السودان صاحب الأنهار والبحيرات .. الملايين على حافة المجاعة

وأجبرت الحرب في السودان الملايين على الفرار من منازلهم، فيما يعاني جزء كبير من “مجاعة حادة”، وسط تحذيرات من هيئات الإغاثة أنه قد تسفر عن واحدة من أكبر المجاعات منذ عقود.

وذكر سودانيون أن هناك نقص في الغذاء وارتفاع في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ووصل هذا الارتفاع إلى أربعة أضعاف في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في أم درمان والخرطوم.

وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، يواجه قرابة 18 مليون شخص في السودان من أصل 49 مليون نسمة، هم عدد السكان في البلاد “مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”.

وقال جاستن برادي، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في السودان، إن هناك 4.9 مليون شخص يعيشون الآن في حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والتي تعتبر على مسافة خطوة واحدة فقط من المجاعة.

وتابع برادي قائلا: “لا شك بأننا نواجه احتمال وفاة عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف في الأشهر القادمة”، بحسب ما صرّح به لـ”بي بي سي”.

وتقول آنيت هوفمان من مؤسسة “كلينغندال”، وهي مؤسسة أبحاث مقرها هولندا، إن “غياب التحرك الكافي وفي الوقت المناسب من جانب قادة العالم سيسهم فيما بدأ يتحول إلى أكبر أزمة مجاعة في العالم منذ عقود، ويفاقم من أزمة النزوح التي تعتبر الأكبر في العالم”.

وقد انخفض إنتاج الحبوب في السودان بمعدل 40 في المئة خلال الفترة بين 2022 و2023، وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

وهناك خشية من أن يتصاعد الجوع خلال أشهر الصيف قبل موعد الحصاد القادم. وحتى مع حلول ذلك الموعد، قد لا يكون هناك المزيد من الغذاء، كما تقول وكالة رويترز للأنباء.

فالكثير من المزارعين إما فروا من مزارعهم أو نُهب انتاجهم من قبل الميليشيات، أو اضطروا بفعل الجوع إلى استهلاك البذور التي كانوا ينوون زراعتها.

ولا تكمن المشكلة في ندرة الغذاء فحسب، بل إن ملايين الأشخاص لا يستطيعون شراءه أيضاً. ويفيد صندوق النقد الدولي بأن نصف السكان في السودان عاطلون عن العمل الآن. كما أن النظام المصرفي قد انهار، ولا يمكن سحب الأموال من فروع المصارف. ومن الصعب إرسال أو استقبال الحوالات المالية.

ووفقاً لتقارير عدة، فإن أسعار المواد الأساسية كالعدس والأرز ارتفعت بمعدل 400 أو 600 في المئة في عموم البلاد.

وتقول مؤسسة “هيومانيتاريان آوتكومز” الاستشارية إن أقل من خُمس السكان في السودان يحصلون على الإمدادات الغذائية التي يحتاجونها.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

هل هل أصبح شيعياً لذلك تمت معاقبته ؟! الكنيسة تمنع ظهوره إعلاميا مع إجباره على خلوة روحية لمدة عام 

أسئلة تحتاج إلى إجابة : 1- هل زيارته للسيد البدوي هى سبب حرب الكنيسة 2- …