رحلت السلطات الإسبانية، الخميس، الإمام “يحيى بن عودة” إلى المغرب، بعد يوم من القبض عليه بأوامر من المحكمة الوطنية العليا، التي تتهمه بـ”التشدد” وتبني “إسلام متطرف”، حسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.

واعتبر القضاء الإسباني أن الإمام البالغ من العمر 51 عاما، الذي يقيم منذ 1998 ببلدية إكستريمادورا، غربي إسبانيا، يمثل “تهديدا لأمن البلاد”، بسبب نشره “الإسلام السلفي الراديكالي”.

ورفضت محامية الإمام المغربي “عزيزة ماجني أتيو”، في تصريحات لقناة تلفزيونية محلية، الاتهامات الموجهة إلى موكلها، معتبرة أنها “غير صحيحة، وتوحي كل المؤشرات إلى عكسها، كونه معتدلا، ومتسامحا، ورافضا لكل أنواع التطرف”، بحسب تعبيرها.

وبعد توقيفه، تظاهر الأربعاء، نحو 100 شخص ينتمون إلى الجالية الإسلامية بالمنطقة، مطالبين بالتراجع عن ترحيله، غير أن تنفيذ القرار تم الخميس، ونقل الإمام إلى مدينة الدار البيضاء بالمغرب، حسب صحيفة إسبانية.

 

 

ويأتي توقيف الإمام، الذي يرأس الجالية المسلمة في تالايويلا بإسبانيا، بعد أقل من أسبوع على توقيف إمامين آخرين فاعلين في مؤسسات دينية مختلفة بإقليم كتالونيا.

ووافق القضاء الإسباني، الخميس الماضي، على ترحيل المغربي “محمد سعيد البدوي”، المتهم بأنه “أحد المراجع الرئيسية للسلفية الأكثر تشددا” في إسبانيا.

و”المغربي”، البالغ 40 عاما، الذي اعتقل الثلاثاء، في كاتالونيا، شمال شرقي البلاد، نقل إلى مدريد ليرحل الخميس، بحسب ما أعلنته المحكمة العليا، رافضة بذلك استئنافا قدمه المتهم.

وتعتبر الشرطة الإسبانية “البدوي” أحد المراجع الرئيسية في إسبانيا للسلفية الأكثر تشددا التي يدعو لها، وله تأثير أدى إلى زيادة التطرف في منطقة تراغونا في كاتالونيا، “منذ قدومه” إليها.

 

 

ويرأس “البدوي” جمعية الدفاع عن حقوق الجالية المسلمة (أديدكوم) التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة ريوس، ويقدم نفسه على أنه “ناشط اجتماعي”، حيث يحظى بدعم من كبرى الأحزاب الاستقلالية الكتالونية، وكذلك من الفرع الكتالوني من حزب بوديموس اليساري العضو في الحكومة الإسبانية.

واتهمت هذه الأحزاب في بيان مشترك الشرطة “بترحيله من خلال اتهامه بتطرف ديني مزعوم وبالأصولية المتشددة دون الإدلاء بأدلة”، ونظمت تظاهرات الأربعاء في مدريد وبرشلونة للتنديد بترحيله.

كما أعلنت المحكمة العليا، الخميس الماضي، منحها الضوء الأخضر لطرد إمام آخر هو “عمروش أزبير”، المسؤول عن مسجد الفرقان في فيلانوفا إي لا غيلترو في كتالونيا، بعد اعتقاله الأسبوع الماضي بالتهم نفسها الموجهة إلى “بن عودة” و”البدوي”.

بدورها تعيش فرنسا جدلا قانونيا وسياسيا على خلفية قضية مماثلة، بعد صدور حكم قضائي بترحيل الإمام المغربي “حسن إيكويسن”.

المصدر | الخليج الجديد