تل أبيب تستدعي السفير الأسترالي بسبب إلغاء الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل والسلطة الفلسطينية ترحب

 غزة- رام الله- “القدس العربي”:

استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية صباح اليوم الثلاثاء السفير الأسترالي بسبب قرار إلغاء الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بينما رحّبت السلطة الفلسطينية بالقرار الأسترالي.

وردا على الأنباء التي تفيد بأن أستراليا قد تراجعت عن قرار الحكومة السابقة بالاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، أصدرت وزارة الخارجية بيانا قالت فيه إن “إسرائيل تعرب عن خيبة أملها العميقة في مواجهة قرار الحكومة الأسترالية الناجم عن اعتبارات سياسية قصيرة النظر”، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست.

وأضافت: “القدس عاصمة للشعب اليهودي منذ 3000 عام وستظل العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل بغض النظر عن هذا القرار أو ذاك”.

واستشاط قادة إسرائيل غضبا بسبب الموقف الأسترالي الجديد، وعقب رئيس الحكومة يائير لبيد، على الأمر في بيان مقتضب قال فيه “على ضوء الطريقة التي تم بموجبها اتخاذ القرار في أستراليا، كرد متسرع على خبر خاطئ ورد في الإعلام، لم يبق لنا إلا الأمل بأن الحكومة الأسترالية ستتصرف في شؤون أخرى بشكل أكثر جدية”.

وزعم أن “القدس هي عاصمة إسرائيل الأبدية ولا شيء سيغير ذلك أبدا”.

من جهته، رحّب وزير الشؤون المدنية وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، الثلاثاء بقرار أستراليا، وقال في تغريدة على تويتر: “نثمن قرار أستراليا حول القدس ودعوتها لحل الدولتين وفق الشرعية الدولية وتأكيدها أن مستقبل السيادة على القدس مرهون بالحل الدائم القائم على الشرعية الدولية وهو حل الدولتين”.

كذلك رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالقرار ووصفته بأنه “تصويب إيجابي لموقف استراليا بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

وأشادت أيضا بدعوة أستراليا لتطبيق حل الدولتين والتمسك به واعتبار القدس “موضوعا أساسيا من قضايا الحل النهائي التفاوضية وفقا للشرعية الدولية”، مؤكدة أن هذا القرار الأسترالي يدعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وحرصا استراليا متقدما على تحقيق الأمن والاستقرار في ساحة الصراع والمنطقة عبر استعادة الأفق السياسي لحل الصراع.

كانت الحكومة الأسترالية قد أعلنت اليوم الثلاثاء التراجع عن قرار اتخذته البلاد في 2018 للاعتراف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج في بيان: “أعادت الحكومة اليوم تأكيد أن موقف أستراليا السابق وطويل الأمد هو أن القدس قضية وضع نهائي يجب حلها في إطار أي مفاوضات سلام بين إسرائيل والشعب الفلسطيني”.

وأضافت: “يلغي هذا اعتراف حكومة (سكوت) موريسون بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل”.

واتّهمت وزيرة الخارجية الحكومة السابقة التي اعترفت بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بأن قرارها “كان مدفوعاً بالرغبة بتحقيق الفوز في انتخابات فرعية حاسمة في ضاحية لسيدني تضمّ جالية يهودية كبيرة”.

وتعتبر القدس إحدى نقاط النزاع الرئيسية في الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. واحتلت إسرائيل الشطر الشرقي من المدينة في حرب حزيران/ يونيو 1967. وعلى الصعيد الآخر، يرى الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة محتملة لدولة مستقلة.

كان سكوت موريسون، الذي حل محله رئيس الوزراء المنتمي لحزب العمال أنتوني ألبانيز، اتخذ قرارا مثيرا للجدل في 2018 بالاعتراف رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، كما التزم بالاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية بمجرد التوصل إلى حل الدولتين.

وقالت وونج: “آسف لأن قرار السيد موريسون بالتصرف لأسباب سياسية نجم عنه تحول موقف أستراليا، وللأذى الذي سببته هذه التحولات للعديد من الأشخاص في المجتمع الأسترالي الذين يهتمون بشدة بهذه القضية”.

وذكرت وزيرة الخارجية أن السفارة الأسترالية في إسرائيل ستظل في تل أبيب، حيث “كانت دوما”.

وأوضحت وونج أن كانبيرا “ملتزمة بحل الدولتين الذي تتعايش بموجبه إسرائيل ودولة فلسطينية مستقبلية في سلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليا”.

وجاءت تصريحات الوزيرة الأسترالية، بعدما قامت وزارة الخارجية قبل أيام بحذف جملتين من موقعها على الإنترنت، تمت إضافتهما لأول مرة بعد أن كشف رئيس الوزراء آنذاك موريسون النقاب عن سياسة أسترالية جديدة قبل أربع سنوات.

وجاء في الجمل المحذوفة حديثا: “تماشيا مع السياسة طويلة الأمد، اعترفت أستراليا في ديسمبر 2018 بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، كونها مقر الكنيست والعديد من مؤسسات الحكومة الإسرائيلية”. وجاء أيضا “أستراليا تتطلع إلى نقل سفارتها إلى القدس الغربية عندما يكون ذلك عمليا، وبعد تحديد الوضع النهائي لحل الدولتين”.

(وكالات)

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

هآرتس: الحرم في مرمى “غض البصر”.. ونتنياهو للمليار مسلم: لا أعصي بن غفير

القدس العربي : بعد أن نجح في تحويل وزارة الأمن الداخلي إلى الجهة المسؤولة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *