أفادت مصادر مطلعة بأن إسرائيل تستعد لـ 3 سيناريوهات للتصعيد العسكري مع حزب الله اللبناني على خلفية بدء استخراج الغاز من حقل كاريش في البحر المتوسط، المتنازع عليها مع لبنان.

وذكرت المصادر أن أوامر صدرت للقوات الإسرائيلية بالتأهب على جبهة الشمال بعد انهيار المفاوضات بين إسرائيل ولبنان بشأن استخراج الغاز من الحقل، في تطور مفاجئ أدى بالنزاع حول خزانات الغاز الضخمة بالبحر المتوسط ​​إلى نقطة غليان محتملة، حسبما نقل موقع “بريكنج ديفينس” الأمريكي.

وأضاف الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية، أن وزير الجيش الإسرائيلي “بيني جانتس” أمر قواته، الخميس الماضي، بـ “الاستعداد لسيناريو تصعيد في الشمال، في ضوء التطورات في المفاوضات بشأن الحدود البحرية”.

وهدد “جانتس” قائلا: “إذا سعى حزب الله إلى إلحاق الضرر بإسرائيل فإن الثمن العسكري الذي ستدفعه دولة لبنان وحزب الله سيكون باهظًا للغاية”.

ويمثل هذا التحذير منعطفا صارخا في أزمة حقل كاريش، التي بدت قبل أيام في طريقها إلى حل تقوده الولايات المتحدة، لكن إسرائيل أبدت لاحقا تحفظات على الصفقة، ثم اقترحت الحكومة اللبنانية تغييرات، ما دفع تل أبيب إلى رفض النسخة المعدلة تمامًا.

لكن لا تزال إمكانية الحل الدبلوماسي قائمة، حسبما نقل “بريكنج ديفينس” عن مصادره، مشيرا إلى أن “أيًا من الجانبين لا يبحث عن صراع في هذه المرحلة”.

وفي السياق، قلل الخبير في شؤون الشرق الأوسط “عوزي ربيع” من أهمية احتمال قيام حزب الله بتصعيد عسكري، بينما نقل الموقع الأمريكي عن مصادره أن رئيس الموساد “ديفيدي برنياع” قال للمشرعين الإسرائيليين إن الأمين العام لحزب الله “حسن نصر الله” قد يشعر بأنه “مجبر على التصرف لحفظ ماء وجهه بعد أن تعهد في السابق بعرقلة استخراج الغاز من كاريش”.

 

 

وبناء على تحذيرات الاستخبارات، نشرت تل أبيب بالفعل عتادا عسكريا في المنطقة الشمالية، وتستعد لـ 3 سيناريوهات تصعيدية، حسبما نقل “بريكنج ديفينس” عن مصادر عسكرية إسرائيلية.

وأوضحت المصادر أن السيناريو الأول هو ضرب حزب االله لمنصة استخراج الغاز عند بدء تشغيل حقل كاريش، عبر استخدام طائرات مسيرة بدون طيار، مشيرة إلى أن إسرائيل أعلنت، في يوليو/تموز الماضي، إنها أسقطت 3 من تلك الطائرات، كانت في طريقها لاستهداف المنصة.

وأضافت أن السيناريو الثاني يتمثل في ضرب الحزب للمنصة بالصواريخ التي يملكها في لبنان، وهو ما تخشاه إسرائيل بدرجة أكبر.

أما السيناريو الثالث والأكثر خطورة، فيتمثل في اتجاه حزب الله لإطلاق وابل صاروخي على عموم إسرائيل، بحسب المصادر، التي أشارت إلى أن توقعات برد فعل إسرائيلي “دراماتيكي” حال حدوث أي من السيناريوهات الثلاثة.

وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي حدد “بنك أهداف” محدث “سيُستخدم للرد حال التصعيد مع حزب الله، أو حتى لتوجيه ضربة استباقية إذا بدا هجوم قوات الحزب وشيكًا”.

لكن مثل هذا السيناريو ليس نتيجة مفروغ منها، إذ يرى “أورنا مزراحي” و”يورام شويتسر”، وهما باحثان كبيران بالمعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، أنه ليس من الواضح ما إذا كان حزب الله ينوي تنفيذ تهديده باستهداف منصة كاريش.

ويستند الباحثان إلى أن أي تصعيد عسكري لحزب الله “من شأنه أن يلحق ضرراً شديداً بمصالح لبنان، الذي يعاني بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصاديةعلى الإطلاق”.

كما أشار الباحثان إلى أن مهاجمة حزب الله لمنصة الغاز، وهي منشأة مملوكة لشركة “إنرجيان” (مقرها لندن)، من شأنه أن يلحق ضررا شديدا بمكانة حزب الله الدولية.

يذكر أن نزاع لبنان وإسرائيل على ثروة النفط والغاز في البحر المتوسط يشمل منطقة تبلغ مساحتها 860 كيلومترا مربعا، وتتوسط الولايات المتحدة في مفاوضات غير مباشرة بينهما لتسوية النزاع وترسيم الحدود بينهما.

المصدر | بريكنج ديفينس – ترجمة وتحرير: الخليج الجديد