حرب “الجيل الرابع”.. لماذا مصر مستهدفة دائما؟ (فيديو)

العين الإخبارية :

مصر جاءت أولاً ثم بدأ التاريخ.. وطن هو مهد الأنبياء وأرض الحضارات.. فيها وُلد التاريخ ونشأتِ الحضارة البشرية منذ آلاف السنين .

نالت مصر حظها من الحكماء والمؤرخين كما وصفها الواصفون في الشعر والأدب بكلمات بليغة.. إنها أم الدنيا والشقيقة الكبرى في بلاد العرب مهما وصفتها بالكلمات لن توفيها حقها.

ومع كل محاولة لنشر الفوضى، وآخرها الدعوة للعنف في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تظهر مصر بمعدنها لتظل مقبرة الغزاة والطامعين المأجورين.

فقبل آلاف السنين وقبل أن يُعرف مفهوم الدول، ومصر دولة موحدة بأرضها وشعبها حين نجحَ الملك مينا في توحيد قطري – الشمال والجنوب- متوجاً جهود أجداده بإعلان قيام الدولة المصرية الأولى في التاريخ.

ورغم سقوط مصر مرات ومرات في براثن الاحتلال بمختلف جنسياته، والذي بدأ بالهكسوس وانتهى بالمحتل البريطاني، وحاول خطفها المتطرفون، إلا أن الشعب المصري لفظهم ورد كيدهم في نحورهم.

أزمات أصابتها أحيانًا لكن ظلت مصر وذهب المغتصب والمحتل والحاقد، منهم من اندثرَ ومنهم من لم يع الدرسَ بعد، بأن مصر لن تسقطَ أبدًا.

حروب الجيل الرابع

ولا تزال حروب الجيل الرابع لمصر بالمرصاد، فماذا يعني ذلك؟.. ببساطة هي بديل للحروب التقليدية النظاميةِ التي تهدف إلى التأثيرِ على العقول والأفكار، وإضعاف الحالة النفسية والمعنوية للوصول إلى زعزعة الاستقرار.

في البداية تعتمد على المواجهة الخفية مع أفراد المجتمع باستغلال المعلومات حتى لو كانت مزيفةً بما يخدم زعزعة الثقةِ بين المجتمع ومؤسساته.

ثم تأتي المرحلة التالية، وهي نشر الفوضى وإنهاك قوى الدولة وبالتالي فإن هدفها يتحقق من خلال المراحلِ التاليةِ: (جمع المعلومات، والحرب النفسية، والتوجيه ثم الفوضى).

ولعل الشائعات أحد أهم أساليب التأثير خلال حروب الجيل الرابع، ويتم ترويجها بواسطة الآلة الإعلامية التابعة لبعض الدول غير الصديقة لمصر، والتنظيمات المتطرفة بذبابها الإلكتروني.

وما الهدف؟

هدف ظاهر للعيان اجتمعت حوله قوى الشر ضد مصر، ألا وهو كسر الإرادة وإفشال مؤسسات الدولة وإحداث قدر هائل من الفوضى والارتباك، والذعر الداخليِ بحيث يسمح ذلك بتدخلات خارجية.

فمع كل قرار حكومي مصري أو تصريح لمسؤول تتحرك قوى الشر للتحريض ولا يخفى من خلفها ومن مولها، فهناك من يريد أولاً أن ينال من رصيد معنويات المصريين ومن ثم ينقض على أركان الدولة ليحكم سطوته عندما يصدق الناس تلك الأكاذيب والوعود الزائفة.

ببساطة العالم مقسم إلى دول فقيرة متأخرة ومتناحرة وأخرى غنية متقدمة لكن دولاً بعينها غيرت مصيرها بسعي وإرادة وهو ما تفعله مصر الآن رغمَ كل الضغوط.

لماذا مصر دائمًا مستهدفة؟

استهداف مصر ليس بجديد ولكن عبر التاريخ القديم والحديث بكل بساطة لأن البعض لا يرغب في أن يرى دولة عربية بحجم مصر بعيدة عن الاضطراب الذي يتفشى في الشرق الأوسط.

اضطراب زحف إلى المنطقة منذ عقد من الزمان فدمر سوريا ومزقَ ليبيا وقطع أوصال العراق وأحرق اليمن، ولو نظرنا إلى خريطة العالم القديم والحديث فإن مصرَ مركز الكون وموقعَهَا الجغرافي خطير ولـعبقرية الجغرافيا ضريبة بل أعداء أيضاً.

ومصر التي مدت يدها لكل من احتاج إلى النهضة والتعليم والثقافة، خاضت حروبا وانتصرت، ولم تسقط بعد عقود من المعارك والبناء والاستنزاف، فلم يجرؤ أحد أن يقول إنها لن تقومَ لها قائمة.

بلد بجيش عظيم، وهو حصنها المنيع لكن سلاح المصريين الآن هو الوعي والثقة بالنفس، واعتبار أن ما هو قائم من وضع اقتصادي وإن كان صعبًا هو أمر مؤقت فقط يحتاج إلى بعض الصبر.

في النهايةِ مصر أكبر من كل شيءٍ ولديها عبقريتهَا التاريخية لتتجاوز أزماتها، وستبقى مصر الآمنة بالنص الإلهي الكريم “ادخلوا مصرَ إنْ شاءَ الله آمنين”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

هآرتس: الحرم في مرمى “غض البصر”.. ونتنياهو للمليار مسلم: لا أعصي بن غفير

القدس العربي : بعد أن نجح في تحويل وزارة الأمن الداخلي إلى الجهة المسؤولة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *