أخبار عاجلة

قصف 85 هدفا بـ125 قذيفة دقيقة التوجيه.. تفاصيل الانتقام الأمريكي من إيران في سوريا والعراق

الخليج الجديد :

السبت 3 فبراير 2024 06:28 ص

شن الجيش الأمريكي ليل الجمعة/السبت، ضربات انتقامية في سوريا والعراق، ضد أهداف تابعة للحرس الثوري وفصائل مرتبطة بإيران، قبل أن يعلن قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن “الغارات ستستمر”.

جاء ذلك في رد واشنطن، على مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 40 آخرين، في هجوم على موقع “البرج 22″، بالحدود السورية الأردنية، الأسبوع الماضي.

وقال بايدن في بيان، الجمعة، إنه “بناء على توجيهاتي نفذت القوات الأميركية ضربات على منشآت في العراق وسوريا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني والفصائل المتحالفة معه في مهاجمة القوات الأمريكية”.

وأضاف بايدن: “ردنا بدأ اليوم وسيستمر في الأوقات والأماكن التي نحددها”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “لا تسعى لصراع في الشرق الأوسط أو أي مكان آخر في العالم”.

من جهته، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، إن الجيش الأمريكي شن ضربات ضد 7 منشآت في العراق وسوريا، تضم أكثر من 85 هدفاً، مشيراً إلى أن الحرس الثوري والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران تستخدمها لمهاجمة القوات الأمريكية.

وأضاف أوستن أن هذه الضربات هي “بداية للرد الأمريكي”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لا تسعى للصراع في الشرق الأوسط، لكننا لن نتسامح مع الهجمات ضد القوات الأمريكية”.

 

 

وقال الوزير الأمريكي: “نحن لا نسعى إلى صراع في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر، لكن الرئيس وأنا لن نتسامح مع الهجمات على القوات الأميركية. سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن الولايات المتحدة وقواتنا ومصالحنا”.

وتواجه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط هجمات متصاعدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على خلفية دعمها إسرائيل في حربها على غزة.

وأحصت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أكثر من 150 هجوما على قواتها منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن هجوم الأردن هو أول استهداف يسفر عن مقتل جنود أمريكيين منذ بدء الحرب.

من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، شن ضربات انتقامية في العراق وسوريا ضد “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني ومليشيات موالية له.

وقالت “سنتكوم”، في بيان، إن “القوات العسكرية الأمريكية ضربت أكثر من 85 هدفا، بالتعاون مع العديد من الطائرات التي تضم قاذفات بعيدة المدى انطلقت من الولايات المتحدة”.

وأشارت إلى أنها “استخدمت خلال الغارات الجوية أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه”.

 

 

واستهدفت الضربات “منشآت عمليات القيادة والسيطرة ومراكز الاستخبارات والصواريخ والقذائف ومخازن الطائرات المُسيرة، والمرافق اللوجستية وسلسلة توريد الذخيرة لمجموعات الميليشيات ورعاتها من الحرس الثوري الإيراني، الذين سهلوا الهجمات ضد القوات الأمريكية وقوات التحالف”، حسب البيان نفسه.

وقالت صحيفة “الوطن” الموالية للنظام السوري، إنّ القصف طاول كتيبة لقوات النظام في بلدة عياش في محافظة دير الزور، دون أن تذكر وقوع قتلى أو جرحى، مشيرةً إلى أن الضربات أسفرت عن انقطاع الكهرباء عن المدينة بالكامل.

فيما قالت وسائل إعلام مقربة من إيران، إنّ الضربات الأمريكية تركزت على محافظة دير الزور، وطالت مواقعاً في المدينة وريفها، بالإضافة إلى مدينتي الميادين والبوكمال الحدودية مع العراق.

وأوضحت أن الضربات الأمريكية استهدفت بلدة الهري ومعبر السكك والهجانة في البوكمال قرب الحدود مع العراق، فيما استهدفت أخرى حي الحمدانية وصوامع الحبوب ومحيط “مزار عين علي” وحيّ “الشبلي” وحيّ “التمو” في مدينة الميادين.

وفي حين أشارت تقارير إيرانية، إلى أن “معظم المواقع التي تم استهدافها من قبل الولايات المتحدة كانت قد أُخليت بالكامل قبل العدوان”.

ومع ذلك، أسفرت الضربات عن وقوع عدد من القتلى في صفوف المليشيات المدعومة من إيران، حيث أحصى “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، ما لا يقل عن 18 قتيلاً من عناصر تلك المليشيات.

