ما حصل مع السفير الهندي في طهران.. قصة لم يعتدها السفراء

 الوقت :

لا شك أن ما قام به السائق من عمل إنساني، وتبادله السفراء فيما بينهم، يضاهي عمل وكالات أنباء وحملات دعائية

  إنتشرت مؤخرا قصة حصلت مع سفير الهند في إيران. قصة مليئة بالإنسانية لم يعتد السفراء على تجربتها، فما الذي حصل مع سيادة السفير؟

تفاصيل القصة

وكما يفعل في أغلب الأيام، وعلى الرغم من تساقط الثلوج بغزارة في ذلك اليوم، عند الساعة الخامسة فجرا، خرج السفير الهندي في طهران من منزله الواقع في منطقة زعفرانية، شمال العاصمة، ليمارس رياضة المشي الصباحية.

ولأن الثلج كان قد غطى المنطقة، لم يستطع سعادة السفير أن يتحرّك بحرية، وسرعان ما انزلقت قدمه وانكسرت. ولكثرة ألمه وصعوبة الموقف لم يستطع القيام من مكانه. ولم يجد نفسه في ذلك الوقت المبكر والطقس العاصف إلا وحيدا في شارع تكسوه الثلوج.

لحسن حظه، مرت في تلك الأثناء سيارة تاكسي، حارب صاحبها صعوبة الطقس وخرج باحثا عن لقمة عيشه. السائق الذي رأى سعادة السفير جالسا على الأرض، لم يعرفه في البداية، فاللباس الرياضي لا يعطي أي علامة على أن من يرتديه يتربّع على منصب دبلوماسي.

هرع السائق إليه، وضعه في سيارته وذهب به إلى المستشفى، دون أي مقابل. ولم يكتف بذلك، فسفير الهند لم يكن يحمل أي شيء معه، لا مال ولا أية أوراق ثبوتية، فيسّر له أموره ودفع رسوم دخول المشفى، وبقي إلى جانبه لفترة، تفاجئ خلالها أن من كان جالسا على الرصيف هو سفير دولة الهند.

وصل موظفو السفارة، وتشكروا السائق الذي قام بهذا العمل الأخلاقي، وأرادوا دفع أجرة التاكسي وتكاليف الدخول، إلا أن السائق أبى وخاطبهم قائلا: “سعادة السفير ضيفنا، وليس من عادتنا نحن الإيرانيين أن نترك ضيوفنا على جانب الطريق، أدعوا لي فقط.”

رغم رفضه أخذ أي أجرة، لم يغادر السائق المشفى إلا بعد أن اطمأن على صحة السفير.

انتهت تفاصيل الحادث، لكن لا بد من الوقوف عند بعض النقاط فيما حصل:

– في جميع العالم هناك أناس محبون للخير، إلا أن هذا الأمر موجود بكثرة في إيران، ولعل الصبر الذي يمتلكه هذا الشعب أحد العناصر التي ساهمت في تعزيز هذه الفضيلة.

– سائق التاكسي كان خارجا في الصباح الباكر لتحصيل لقمة عيشه، إلا أنه غير وجهته، وأتلف وقته، ورغم ذلك لم يأخذ أي أجرة، مما يؤكّد روح الإيثار الموجودة لديه.

– من النادر أن تجد سفيرا يخرج دون مرافقة أو أي إجراء وقائي ويتجول في الشارع عند الخامسة صباحا، خصوصا في دول الشرق الأوسط.

– أحد لم يعلم سائقي سيارات الأجرة في إيران، كيفية الدبلوماسية الاجتماعية، كل ما يعرفونه هو أن عليهم مساعدة المحتاجين بشتى السبل.

– لم يعرف السائق أن المصاب هو سفير بلد أجنبي، بل تصرّف معه من منطلق إنساني.

لا شك أن ما قام به السائق من عمل إنساني، وتبادله السفراء فيما بينهم، يضاهي عمل وكالات أنباء وحملات دعائية، فأعداء إيران يحاولون كل يوم تشويه صورتها، وإظهارها كبلد متعصب معاد للإنسانية، ويروّجون بما أوتوا من قوة وإمكانات لـ”ايران فوبيا” فوبيا اخترعوها بأنفسهم، ضد شعب أحدهم فعل ما فعله مع السفير الهندي.

مواضيع ذات صلة

ما وراء السعي الأمريكي العربي لنشر ايران فوبيا في المنطقة؟

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

أول زيارة لوزير خارجية مصري إلى إيران منذ 1979

RT : وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى طهران، يوم الأربعاء، في ما يعتبر …

اترك تعليقاً