فتوى “علماء المسلمين” بشأن التعامل بالعملات الرقمية

شفقنا :
أصدر ” ” اتحاد علماء المسلمين”  فتوى شرعية بخصوص التعامل بعملة البتكوين وسائر العملات الرقمية، وخلص إلى عدم جواز التعامل بها.

وقال الاتحاد في الفتوى التي نشرها على موقعه، إنه لا يجوز التعامل بعملة البتكوين والعملات الرقمية الأخرى “غير الرسمية” بحالتها الراهنة؛ ولا تداولها، ولا تصنيعها.

وأشار الاتحاد في معرض نقاشه للمسألة إلى أن تلك العملات لا تتوافر فيها أركان العملات ولا شروط النقود عند الفقهاء والاقتصاديين وغيرهم، فالبتكوين والعملات الرقمية الشبيهة شيء من ذلك، فلم تكن عملة حقيقية.

كما أنه ليس فيها شيءٌ من وظائف النقود والعملات. وهي ليست سلعاً، ولا أصلاً مالياً.

وتلك العملات لم تصدرها جهة ضامنة لها من دولة تقرّها أو بنك مركزي يضمنها، والنقود شرطها الضروري أنْ تكون مضمونة القيمة على من أصدرها.

ويرى الاتحاد أن التعامل بالبتكوين والعملات الرقمية الشبيهة وتداولها لا يحقّق أي نفع معتبر للمسلمين، ولا لبلدانهم، لا في الصناعة، ولا في التقنيات، ولا في التجارة الحقيقية، وإنما هو مجرد نوع جديد من المضاربات، مقصود منه مطلق الاسترباح دون ربطه بالعمل أو الإنتاج، وبالتالي فتداولها والتعامل بها مناقض لمقاصد الشرع في المال.

ويرى الاتحاد أن التعامل بها وتداولها يفضي إلى مفاسد عظيمة ومضار جسيمة على الأفراد والمجتمع والدولة، من عمليات غسيل الأموال، وسداد قيمة تجارة المخدرات والأسلحة الممنوعة، وتحويل كثير من الأموال الناتجة عن العمليات الإجرامية، وبالتالي فهي تساهم في زيادة الأنشطة الإجرامية وعمليات النصب والاحتيال المالي.

ومع ذلك فقد استثنت فتوى الاتحاد حالات الضرورة والحاجة الماسة من المنع بالتعامل بالبتكوين والعملات الرقمية كمساعدة المسلمين المحاصرين اقتصادياً أو سياسياً دولاً كانوا أو أقاليم؛ إن كان في ذلك نفعٌ لهم، وكان النفع عاماً بهم، لا خاصاً بالأفراد.

وأوضح الاتحاد أنه إذا تغيّر الوضع وتبدّل الحال، فانتفت أسباب المنع والتحريم، وتحققت في هذه العملات شروط النقود ووظائفها، فأصبحت ثمناً للأشياء وقيماً للمتلفات، ووسيطاً عاماً للتبادل، ومستودعاً للثروة، ومعياراً للمدفوعات ونحوها؛ فإنه حينئذٍ يجوز التعامل بها.

واستثنت الفتوى العملات الرقمية الرسمية التي تصدرها الدولة، أو تتبناها البنوك المركزية وتضمنها، فهذه يجوز التعامل بها في نطاق الدولة التي أصدرتها.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

افتاء مصر تستعرض “أدلة” احتفال صحابة بالنبي محمد: احتفلوا بميلاده ولا تلتفتوا إلى من يحرم ذلك

 دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) : عرضت دار الإفتاء المصرية، الاثنين، “أدلة” على أن الصحابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *