RT :
رأى المعلق العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد أنه “بينما تستغل حماس الوقت للاستعداد لغزو غزة، رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يتباطأ على أمل أن توقف القيادة السياسية هذه الحماقة”.

أبو عبيدة: خطط الجيش الإسرائيلي باحتلال غزة ستكون وبالا على قيادته السياسية والعسكرية
وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، قال ألون بن دافيد، المعلّق العسكري لأخبار “القناة 13″، إنه “على مر السنين، ترسخت قناعة في المؤسسة الأمنية بأنه لا يمكن إجبار رئيس أركان على تنفيذ عملية أو حرب لا يؤمن بها”، متابعا: “سمعت هذا من جميع رؤساء الأركان تقريبا في العقود الأخيرة، وحتى بعض قادة سلاح الجو طبقوا هذه القاعدة على أنفسهم. هذه القناعة ستخضع لاختبار مثير للاهتمام في الأسابيع المقبلة”.
وتابع ألون بن دافيد: “رئيس الأركان، الذي يتخلى أسبوعا بعد آخر عن المزيد من تحفظاته، يُظهر علانية عدم ثقته في عملية احتلال غزة التي كلّفته بها الحكومة. إنه يستغل المساحة التقديرية المتاحة له على المستويين التكتيكي والعملياتي، ويدفع ببطء واضح بالاستعدادات لغزو غزة”، مردفا: “حاليا، تتمركز قوة عسكرية إسرائيلية صغيرة نسبيا في مواقعها استعدادا لتطويق المدينة. في الأسبوع المقبل، سيبدأ استدعاء جنود الاحتياط، ومن المتوقع أن يكمل الجيش الإسرائيلي تطويق غزة فقط في منتصف سبتمبر، كخطوة تمهيدية قبل غزو المدينة. ويتم هذا أملا في أن تستغل القيادة السياسية هذا الوقت لاتخاذ قرار يوقف هذه الحماقة، قبل فوات الأوان”.
موقف حماس والاستعدادات
وفقا لألون بن دافيد، وهو أيضا كاتب عمود في صحيفة “معاريف”، يغطي المجال الأمني في إسرائيل منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، “يثير إصرار الجيش الإسرائيلي على التحرك ببطء غضب ممثلي اليمين المتطرف في مجلس الوزراء، لكن بعيدا عن انتقاد رئيس الأركان في اجتماعات المجلس، الذي أصبح طقسا روتينيا، ليس لديهم القدرة على التأثير مباشرة على وتيرة العملية. لقد قرر مجلس الوزراء من حيث المبدأ العملية، ولكنه فوّض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتنفيذها كما يريانه مناسبا”.

