الأمم المتحدة تحقق في شكوى ألمانية من تعرض وفدها بقمة المناخ لـ”مراقبة” الأمن المصري

 فرانس24 :

صورة ملتقطة في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر 2022 تظهر المدخل الرئيسي للمركز الدولي للمؤتمرات في شرم الشيخ على البحر الأحمر في مصر عشية افتتاح مؤتمر (كوب27) حول المناخ. © أ ف ب
إعلان

حذر مكتب الشرطة الجنائية الاتحادية بألمانيا، في رسالة عبر البريد الإلكتروني أرسلها السبت إلى المندوبين الذين يحضرون قمة المناخ (كوب 27) بشرم الشيخ في مصر، من “المراقبة العلنية والسرية من خلال التصوير الفوتوغرافي والفيديو” من قبل عملاء مصريين، حسب ما قال مصدر نقلا عن رسالة البريد الإلكتروني.

وأشار المصدر نفسه، إلى أن التعليقات التي أدلى بها المستشار الألماني أولاف شولتز الأسبوع الماضي بشأن سجل حقوق الإنسان في مصر أثارت خطر المراقبة.

وأكد مسؤولان آخران في ألمانيا وجود التحذير، رغم أنهما أحجما عن الخوض في تفاصيل صياغته المحددة. ولم يتسن لرويترز الاطلاع على رسالة الشرطة.

من جهتها، أعلنت الأمم المتحدة المسؤولة عن الأمن في موقع انعقاد مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب27) في مصر أنها تحقق في احتمال حصول “انتهاكات لمدونة السلوك” من جانب الشرطة المصرية بعدما قال الوفد الألماني إنه يشعر بأنه “مراقب”.

وتواجه مصر التي ترى في هذا المؤتمر الذي دخل أسبوعه الثاني فرصة للبروز على الساحة الدولية، انتقادات من جانب المدافعين عن حقوق الإنسان إن على صعيد التعامل مع المعارضة منذ سنوات أو على إدارتها لحرية التظاهر والاحتجاج والتعبير خلال كوب27.

منذ انطلاق المؤتمر في شرم الشيخ في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر، شكا ناشطون عديدون من “استجوابات” وشروط صارمة جدا تفرض على تنظيم الاحتجاجات.

وقال مصدر دبلوماسي ألماني لوكالة الأنباء الفرنسية “الوفد الألماني تقدم بشكوى لأنه شعر بأنه مراقب. وحصل نقاشات مع الجانب المصري”. وقد استضاف الجناح الألماني في المؤتمر جلسة حول حقوق الإنسان استقطبت اهتماما.

ووصف وائل أبو المجد ممثل الرئاسة المصرية لمؤتمر كوب27 هذه الاتهامات بأنها “سخيفة”.

وأضاف “الناس الذين تحدثنا إليهم وخصوصا الدول النامية سئمت من هذه المحاولات لتحويل الانتباه بشكل متعمد عن المشاكل المناخية”.

وقالت ليان شالاتيك مديرة مؤسسة “هنريش بول” في واشنطن لمحطة “زد دي إف” التلفزيونية إنها “مراقبة وتشعر بارتياح أقل بكثير من مؤتمرات كوب السابقة”.

وأوضحت “عندما نحجز قاعة لاجتماعات تتعلق بمباحثات للمجتمع المدني تكون كاميرات الدعم التقني موجهة دائما إلى وجوه المشاركين. هذا غير اعتيادي ولا طائلة منه (..) ولا يمكننا استبعاد احتمال أن يكون كل شيء مسجلا”.

وسبق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن أعربت عن قلقها من أن تطبيق كوب27 للسلطات المصرية يمكنه تسجيل البيانات الخاصة بهواتف المشاركين.

وأشارت المنظمة غير الحكومية أيضا إلى نصب كاميرات في مئات سيارات الأجرة في شرم الشيخ “موصولة” بوزارة الداخلية.

انتقادات حقوقية

وانتقدت منظمات المجتمع المدني خصوصا طريقة معاملة سناء سيف شقيقة سجين الرأي الأبرز في مصر علاء عبد الفتاح المضرب عن الطعام منذ سبعة أشهر. فقد تعرضت لهجومين كلاميين خلال كوب27 من شخصيات مقربة من النظام بينهم عضو في مجلس الشعب اقتاده أمن الأمم المتحدة خارج القاعة.

هذا، وقد أفاد ثلاثة من المشاركين الألمان في كوب27، ينتمون إلى منظمات غير حكومية وأخرى متعلقة بالمناخ، إنهم تلقوا تحذيرات شفوية من مشاركين آخرين ووفود بشأن المراقبة المحتملة.

وقال عضوان في منظمة غير حكومية لرويترز بأنهما لاحظا تحركات مشبوهة في مناسبات أقيمت في الأيام الأخيرة، منها تعرضهما للملاحقة وتصويرهما. وكانت سوزان شيربارت من الاتحاد الألماني للبيئة والحفاظ على الطبيعة واحدة منهما. أما الشخص الآخر فيعمل في شبكة العمل المناخي لكنه طلب عدم ذكر اسمه. ولم يتسن لرويترز التأكد من روايتهما بشكل مستقل.

وقد صرح المستشار الألماني أولاف شولتز الثلاثاء وقال إنه أثار مع مصر، الدولة المضيفة لكوب27 قضية السجين المضرب عن الطعام علاء عبد الفتاح، وهو ناشط سياسي بارز ومدون حُكم عليه بالسجن لخمس سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة.

كما أبلغ شولتز الصحافيين بأنه “يجب اتخاذ قرار، يجب أن يكون الإفراج ممكنا، حتى لا ينتهي الأمر بوفاة المضرب عن الطعام”.

من جهتها، قالت الحكومة المصرية إن سلطات السجون ستزود عبد الفتاح بالرعاية الصحية.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

هآرتس: الحرم في مرمى “غض البصر”.. ونتنياهو للمليار مسلم: لا أعصي بن غفير

القدس العربي : بعد أن نجح في تحويل وزارة الأمن الداخلي إلى الجهة المسؤولة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *