وقت التصادم المصري الإسرائيلي الحتمي

خالد محيي الدين الحليبي :

مركز القلم للأبحاث والدراسات :

هناك وقت قدري قدره الله تعالى للصدام بين الدولتين ناتج عن اختلاف السلوك بين البلدين وهو سلوك متناقض فإسرائيل تقوم سياستها على سوء الظن حتى بينها وبين المعارضة الإسرائيلية نفسها فما بالك بالمسلمين الذين يعتبرونهم العدو التاريخي الأخطر وبالتالي كلما زادت حماقتهم السياسية حملوا تبعاتها على غيرهم من أصدقائهم من الحكام العرب وكلما حدث تآلف بين العرب وبعضهم بعضا وبينهم وبين الدول الإسلامية اعتبروه خطراَ داهماً على مستقبلهم يلجأون لأساليب غاية في الإنحطاط الأخلاقي من تسريب اسرار خيانة حكام العرب التي تعاهدوا على إخفائها وهذا مما يغيظ حكام العرب منهم ومن سياستهم لهذه التسريبات التي لا يقصدون منها غير الوقيعة بعد أن قامت سياستهم على   إفشاء الأسرار ونشر الحروب التي يمولون فيها سراً كل طرف يكون لهم القوة والصدارة وهذه سياستهم . مصداقا لقوله تعالى { كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله }

وبعد حرب غزة وانهيارهم ومحاولة الزج بمصر علانية في دعمهم وثبات مصر على نظرية عدم الدخول في أي صدامات مهما كانت صغيرة أو كبيرة لعلم الأجهزة الأمنية فيها بالعقلية الصهيونية ومصر قدر الله تعالى على موقعها أنها في وسط العالم فإذا ظهر الغازي من أقصى الشرق أو الغرب عندما يصل إلى مصر يكون قد أنهك ومن هنا كانت مصر مستقره  ومع انهيار الدولة الإسرائيلية والإقتصاد الغربي كله من جراء حماقات ونبوءات مزيفة غير حقيقية بدأت شعوب أوروبا وأمريكا الإستفاقة  والتحرر منها .

وبالتالي عنصر الزمن مع نهضة مصر وثباتها وخروجها من أزمتها خاصة مع صبر الشعب المصري الغير عادي والذي لم يحدث في التاريخ أن صبر بهذه الطريقة منذ الشدة المستنصرية التي أكل فيها الناس الحيوانات .

ومن هنا حتمية الصدام مع إسرائيل بين خطة الوقيعة الإسرائيلية بين الدول وعامل الإستقرار الزمني لمصر يعتبر من الحتميات

والذي ستعتبره إسرائيل خيانة وتولي عن نصرتها ودعمها وفق اتفاقات مسبقة منذ عام 1977 م ما سيدفعها حتمياً للإحتكاكات والإستفزازات الحدودية مع الجيش المصري ولكن الحذر لجيشنا البطل من قيادات قد تخون وتتسبب في وقوع الآف الضحايا من القوات المسلحة إما بوقف الدعم أثناء الإشتباك مع العدو وتأخير الإمداد أو تأخير بعض الضربات لتمكين العدو أو قطع الإتصال بين أجنحة الجيش المصري وكل ذلك قد حدث من قبل في وقائع قد حدثت لا يعلم عنها أكثر شعب مصر إلا القليل جدا ومن لا يصدق فليقرأ مذكرا اللواء سعد الدين الشاذلي ومذكرات الجمسي وأحمد بدوي  وأبو غزالة وحرب أكتوبر 73 لفريق محمد فوزي  .. إلخ الوقائع التي نعرفها  و ليس مجال الحديث عنها الآن فنحن لا نتكلم عن خيال بل و قائع حدثت على الأرض فعليا اعتبرها القادة أخطاء تسببت في كوارث ولا داعي لذكرها يسأل عنها القائد الأعلى وقتها .

ولكن هذه المرة عامل الزمن والصبر المصري هما أهم دعائم هزيمة أي عدو  يفكر في مجرد غزو مصر

فعلى مدار التاريخ كان الزمن هو الناصر لمصر واستقرار جغرافيتها وحفظ آثارها وتراثها الذي لم يمس إلا في المئتين سنة الآخيرة منذ الحملة الفرنسية على مصر عام 1798 م  .

 

هذا وبالله التوفيق ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب

خالد محيي الدين الحليبي

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

سورة القمر من تفسير البينة رقم (35) في التنزيل

سورة-القمر-35 نسخة بي دي إف : سورة القمر (35) وورد في تفسير البرهان : [ …