد عميد بلدية سبها حامد الخيالي من محاولة ميليشيات تشادية وسودانية احتلال مناطق واسعة في الجنوب الليبي والسيطرة على ثرواته، مشيرا إلى أنها تمكنت من احتلال مطار سبها، وهو ما نفاه مدير أمن سبها العقيد الساعدي امحمد، مشيرا إلى أن الوضع الأمني في المطار «جيد وتحت السيطرة، وجميع الأجهزة الأمنية متواجدة وتقوم بأعمالها بشكل طبيعي».
وكتب الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على صفحته في موقع «فيسبوك» تحت عنوان «حتى لا يكون قريبا الجنوب المحتل»: «لماذا لا تطلب ليبيا اجتماع قمة عاجل يضم اشقائنا في مصر والجزائر وتونس؟ لان هذه الدول بالإضافة إلى روابط الاخوة، يجمعنا معها المصير والأمن والمصلحة المشتركة. وايضا، بالنظر إلى ان اطراف اجتماعية او سياسية من دول الجوار الجنوبي (تشاد، النيجر، والسودان) منخرطة في مسألة الجنوب الليبي. لماذا لا يعلن النفير العام في الجنوب للقوات المسلحة مع اعطاء الأسبقية لحل المسألة الجنوبية؟ لماذا لا تحشد الخارجية الليبية كل امكانياتها لنقل المشهد وحشد التأييد الاقليمي والافريقي والدولي؟».
وأضاف المحلل السياسي جمال الحاجي «غزو تشادي بدعم فرنسي للجنوب الليبي، والسيسي يحاصر درنة. جميعهم يستمد الشرعية والضوء الاخضر من صمت دولة الصخيرات القابعة في أربع شوارع بطرابلس (…) سيندم الشعب الليبي يوماً على تجاهله وصمته عن محاصرة درنة «. وتابع أحمد عبد الحكيم حمزة مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان «سبهــــا، نقص في الغاز والوقـــود ونقص في الكوادر الطبية والطبية المساعدة وإنقطاع التيار الكهربائي، وميليشيات إفريقية تزعزع الامن وتحاول احتلال الارض، والحكومات والشارع الليبي لا عين ترى ولا أذن تسمع، اللهم احفظ اهلنا في سبها وفرج كربهم».
وتشير بعض المصادر إلى أن الميلشيات السودانية والتشادية التي تهاجم الجنوب الليبي تقودها امرأة تُدعى مريم سرور وهي زوجة العقيد محمد سرور العسكري المنشق عن الجيش التشادي، الذي تحالف مع قوات حفتر في الجنوب الليبي، قبل أن يقدم حفتر على تدبير اغتيال له في منطقة الكفرة أوائل العام الماضي، وهو ما جعل قوات سرورة تنقلب عل حفتر وتهاجم قواته.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

على غرار تبنيها أساليب حرب الغابة الفيتنامية.. البحرية الأمريكية تتعلم تكتيكات الحوثيين

YNP : “جهود الحوثيين تطورت بسرعة إلى مثال ممتاز لكيفية إجراء استطلاع فعال، واستطلاع مضاد، …

اترك تعليقاً