مصر : دراسة تكشف توزع ملكيات مدن شرق القاهرة الجديدة

القاهرة ـ «القدس العربي» :

صدرت دراسة حديثة لمرصد العمران في مصر، تحت عنوان «من يملك القاهرة»، تضمنت بحثا عن ملكية 41 ألف فدان من المدن الجديدة في شرق القاهرة. وبينت أن ما يقرب من ثلثي الأراضي التي شملتها الدراسة، تعود إلى 4 مجموعات يمكن تحديدها من المستثمرين والدول، والشركات الخاصة، وصناديق الاستثمار المدرجة في البورصة، أما نسبة الـ35٪ المتبقية من الأراضي فيمتلكها آلاف المجهولين من أصحاب الحيازات الصغيرة في البورصة، عن طريق التداول الحر.
المرصد الذي يعرف نفسه كداعم لعملية التنمية العمرانية العادلة، أكد أن 7 عائلات ودولة الإمارات، بجانب الحكومة المصرية تصدرت مالكي الأرض محل الدراسة.
وحسب ما جاء في الدراسة، فقد تصَدَّر الملكيات، المستثمرون المعروفون من الأفراد، أو بالأحرى العائلات، ملاك الأراضي، حيث امتلك 93 منهم 36٪ من الأراضي التي شملتها هذه الدراسة، التي أوضحت أن 85 ٪ من حيازات هذه المجموعة مملوكة لسبعة مستثمرين فقط، بملكيتهم لحصص مسيطرة في خمسٍ من الشركات العقارية العشر المدرجة في البورصة.
وجاءت الدول كثاني أكبر مالك للأراضي، حيث تمتلك المؤسسات المملوكة للدولة المصرية والدول الأجنبية 25٪ من الأراضي.
ولفتت الدراسة إلى توزيع هذه الحيازات بشكل غير متساوٍ بين أربع دول، حيث تبين أن الحكومة المصرية تسيطر على شركتين من الشركات العشر التي شملتها الدراسة، بينما تسيطر حكومة الإمارات العربية المتحدة على شركتين أخريين، وتمتلك حكومتا النرويج والكويت حصصاً أقل في عددٍ من الشركات.
وفي المرتبة الثالثة، أتت شركتان خاصتان لم تتمكن الدراسة من تحديد مالكيهما، تمتلكان 4 ٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة، هما مجموعة «فنجار»، المعروفة عالميّاً، التي تمتلك حيازات صغيرة في سبعٍ من الشركات العشر التي شملتها الدراسة، و«بيغ إنفيستمنت غروب» المحدودة، وهي صندوق استثماري خاص يمتلك حصة مسيطرة في إحدى الشركات التي شملتها الدراسة.
في المرتبة الرابعة والأخيرة، أتت شركات كبرى متعددة الجنسيات مدرجة في البورصات تمتلك واحدا في المئة من الأراضي التي شملتها الدراسة، تتصدرهم شركة «بلاك روك» أكبر مدير للأصول في العالم، وتمتلك حيازات صغيرة من الأسهم في خمس شركات من العشر محل الدراسة، تليها «أتش إس بي سي هولدينكس»، التي تمتلك العديد من الشركات الأخرى ذات الحيازات الصغيرة.

جنسيات المستثمرين

استخدمت الدراسة أسلوب تحديد الموطن الضريبي لآخر مالك مؤسسي أجنبي (أي شركة) لتحديد جنسية المستثمرين، ما أظهر أن المستثمرين المقيمين في مصر، هم أكبر المستثمرين، حسب الجنسية، حيث يمتلكون حوالى نصف الأراضي التي شملتها الدراسة، وفي المرتبة الثانية أتى المستثمرون المقيمون في الإمارات العربية المتحدة بملكية ما يقرب من 16 ٪ من الأراضي، وثالث أكبر مجموعة مستثمرين كانت من جنسيات غير معروفة، وهم مستثمرون أجانب من أصحاب الحيازات الصغيرة، الأغلبية منهم في البورصة المصرية، تمتلك 15 ٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة، وفي المرتبة الرابعة أتى المستثمرون السعوديون بـ(6.7٪)، يليهم مستثمرون من جزر كايمان (4.7٪)، والولايات المتحدة (3٪)، والنرويج في المرتبة السابعة بملكية 2٪ من الأراضي.
وتمتلك الكويت وجزر العذراء البريطانية ما يقرب من 1.5٪ لكل منهما، بينما يمتلك مستثمرون آخرون، معظمهم من أوروبا، النسبة المتبقية البالغة واحدا في المئة من أراضي القاهرة التي شملتها هذه الدراسة.

المُلاك الفعليون

توصلت الدراسة إلى أن ستة مستثمرين فقط يملكون نصف الأراضي التي شملتها الدراسة في القاهرة، أما الستة التالوِن لهم فيملكون 10٪ من الأراضي، في حين امتلك 82 مستثمراً 5٪ فقط من الأراضي.
وتعد الحكومة المصرية أكبر مالك منفرد لأراضي القاهرة المدرجة في البورصة، حيث تمتلك 6400 فدان أو 16٪ من مساحة الأراضي التي شملتها الدراسة، وفي المرتبة الثانية تأتي عائلة طلعت مصطفى المصرية، والتي تمتلك 5600 فدان في القاهرة، أو 14٪ من الأراضي، وفي المرتبة الثالثة ظهرت عائلة بن لادن السعودية التي تمتلك 2800 فدان في القاهرة أو 7٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة.
في المرتبة الرابعة جاءت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تمتلك 2500 فدان في القاهرة، أو 6٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة، بملكية 1900 فدان، وتعد عائلة منصور المصرية خامس أكبر مالك للأراضي في القاهرة، وفي المرتبة السادسة تأتي عائلة الراشد السعودية، إذ تمتلك حوالى 1400 فدان، وسابع أكبر مالك للأراضي هي عائلة المغربي المصرية السعودية، وتمتلك 1000 فدان في القاهرة، وتمثل 2.5٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة.
وجاءت حكومة النرويج كثامن أكبر مالك للأراضي في القاهرة، حيث تمتلك 800 فدان أو 2٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة من خلال حصص صغيرة متعددة يملكها صندوق الثروة السيادي، بنك النرويج.
وتاسع أكبر مالك للأراضي في القاهرة، هي شركة إدارة الأصول العالمية، فانغارد، وتمتلك 700 فدان أو 1.7٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة، وفي المركز العاشر تأتي حكومة الكويت، بملكية 600 فدان أو 1.5٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة في القاهرة.
وتحتل عائلة ساويرس المرتبة الحادية عشرة بين أكبر ملاك الأراضي في القاهرة، حيث تمتلك 500 فدان أو 1.3٪ من الأراضي التي شملتها الدراسة. وظهرت الإمارات العربية المتحدة كثاني أكبر مالك، حيث امتلك المستثمرون المقيمون هناك حوالى 16٪ من الأراضي محل الدراسة، وجاء المستثمرون من المملكة العربية السعودية في المرتبة الرابعة، بنسبة ملكية (6.7٪)، تليها جزر كايمان (4.7٪)، والولايات المتحدة (3٪)، والنرويج في المرتبة السابعة بنسبة 2٪ من الأراضي محل الدراسة.
خلال عقد من الزمن، أصبحت المجتمعات المسورة الخاصة بالطبقة فوق المتوسطة، التي تحتوي على فيلات مترامية بين ملاعب الغولف والحدائق، ظاهرة أساسية في أغلب المدن الجديدة.
وأدت هذه الظاهرة إلى تضخم الاستثمار العقاري كنشاط اقتصادي مؤسَّس على بناء المساكن والمباني الإدارية والتجارية على الأراضي العمرانية، حتى أصبح يساهم بنسبة 11٪ من الناتج المحلي.
وعلى الرغم من التوسع في النشاط العقاري إلا أنه حسب الدراسة، أثار غضب الرأي العام ضد شركات التطوير العقاري، ففي عام 2016، بدأت أسعار الوحدات السكنية في الارتفاع، وبات متوسط سعر المسكن بعيدًا عن متناول نصف المصريين، نتيجة للوتيرة المرتفعة لعملية تسليع الأرض.
وبينما تعمل الحكومة على استقرار ودعم أسعار المواد الغذائية، وتوفير التعليم والرعاية الصحية لقطاعات واسعة من السكان، فإن برنامج الإسكان الاجتماعي بالكاد يتيح منازل لأقل من نصف ما تحتاجه الأسر الفقيرة ومحدودي الدخل المكونة سنويًّا.
وتأتي الأسعار المبالغ فيها للوحدات السكنية على الرغم من أن الأراضي الشاغرة غير المستغلة تمثل موردًا معروفًا بوفرتها في مصر.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

معاريف : هل صدق حسن نصر الله حين وصف إسرائيل بـ “بيت العنكبوت”؟

القدس العربي :  في أيار 2000 ألقى حسن نصر الله خطاباً ملتهباً عقب انسحاب الجيش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *