خريطة المغرب تفجّر خلافاً مع الجزائر قبيل انطلاق القمة العربية.. لكن بوريطة لم ينسحب

 الرباط- “القدس العربي”:

هل بدأت الخلافات بين بعض الدول العربية حتى قبل انطلاق القمة المنتظرة في الجزائر، مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل؟

فبموازاة مع اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة، تفجّرت، السبت، مشكلة خريطة المغرب التي نشرتها قناة جزائرية، واحتج عليها المغرب، بمبرر اجتزاء الصحراء الغربية من الخريطة، فاضطرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى إصدار بيان توضيحي.

وذهبت بعض المواقع ووسائل الإعلام الجزائرية إلى القول إن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قد غادر مكان اجتماع وزراء الخارجية العرب التحضيري للقمة العربية، إثر خلاف مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري. غير أن مصدراً دبلوماسياً مغربياً رفيعاً قال إن هذا الخبر لا أساس له من الصحة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء المغربية.

وأكد المصدر نفسه أن الوفد المغربي بقي داخل القاعة، واحتجّ على عدم احترام خارطة المغرب، كما هو متعارف عليها، من قبل قناة جزائرية، مما اضطر الجامعة العربية إلى إصدار بيان توضيحي، ورئاسة الجلسة إلى تقديم اعتذار.

وشدد على أنه ليس من قواعد وأعراف العمل الدبلوماسي المغربي، وفق تعليمات العاهل محمد السادس، أن يغادر قاعة الاجتماعات، بل أن يدافع من داخل أروقة الاجتماعات على حقوق المغرب المشروعة ومصالحه الحيوية.

وخلص المصدر إلى القول إن كل الأخبار الرائجة عن مغادرة الوفد المغربي لقاعة الاجتماعات لا أساس لها من الصحة.

في السياق نفسه، نفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان رسمي، أن يكون لها أي “شركاء إعلاميين” في تغطية أعمال القمة العربية الحادية والثلاثين التي تُعقد بالجزائر، وأكدت عدم وجود صلةٍ لها بأية مؤسسة إعلامية تدعي هذه الصفة.

يأتي النفي على خلفية قيام قناة الجزائر الدولية AL24 News بنشر خريطة للعالم العربي على موقعها الإلكتروني تُخالف الخريطة التي درجت جامعة الدول العربية على اعتمادها مما أثار تحفظ الوفد المغربي.

وأكدت الأمانة العامة أن الجامعة العربية لا تعتمد خريطةً رسمية مبين عليها الحدود السياسية للدول العربية، وأنها تتبنى خريطة للوطن العربي بدون إظهار للحدود بين الدول تعزيزاً لمفهوم الوحدة العربية.

كما أهابت الأمانة العامة بجميع وسائل الإعلام توخي الحرص الشديد في نسبة المعلومات المنشورة على مواقعها للجامعة العربية، أو مؤسساتها.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

معضلة ألمانيا بين “مطرقة” القيم الغربية و”سندان” الغاز القطري

DW : حاجة برلين للغاز القطري واضحة، كما كشفت ذلك الصفقة الأخيرة بين البلدين. وضع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *