الأهرام :
لص يسرق 112 ألف جنيه من سوبر ماركت ويشتري «عجل» ويوزعه مجانا بقريته في الدقهلية
كان اللواء مروان حبيب مدير أمن الدقهلية، تلقى إخطارًا من مأمور قسم شرطة المنزلة بورود بلاغ من حافظ محمد فرحات (34 سنة)، صاحب محل سوبر ماركت بدائرة القسم، باكتشافه سرقة مبلغ، بلغ ما أمكن حصره 112 ألف جنيه، وأن كاميرات المراقبة بالمحل رصدت السارق أثناء ارتكاب الواقعة.
وبالفحص تمكنت مباحث قسم المنزلة من ضبط المتهم ويدعي محمد ك. ش. (41 سنة) مسجل سرقات، وبالقبض عليه اعترف بارتكاب الواقعة في محضر الشرطة، وأكد أنه اشترى بالمبلغ عجلا وأرزا ووزعها على أهالي قريته مجانا، قائلا «كنت عاوز أغسل ذنوبي».
وقال حافظ محمد فرحات، إن المتهم دخل محلا مجاورا لسرقة دجاج، وبالفعل ذبح 10 دجاجات لسرقتها، وبعد أن انتهي لاحظ وجود شباك زجاج صغير يفصل المحلين، ففكر في دخول المحل عندي، وبالفعل تمكن من الدخول من الشباك، وبدأ يبعثر في المكان وتصادف أنني كنت قد تركت المبلغ في المحل، فأخذه وترك المكان ولم يأخذ الدجاجات التي ذبحها.
وأضاف حافظ، أن مباحث المنزلة ضبطت المتهم قبل مرور 48 ساعة من الواقعة، واعترف بارتكاب الواقعة، وأنه اشترى بالمبلغ المسروق عجلا وذبحه ووزعه على أهالي قريته مجانا ومع اللحوم أرز وبطاطس، وقابلت المتهم في النيابة فوجدته يعتقد أنه فعل ثوابا كبيرا بما فعله وتوزيع لحوم على المحتاجين وقال لي «أنا باغسل ذنوبي، وفعلت عمل خير، ولما أخرج من السجن هارد لك فلوسك».
وناشد صاحب المحل كل من أخذ من اللحوم مجانا، أن يرد قيمة ما أخذه، لأن هذا المبلغ، يتاجر به ويؤثر على عمله وتجارته.
تحرر عن ذلك المحضر رقم 1099 جنح قسم شرطة المنزلة لسنة 2023، وبالعرض على النيابة العامة أمرت بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق.
الأهرام
اقرأ أيضاً :
اللصوص الشرفاء
جوابي هو وبالخط العريض، نعم، نعم، وكمان نعم.
ولو أردت أن آتي بنموذج من شخصية اللص الشريف، فلن أجد أفضل من (روبن هود) الذي أعتبره مثلي الأعلى – مع وقف التنفيذ -، وهذا هو ما شبهني به المرحوم غازي القصبي على سبيل المزاح الخفيف.
وروبن هود هذا شخصية أسطورية إنجليزية ترجع إلى القرن الرابع عشر الميلادي، ويقال: إنه كان يسرق من الأغنياء ليعطي الفقراء، لهذا أصبح بطلاً أسطورياً، نسجت حوله وحول عصابته المرحة الكثير من الروايات الشعبية والأشعار والمسرحيات بل والأفلام السينمائية.
وهناك في الجزيرة العربية، رجل قديم من البادية كان فارساً لا يشق له غبار، وكريماً لا ينام وفي جيبه دينار واحد، فكل مكاسبه من غزواته كان يوزعها على الفقراء من الرجال والنساء على حد سواء، إلى درجة أنهم أطلقوا عليه اسم (النهّاب الوّهاب)، وانتهت حياته قتيلاً في ساحة الوغى.
واسمحوا لي أن أطرح بعض النماذج الواقعية المعاصرة من هؤلاء اللصوص الشرفاء.
قام لص في الولايات المتحدة الأميركية بسرقة كاميرا من سيارة، لكنه أعادها بعد أن عرف أن صاحبتها مريضة بالسرطان وهي تقوم بأخذ صور لنفسها بهذه الكاميرا لأبنائها حتى يتذكروها بعد مماتها.
اقتحم لص في ألمانيا بيتاً من أجل سرقته، ليجد بداخله جليسة أطفال أرغمها على السكوت مستخدماً سلاحه، لكنه انسحب من البيت فور رؤيته طفلين في البيت يعرضان عليه مصروفهما حتى لا يؤذيهما، الأمر الذي جعله خجولاً من نفسه، فما كان منه إلا أن يخرج كل ما في جيبه من نقود السرقات ويمنحها لجليسة الأطفال ثم يخرج بكل هدوء بعد أن طبع قبلتين على خدود الطفلين.
قام لص في أستراليا بسرقة سيارة مفتوحة النوافذ وكانت غنيمته عبارة عن هاتف جوال ومحفظة، عندما فتح اللص الهاتف الجوال وجد به صور تحرش بأطفال، الأمر الذي أثار غضبه وهو ما دفعه إلى تسليم نفسه معترفاً بسرقة هذا الجوال فقط من أجل القبض على صاحب الهاتف المتحرش، الذي انتهى به الأمر في السجن.
غير أنهم قبضوا على اللص كذلك يريدون أن يحاكمونه ويعاقبونه على السرقة، فتصدت للقضاة نقابة المحامين بأسرها وبرأته، وخرجت مظاهرة شعبية تهتف باسمه، فما كان من السلطات إلا أن تمنحه وسام الشجاعة والشرف بدلاً من السجن.
لا أريد أن أسترسل بسرد المزيد من هذه النماذج لأن الكلمات معدودة ومحسوبة عليّ.
وكل سرقة شريفة وأنتم بالخير.