بسبب رفضها التحالف مع إيران..هكذا قضت تركيا على الجيش وإحتلت مصر(هل يعيد التاريخ نفسه وتكرر مصرأخطائها)

 مصر تايمز بقلم/ د . حسني المتعافي

(أشاع مشايخ السلفية أن مصر أصبحت دولة فاسدة دينيا ويجب عدم مساندتها في مواجهة الأتراك لأنها دوله أصبحت تحارب الدين من وجهه نظر الازهر وأصبحت دولة منحلة ينتشر فيها البدع والضلال .. فتآمروا مع العدو حتى استشهد قائد الجيش المصري بقذيفه مدفع، وانهار بعدها الجيش في يومٍ من أسوأ الأيام في تاريخ مصر).

حاول العثمانيون مهاجمة مصر مرات عديدة، فسحقهم الجيش المصري في عهد قايتباي أكثر من مرة، وبنى قايتباي قلعتين في الإسكندرية ورشيد للتصدي لأسطولهم، فأدركوا أنهم لابد لهم من المكر والحيلة والدهاء للاستيلاء على مصر، فاستمالوا مشايخ الأدعش، وقبل المواجهة العسكرية الجديدة بين سلاطين مصر المماليك وبين العثمانين بقيادة السفاح سليم الاول أراد المماليك التجهيز للحرب وقتها بفترة كافية.

وقد علموا أن لدى العثمانيين مدافع قوية، فأرسلوا إلى مشايخ الأدعش يريدون الاستفسار عن بدء جلب المدافع واستخدامها لمواجهة العثمانيين الذين قد امتلكوا هذا التقنية الجديدة في وقتها، المماليك كانوا أفضل الفرسان في العالم، ولم تكن توجد قوة يمكنها التصدي لجيش يقودونه، وكانوا متيقنين من النصر السريع في حالة استخدام المدافع، فكانوا يحتاجون فقط لهذا النوع من السلاح.

ولكنهم كانوا أيضًا سنيين متعصبين، وقد رفضوا عرضًا من الدولة الصفوية الشيعية للتحالف ضد العثمانيين، أرسل المماليك طلبًا إلى شيوخ الأدعش بشأن فتوى بإمكانية استخدام المدافع في مواجهه العدو، وأرسل الشيوخ الخونة ردهم بأن استخدام المدافع بدعة، وكل بدعة ضلالة، وأن الحرب بالسيوف هي السنة.

خرج السلطان الغوري على رأس الجيش وهو شيخ كبير طاعن في السن، ليدافع عن مصر في شمال الشام، تصدى الجيش للعثمانيين بشراسة، وكسرهم في بداية المعركة حتى فكر السفاح سليم في طلب الصلح، ولكن سرعان ما فتكت بهم مدفعية الجيش العثماني فضلا عن خيانة خاير (خاين) بك والي حلب الذي انحاز إلى العثمانيين وأشاع أن السلطان الغوري قائد الجيش قد قُتِل، وفي النهاية حسم العثمانيون الحرب بعد قتل قنصوة الغوري قائد الجيش المملوكي بقذيفه مدفع، وانهار بعدها الجيش المملوكي في يومٍ من أسوأ الأيام في تاريخ مصر، والذي مازالت تعاني من آثاره إلى الآن.

وقد ذكر عبدالله بن رضوان في كتابه: تاريخ مصر (مخطوط رقم 4971) بمكتبة بايزيد في استانبول أن علماء مصر ومفتيه كانوا يلتقون سرًّا بكل سفير عثماني يأتي إلى مصر، ويقصون عليه (شكواهم الشريف) و(يستنهضون عدالة السلطان العثماني) لكي يأتي ويأخذ مصر، ويطرد منها الجراكسة المماليك، وكأن العثمانيين يحملون الجنسية المصرية العتيدة، هذا رغم أن المماليك بكل مقياس كانوا مصريين، ولا يعلمون لهم وطنًا إلا مصر، كما أن السفاح العثماني لم يكن الممثل الشرعي للإسلام في عصره، وعندما دخل جنوده مصر اقترفوا من الموبقات والبشائع ما لم يخطر ببال الفرنسيين أو الإنجليز.

ولكن مشايخ الأدعش كانوا يشيعون أن الدولة المملوكية أصبحت دوله فاسدة دينية ويجب عدم مساندتها في مواجهة العثمانيين لأنها دوله أصبحت تحارب الدين من وجهه نظر الازهر وأصبحت دولة منحلة ينتشر فيها البدع والضلال

المصادر:
كتاب ” تاريخ مصر ” عبد الله بن رضوان – مخطوط رقم 4971

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

الخارجية الإيرانية : للشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الحق القانوني بالرد على عدوان الكيان الصهيوني .. و أنصار الله تدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

المنار : دانت طهران بشدة “العدوان الوحشي لنظام الفصل العنصري الصهيوني على غزة واغتيال قادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.