“الموت أو الأسر”.. رسالة من “كتائب القسام” عقب معارك شرسة ضد الجيش الإسرائيلي في غزة (صورة)
وأكمل بن دافيد: “نتنياهو يدرك أيضا تباطؤ الجيش، ولكنه يبدو أكثر انشغالا بالشكوك حول قيام قيادة الجيش “بتوجيه انتقادات ضده”، بدلا من محاولة فرض جدول زمني أسرع على الجيش لإكمال العملية التي يتحدث عنها بحماس كورقة رابحة لتحقيق النصر. والسؤال هو إلى أي مدى يرغب نتنياهو حقا في الدخول في “الفخ الاستراتيجي” في غزة، على حد تعبير اللواء زامير، أم أنه يحاول فقط أن يظهر بمظهر المتحمس لإرسال جنودنا إلى داخل الأبراج العديدة التي لا تزال قائمة في مدينة غزة”.
وقال المعلق العسكري الإسرائيلي: “في المقابل، تستغل حماس الوقت جيدا لتعزيز قواتها في مدينة غزة وتجري تدريبات قتالية منذ أسابيع استعدادا للمرحلة التالية من الحملة. حتى الآن، حشدت عدة آلاف من المقاتلين في المدينة، التي تعد قلب سلطتها في القطاع. هؤلاء ليسوا أولئك المقاتلين المهرة والمدربين الذين واجههم الجيش الإسرائيلي في غزة في نهاية عام 2023. العديد منهم شباب وعديمو الخبرة، لكنهم تعلموا الأساسيات اللازمة لإدارة حرب عصابات في المنطقة الحضرية المكتظة”.
سيناريوهات محتملة للنهاية
وحسب مقال ألون بن دافيد، ففي الأسابيع الأخيرة، “انشغلوا (مقاتلو حماس) بزرع الألغام في المباني والطرق التي يتوقعون أن تدخلها قوات الجيش الإسرائيلي، ويحاولون إعادة استخدام وربط الأنفاق المتبقية لإدارة القتال منها، وهنا وهناك توجد محاولات محدودة لإنتاج صواريخ “آر بي جي” بشكل متقطع. لكنهم لم ينجحوا في استئناف إنتاج صواريخ جديدة تستهدف العمق الإسرائيلي”.
واستطرد: “يفترض الجيش الإسرائيلي أن حماس تعد لهم أيضا “كمائن إنسانية” تؤدي إلى وقوع إصابات كبيرة بين المدنيين وتزيد الضغط الدولي على إسرائيل، وفي الوقت نفسه، قد تهاجم حماس الرهائن المتبقين، لممارسة ضغط أيضا على الرأي العام في إسرائيل”.
ووفق ما ورد في مقاله، “حماس مستعدة في أي لحظة للتوصل إلى صفقة جزئية مع إسرائيل، تؤدي إلى إطلاق سراح عشرة رهائن وتزيل، أو على الأقل تؤجل لشهرين، تهديد احتلال مدينة غزة. ولكن لا أحد يعرف ما إذا كان من الممكن التوصل إلى صفقة شاملة تؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن مقابل إنهاء الحرب، سواء الآن أو بعد احتلال المدينة. ومن المشكوك فيه أن تكون حماس قد قررت أصلا ما إذا كانت ستوافق يومًا على التخلي عن كل “أوراق المساومة” التي لديها. ربما هذا هو ما يكمن وراء تغيير موقف نتنياهو، الذي يصر الآن فقط على صفقة شاملة، مع علمه بأن فرصة تحقيقها معدومة”.
واستطرد بن دافيد: “لقد تجنبت جميع المناقشات والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء بشأن غزة مناقشة النقطة الأساسية: ما هو الوضع النهائي المرغوب للحرب؟ هذا ما يسمح لإسرائيل كل بضعة أشهر باكتشاف “صخرة وجودها الجديدة” في غزة، والتي إذا تم احتلالها فقط، سنكون على بعد خطوة واحدة من النصر المطلق. في غياب قرار بشأن الوضع النهائي المرغوب – لن يكون هناك نهاية للحرب بالنسبة لإسرائيل، إلا إذا فرضها علينا الأمريكيون”.
واعتبر أنه “في الوقت الحالي، يمكن رسم أربعة سيناريوهات محتملة للوضع النهائي في غزة، وهي نفس السيناريوهات التي عُرضت على مجلس الوزراء:
1. الإبقاء على حماس وسكان غزة في جيبين أو ثلاثة جيوب رئيسية، بينما يحتفظ الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على باقي أجزاء القطاع وينفّذ من حين لآخر عمليات توغل في جيوب حماس.
2. إدخال طرف ثالث إلى القطاع ليتحمل المسؤولية: يوجد طرف واحد فقط يمكن التفكير فيه، ويُحظر ذكر اسمه على لسان الحكومة. ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن السلطة الفلسطينية ستحصل على الشرعية الدولية والعربية لدخول القطاع، ولكن من المشكوك فيه ما إذا كانت لديها القوة لإبعاد حماس عن السيطرة على غزة.
3. مواصلة العملية العسكرية المخطط لها في مدينة غزة، وربما لاحقًا في الجيبين الآخرين، مخيمات الوسط والمواصي – على أمل أن تستسلم حماس في مرحلة ما. احتمالية تحقق هذا السيناريو منخفضة، ومثل هذه الخطوة ستنتهي بالوضع النهائي الرابع غير المرغوب فيه.
4. احتلال كامل للقطاع وفرض حكم عسكري من قبل الجيش الإسرائيلي على غزة وسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة”.
وحاء في المقال أن “الحكومة ورئيسها يتجنبون باستمرار هذه المناقشة، مما يسمح بحرب أبدية ومطاردة لا نهاية لها لـ “النصر المطلق”، الذي مثل الأفق، كلما اقتربنا منه، يظل يبتعد”.
وأضاف ألون بن دافيد: يتجنب رئيس الحكومة والمجلس بشكل ثابت هذه المناقشة، مما يسمح بحرب أبدية ومطاردة لا نهاية لها لـ”النصر المطلق”، الذي مثل الأفق، كلما اقتربنا منه، يظل يبتعد. ولكن بينما تتجه أنظارنا جميعا نحو المعركة المتوقع أن تبدأ في الشهر المقبل في القطاع، تشير المؤسسة الأمنية إلى أن الضفة الغربية هي الساحة التي قد تشتعل في الشهر المقبل، ردا على مبادرة إسرائيلية. مثل هذه المبادرة يمكن أن تأتي كرد فعل على الاعتراف المرتقب بدولة فلسطينية من قبل غالبية دول العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستُعقد في 23 سبتمبر”.
وفي رأيه، فإن “إعلانا كهذا، الذي أعلنت أكثر من 140 دولة دعمها له حتى الآن، قد يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ قرار بضم الضفة الغربية و/أو تفكيك السلطة الفلسطينية. أي من هاتين الخطوتين، وبالتأكيد كلتاهما معا، سيؤدي إلى مواجهة عنيفة، مما سيجعل الضفة الغربية الساحة الرئيسية للجيش الإسرائيلي ويتطلب وقف العملية في غزة وتحويل الجزء الأكبر من القوة العسكرية إلى الضفة الغربية”.
المصدر: “معاريف”
إقرأ المزيد