 

 

يشار إلى أن هذه الضربات جاءت بعد وقت قصير من استقبال بايدن، جثامين 3 جنود أمريكيين سقطوا في ضربة استهدفت قوات أمريكية على الحدود السورية الأردنية.

ووفق مسؤول دفاعي أمريكي لشبكة “سي إن إن”، فإن قاذفة القنابل “بي-1” شاركت في الضربات.

وتستطيع هذه القاذفة حمل ذخائر بعيدة المدى غير الدقيقة ودقيقة التوجيه.

وقال مدير العمليات بهيئة الأركان المشتركة الأمريكية دوغلاس سيمز، إن أطقم القاذفات التي أقلعت من الولايات المتحدة نجحت في تنفيذ الرحلة من دون توقف.

وأضاف أن الولايات المتحدة “واثقة حقا” من دقة ضرباتها على الأهداف، عازيا ذلك إلى “قاذفات بي-1”.

وأكد سيمز أن التقييم الأولي يشير إلى أنه أصيبت جميع الأهداف التي تم ضربها مع حدوث “انفجارات ثانوية مرتبطة بالذخيرة والمواقع اللوجستية” التي استهدفتها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أننا “نعلم أن هناك مسلحين يستخدمون هذه المواقع” وقد تم تنفيذ هذه الضربات مع وجود فكرة “أنه من المحتمل أن يكون هناك أشخاص داخل هذه المنشآت”، مشيرا إلى أنه تمت مراعاة تجنب إحداث “إصابات أو وفيات غير ضرورية”.

 

 

وبين المسؤول العسكري الأمريكي إلى أنه تم اختيار الجمعة لتنفيذ الضربات والذي يمثل “أفضل فرصة” من حيث الطقس، رغم أن الذخائر الأميركية قادرة على العمل في أي ظرف، إلا أنه تم اختيار “الطقس الجيد لضمان أننا نضرب كل الأهداف الصحيحة”.

ووفقا لموقع سلاح الجو الأمريكي تحمل قاذفات بي-1 متعددة المهام أكبر حمولة تقليدية من الأسلحة الموجهة وغير الموجهة في مخزون القوات الجوية، وهي العمود الفقري لقوة القاذفات بعيدة المدى الأميركية. ويمكنها إطلاق كميات هائلة من الأسلحة الدقيقة وغير الدقيقة بسرعة ضد أي خصم، في أي مكان في العالم، وفي أي وقت”.

من جانبه، ندد العراق ندد العراق، بالهجمات الأمريكية واعتبرها “انتهاكا لسيادة بغداد”.

وأفاد متحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية يحيى رسول، في بيان، بأن الطائرات الأمريكية شنت غارات على مدينة القائم والمناطق الحدودية في الأنبار.

وأضاف البيان، أن هذه “الغارات وقعت في وقت يسعى فيه العراق لضمان الاستقرار في المنطقة”.

وشدد على أن الضربات الأمريكية تشكل انتهاكا للسيادة العراقية، وتقوض جهود الحكومة.

وأشار إلى أن هذه الهجمات تشكل تهديدا يجر العراق والمنطقة إلى عواقب غير مرغوب فيها، وستكون وخيمة على أمن واستقرار العراق والمنطقة.

 

 

بعد دقائق من تنديد الجيش العراقي بالضربات، قال البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة أبلغت العراق قبل شن الضربات.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي: “أبلغنا الحكومة العراقية بالفعل قبل شن الضربات”، مؤكدا أن أن “الرد الأمريكي بدأ الليلة ولن ينتهي الليلة”.

وأضاف: “نعتقد أن الضربات كانت ناجحة، ولا نعلم عدد المسلحين الذين قد يكونوا سقطوا أو أصيبوا خلالها”.

وتابع كيربي في التصريحات التي أوردتها “رويترز”: “أبلغنا الحكومة العراقية بالفعل قبل شن الهجمات”، لافتاً إلى أن “الضربات استغرقت نحو 30 دقيقة، وطائراتنا لم يصبها ضرر”.

من جهته، كان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، قال في تصريحات قبيل الضربات، إن بلاده لن تبدأ حربا، لكنها سترد بقوة على “الطغيان” وكل من يحاول أن “يستأسد عليها”، وفق تعبيره.

وأضاف رئيسي، في كلمة عبر التلفزيون الرسمي، الجمعة، إن قوة إيران العسكرية في المنطقة لا تشكل تهديدا لأي دولة، ولم تكن كذلك أبدا.

وتابع أنها تضمن الأمن الذي يمكن لدول المنطقة التعويل عليه والثقة به.

