تركيا بعد الزلزال.. هل تخمد “دبلوماسية التضامن” الخلافات الإقليمية؟

الخليج الجديد :

أودى زلزال بقوة 7.8 درجة على مقياس ريختر في جنوب شرقي تركيا، الإثنين، بحياة آلاف الأشخاص، وتسبب بدمار واسع النطاق في كل من تركيا وسوريا.

وقالت “يفجينيا جابر”، وهي زميلة في المعهد الأطلسي وفي مركز الدراسات التركية الحديثة بجامعة كارلتون: “لقد حشدت المأساة حلفاء تركيا للتضامن، وقدمت أكثر من 45 دولة تعازيها والمساعدة”، بحسب تحليل لـ”المعهد الأطلسي” (Atlantic Council) ترجمة “الخليج الجديد

وبعد ساعات من المأساة، انتشرت رسائل على منصة “تليجرام” الروسية وفي مراكز الفكر الروسية تحث الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” على اغتنام الفرصة لتجديد المحادثات المباشرة مع الرئيس السوري “بشار الأسد” (بعد سنوات من القطيعة)، بدعوى أن هذا سيكون وقتا مناسبا لتنسيق العلاقات التركية الروسية. وأعقب ذلك محادثة هاتفية بين “أردوغان” ونظيره الروسي “فلاديمير بوتين”.

 

 

وبحسب “ريتش أوتزن”، وهو مستشار جيوسياسي، فإن “تركيا للأسف لديها خبرة في الزلازل الشديدة ولديها آليات متطورة للاستجابة لحالات الطوارئ”.

واستدرك: “ومع ذلك، ستكون هناك حاجة إلى المساعدة الفنية من الجيران والحلفاء للقيام بمهام حساسة من حيث الوقت، مثل إنقاذ المحاصرين تحت المباني المتضررة والمنهارة”.

وقد عرضت أذربيجان وإسرائيل والعديد من الدول الأوروبية ودول أخرى النشر السريع لفرق متخصصة في هذا النوع من العمل.

ويعيش ملايين اللاجئين السوريين في جنوبي تركيا، وهناك دور للمانحين الأوروبيين والحكومة التركية لمساعدة السوريين الذين يعيشون إلى جانب جيرانهم الأتراك في المنطقة المتضررة، ولكن أيضا عبر الحدود في شمالي سوريا، التي شهدت دمارا واسع النطاق.

وتذكرنا الرسائل المتعاطفة والداعمة من جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك أثينا (على خلاف مع أنقرة)، بأن المآسي يمكن أن تخلق أيضا إحساسا بالتضامن في أوقات الأزمات، وقد يكون هناك بعض الهدوء في العلاقات الإقليمية المتوترة حتى الآن في أعقاب وأثناء عملية التعافي، وفق “أوتزن”.

 

 

وقال “إيسر أوزديل”، وهو زميل للمعهد الأطلسي، إن الجو بارد في المنطقة حاليا وكل أنواع المساعدات الإنسانية مطلوبة.

وتابع: “على الرغم من أن تركيا تتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع الكوارث الطبيعية المماثلة، إلا أن أي دعم من دول أخرى سيحدث فرقا”.

ولقد أظهر لنا التاريخ مرات عديدة أن النضال المشترك في الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل، يمكن أن يقدم مساهمات إيجابية في تنمية العلاقات بين البلدان، و”أعتقد أن الدول التي تظهر تضامنا مع تركيا ستعمل أيضا على تحسين علاقاتها الثنائية”، وفقا لـ”أوزديل”.

 

 

 

المصدر | ترجمة وتحرير الخليج الجديد

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم بمتابعة مستقبل العالم و الأحداث الخطرة و عرض (تفسير البينة) كأول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة وترابطها بالتي قبلها وبعدها للمجامع والمراكز العلمية و الجامعات والعلماء في العالم.

شاهد أيضاً

“طرود تغرق أو يسيطر عليها بلطجية”.. “كتكوته وشاتم والده”.. على “الطائرات” وإشادة بـ”صراحة الملك”: منصات الأردنيين تحتج على إستضافة “مؤثري السوشال” في “إنزالات غزة”

”رأي اليوم”: إشتعلت منصات التواصل الإجتماعي الأردنية طوال اليومين الماضيين وهي تحاول متابعة سيل التعليقات …