الصليب الأحمرالدولي يؤكد استحالة إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة تحفظ الكرامة
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استحالة إخلاء مدينة غزة بطريقة آمنة تحفظ الكرامة في ظل الظروف الحالية والحديث الإسرائيلي عن تهجير سكان القطاع.

إسرائيل تنفي عملية حي الزيتون في غزة يوم أمس
نفى الجيش الإسرائيلي اليوم السبت الأنباء المتداولة حول تفوق مقاتلي القسام على الجيش الإسرائيلي في غزة أمس الجمعة.

محافظ شمال سيناء يرافق وفدا أمريكيا إلى معبر رفح ويتحدث عن “خط أحمر” أمام إسرائيل
استقبل محافظ شمال سيناء المصرية خالد مجاور عضوي الكونغرس الأمريكي كريس فان هولن وجيف ميركلي ورافقهما في جولة بمنطقة معبر رفح مع قطاع غزة، ومركز تقديم المساعدات للقطاع.

الدنمارك تنوي مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل
قال وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسين إن بلاده ستطالب دول الاتحاد الأوروبي بتعليق جزئي لاتفاق الشراكة مع إسرائيل، في ظل الوضع الإنساني في قطاع غزة.

قتيل و11 إصابة في كمين نصبته “القسام” للجيش الإسرائيلي في غزة (صورة)
نصبت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” كمينا لقوات الجيش الإسرائيلي في حي الزيتون وسط مدينة غزة، أسفر عن سقوط عدد من الجنود الإسرائيليين بين قتيل وجريح.

معارك شرسة وأنباء عن كمائن متعددة يتعرض لها الجيش الإسرائيلي بمدينة غزة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية مساء اليوم الجمعة، بوقوع عدة أحداث أمنية في المناطق الشرقية لمدينة غزة، مشيرة إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود جراء الاشتباكات التي وصفتها بالاستثنائية.

والده قيادي في “حماس”.. “الأمير الأخضر” الداعم لإسرائيل يطلق “تحذيرا استثنائيا” بخصوص الضفة (فيديو)
أطلق مصعب حسن يوسف، المعروف بدعمه لإسرائيل، “تحذيرا استثنائيا” بخصوص الضفة الغربية، خلال مقابلة إعلامية، على قناة “i24NEWS” العبرية.

“الكابينت” يبحث الأحد فرض “السيادة” على الضفة الغربية
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” سيناقش يوم الأحد رده على الاعتراف بدولة فلسطين عبر “فرض السيادة” على الضفة الغربية.