 

 

وأشار رئيسي إلى أن الأمريكيين يؤكدون أنهم لا ينوون الدخول في صراع مع بلاده، في حين كانوا سابقا يقولون إن الخيار العسكري مطروح أمامهم عند التعامل مع إيران.

إلا أن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أفاد في حديث لشبكة “سي إن إن”، بأن الولايات المتحدة لن تضرب أهدافاً داخل إيران، بل ستركز فقط على أهداف خارج البلاد.

ويساعد المستشارون الإيرانيون الجماعات المسلحة في كل من العراق، حيث تنشر الولايات المتحدة نحو 2500 جندي، وفي سوريا، يوجد 900 جندي أمريكي.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ الحرس الثوري الإيراني في سحب كبار ضباطه من سوريا بسبب موجة من الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن سقوط قتلى.

وتعرضت القوات الأمريكية لأكثر من 150 هجوما في العراق وسوريا والأردن منذ الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل وتسبب في مقتل 1200 شخص وفقا للإحصاءات الإسرائيلية والذي أشعل الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ووفقا لوزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 27 ألف شخص في العدوان الإسرائيلي على القطاع.

 

 

يشار إلى أنه في الساعات التي سبقت تنفيذ الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية، ضربت واشنطن طهران بأسلحة مألوفة أكثر، كالعقوبات والتهم الجنائية والهجمات السيبرانية.

ووفق تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فقد فرضت إدارة بايدن عقوبات على ضباط ومسؤولين في الحرس الثوري الإسلامي، لتهديدهم سلامة مرافق المياه والمساعدة في تصنيع طائرات إيرانية بدون طيار.

وكشفت عن اتهامات ضد 9 أشخاص لبيع النفط لتمويل جماعتي “حماس” و”حزب الله”.

وتستهدف العقوبات التي أعلنتها الخزانة الأمريكية 5 شركات، مقرها الرئيسي في إيران وهونج كونج.

وبعض الأفراد والشركات متهمون بتنفيذ سلسلة من الهجمات الإلكترونية في الولايات المتحدة ودول أخرى، والقسم الآخر متهم بتزويد إيران بمكونات ضرورية لبناء طائراتها المسيّرة والصواريخ الباليستية، وفق بيانين منفصلين صادرين عن وزارة الخزانة.

والأشخاص والشركات متهمون بأن لهم صلات بالحرس الثوري الإيراني، أو بالانتماء إليه.

وتقضي هذه العقوبات بتجميد جميع الأصول التي يملكها، بشكل مباشر وغير مباشر، في الولايات المتحدة الأفراد والشركات المعنيون، فضلاً عن منع أي شركة أو شخص في الولايات المتحدة من إجراء معاملات مالية مع هذه الجهات.

 

 

وذكر وزير العدل الأمريكي ميريك جارلاند في بيان، أن الأصول المصادرة “كانت ستمكن إيران من مواصلة أنشطتها المزعزعة للاستقرار التي تهدد أمننا القومي”.

وقال مسؤول كبير بوزارة العدل في مكالمة هاتفية قبل الكشف عن الاتهامات أمام محاكم أمريكية: “قرارات وزارة العدل حاسمة لوقف تدفق الأموال التي تستخدمها إيران للمشاركة في أنشطة تهدد الأفراد داخل الولايات المتحدة، فضلاً عن مصالحنا في جميع أنحاء العالم”.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

فيما انتقدت سفارة الصين في الولايات المتحدة العقوبات ووصفتها بأنها خطوات “أحادية غير قانونية”، حسب “رويترز”.

ويقول تقرير الصحيفة، أن التوقيت يبدو مصمما للضغط على الحرس الثوري، في لحظة توتر غير عادي في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من أن العقوبات كانت تختمر منذ بعض الوقت، وتم تقديم التهم في وقت سابق بشكل سري، إلا أن المنطقة كانت في حالة اضطراب منذ أشهر.

وتعد هذه الإجراءات جزءًا من جهد منسق على مستوى الحكومة لعرقلة جهود إيران لاستخدام مبيعات النفط غير المشروعة لتمويل الإرهاب، وللرد على العمليات السيبرانية الهجومية ذات القدرة المتزايدة في البلاد.

وقال مسؤولان أمريكيان، إن الولايات المتحدة نفذت عمليات إلكترونية ضد أهداف إيرانية الجمعة، لكنهما رفضا تقديم تفاصيل.

 

 

المصدر | الخليج الجديد

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

صنعاء تحمل الرياض مسؤولية وفاة الحجاج

YNP : حملت سلطة صنعاء ، السعودية مسؤولية وفاة مئات الحجاج ، ودعتها إلى دفع …