وووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 1386 شخصاً، بينهم عشرات المدنيين، نساء وأطفال.
وقال المرصد إنه منذُ الـ13 من تموز/يوليو الجاري، دخلت محافظة السويداء مرحلة جديدة من العنف الدموي غير المسبوق، إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين مجموعات محلية مسلحة وقوات تابعة للحكومة السورية، مدعومة بعناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.
وارتفعت حصيلة القتلى منذ صباح الـ13 من تموز/يوليو الجاري؛ نتيجة الاشتباكات وعمليات الإعدام الميداني والقصف الإسرائيلي، إلى 1386 قتيلاً، بينهم 657 من أبناء محافظة السويداء، 124 منهم مدنيون، من ضمنهم 10 أطفال و24 سيدة، و469 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام، بينهم 40 من أبناء العشائر البدوية ومسلح لبناني الجنسية.
انتهاكات طائفية خطيرة في السويداء
وشهدت المحافظة خلال تلك الأيام سلسلة من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، كان أبرزها تنفيذ عمليات إعدام ميداني بحق عشرات المدنيين.
وخلال الفترة الممتدة منذُ بدء الاشتباكات حتى الـ21 من الشهر ذاته، عندما دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، تمكّن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق مقتل 238 شخصاً، بينهم 30 امرأة و8 أطفال ورجل مسن.
وأشار إلى أن جميعهم أُعدموا ميدانياً على يد مسلحين يرتدون زي وزارتي الدفاع والداخلية، مبيناً أن الإعدامات جرت في مناطق متفرقة من المحافظة، بعضها داخل مدارس ومراكز عامة كانت تُستخدم كمواقع اعتقال مؤقتة.
وأكد المرصد السوري أن الأدلة الميدانية والشهادات المصورة، التي حصل عليها المرصد، تُظهر أن عدداً من عمليات القتل نُفذ على أسس طائفية وانتقامية، في ظل حالة من الفلتان الأمني وتورط جهات رسمية يفترض بها الحفاظ على حياة المدنيين.
جرائم حرب بلا محاسبة
ولفت المرصد إلى أن تلك المجازر، التي لم تحظَ بأي مساءلة حتى الآن، تؤكد خطورة الانهيار الأخلاقي في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
واعتبر المرصد السوري أن ما شهدته محافظة السويداء بين 13 و21 من تموز/يوليو الجاري، من عمليات قتل ممنهجة وإعدامات ميدانية بحق مدنيين، يرقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا يمكن السكوت عنها أو التعامل معها كحوادث معزولة.