أوقفت مصر خططًا لتطبيق نظام بطاقات الدفع “مير” الروسي، في منتجعاتها وفنادقها، بسبب مخاوف من عقوبات أمريكية محتملة.

ونقل موقع “مونتور” عن مصدر من البنك الأهلي (مملوك للدولة)، قوله إن “العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون على روسيا، أجبرت صناع القرار المصريين على التخلي عن دعمهم لنظام مير”.

وأضاف المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الزيادة الأخيرة في التدفقات السياحية إلى مصر، شجعت المسؤولين المصريين على تغيير خططها لربط مخطط “مير” بنظام بطاقة “ميزة” المحلي في مصر.

وسبق أن عبر مصدر مصرفي، الشهر الماضي، لبوابة “مصراوي” (محلية) عن قلق مصر من أن استخدام نظام الدفع الروسي قد يقوض مفاوضاتها الحالية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لدعم اقتصادها، وسط نقص حاد في العملة الأجنبية.

وفي 15 سبتمبر/أيلول الماضي، قالت وزارة الخزانة، إن “المؤسسات المالية غير الأمريكية التي تدخل في اتفاقيات جديدة أو موسعة مع نظام الدفع (مير) خارج أراضي الاتحاد الروسي تخاطر بدعم جهود روسيا للتهرب من العقوبات الأمريكية”.

البيان، هدد بفرض عقوبات وحظر على الشركات والأفراد وكل مؤيدي التهرب من العقوبات الروسية.

 

 

وعلى إثر ذلك، أوقف 5 بنوك تركية التعامل بالنظام الروسي، وذلك بعدما توقفت بطاقات “مير” الصادرة عن روسيا عن العمل في أوزبكستان.

وكان البنك المركزي المصري يعتزم في الأصل تطبيق نظام “مير” في سبتمبر/أيلول، ولكن تم تعليق الخطط بعد خروج العديد من البنوك التركية من النظام الروسي بسبب تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات.

وسبق أن حذرت وزارة الخزانة الأمريكية من أن البنوك التي تتعامل مع مدفوعات “مير” تخاطر بدعم جهود روسيا للتهرب من العقوبات الغربية بسبب حرب أوكرانيا.

“مير”، نظام دفع مستقل عن النظام المالي الغربي، ويسمح للدول بالتعامل مع البنوك الروسية خارج نظام الدفع “سويفت”، كما يسمح للمواطنين بإجراء معاملات رقمية، فيما صار لـ”مير” دور كبير بخروج “فيزا” و”ماستر كارد” من روسيا، آذار/ مارس الماضي.

وسيسمح قبول مصر لبطاقات “مير” للسائحين الروس بالدفع بالروبل، والوصول إلى أجهزة الصراف الآلي، وبالتالي تسهيل معاملاتهم ومدفوعاتهم داخل الفنادق والمنتجعات المصرية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه القاهرة لزيادة دخلها من السياحة، ومع كون الروس من أهم الشعوب بقائمة الزيارة لمصر، فإن اعتماد نظام “مير” والدفع بالروبل، واستخدام بطاقاتهم وأجهزة الصراف الآلي فرصة جيدة لاستعادة السياحة الروسية للشواطئ المصرية، حسب نشرة “إنتربرايز”.

 

 

وفي الوقت الذي يمثل فيه السياح الروس والأوكرانيون نسبة 30% من إجمالي السياحة المصرية، تعد مصر بديلا مناسبا للسياح الروس، الذين أغلقت العقوبات الغربية عليهم وجهاتهم نحو أوروبا الغربية.

ووفقا لبيانات حجوزات تذاكر السفر التي جمعتها شركة “فوروارد كير” المتخصصة في بيانات السفر، حزيران/ يونيو الماضي، فإن نسبة الزيادة على حجز تذاكر السفر لمصر ارتفعت بنسبة 30% صيف 2022.

وتعد السياحة واحدة من مصادر العملات الأجنبية الرئيسية في مصر، وحققت 13 مليار دولار في عام 2021.

والشهر الماضي، أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب (البرلمان) “فخري الفقي”، لبرنامج “على مسؤوليتي” بفضائية “صدى البلد” (محلية)، أن البنك المركزي المصري يعمل على ربط نظام الدفع الروسي “مير” بشبكة “ميزة” المحلية.

ولفت “الفقي” إلى أن مصر ربما تتجه لدفع قيم السلع المستوردة من موسكو كالقمح وزيت الطهي بالروبل، بدلا من الدولار، عند ربط النظام المصرفي المصري بـ”مير”، ملمحا إلى أنها “خطوة إيجابية”، وتخفف بعض ضغوط نقص العملة الصعبة وخاصة الدولار.

يعتقد الخبير الاقتصادي “مدحت نافع”، أن استخدام الروبل سيعطي مصر ميزة، لأن القاهرة مستورد رئيسي للقمح الروسي.

وأضاف: “لكن احتمال مواجهة العقوبات الأمريكية سيمنع البنوك المصرية من التحرك نحو اعتماد نظام مير الروسي لتعزيز السياحة”.

وبلغ التبادل التجاري بين مصر وروسيا 4.7 مليارات دولار في 2021، ارتفاعا من 4.5 مليارات دولار قبل عام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات

كل ما تحتاج معرفته عن نظام الدفع “مير” الروسى؟

الإثنين، 19 سبتمبر 2022  

كل ما تحتاج معرفته عن نظام الدفع "مير" الروسى؟
نظام MIR الروسي للدفع

  على غرار العديد من أنظمة الدفع الإلكتروني، فإن روسيا تمتلك نظام دفع إلكتروني خاص بها يعرف بـ “مير” أو “Mir” ، والتى تعتبر بطاقة مصرفية روسية تعمل بواسطة منظومة دفع وطنية، أطلقت في عام 2015 بعدما واجه عدد من المصارف الروسية مشكلات مع شركات الدفع الأمريكية بسبب العقوبات الغربية المفروضة ضد موسكو.

مير:

هي شركة خدمات مالية روسية تقدم بطاقات بنكية للبنوك يقع مقرها في موسكو بروسيا وهي مملوكة لشركة تتبع البنك المركزي الروسي، حيث تُسهل شركة مير عمليات تحويل الأموال الإلكترونية بناءً على نظام الدفع الوطني الذي أنشأه البنك المركزي الروسي بموجب القانون المعتمد في 1 مايو 2017.

RR5111-0310R
لا تصدر مير بطاقات ولا تحدد أسعارًا ورسومًا للمستهلكين؛ بدلاً من ذلك تزود مير المؤسسات المالية (مثل: المصارف) بمنتجات الدفع التي تحمل علامة مير والتي يستخدمونها بعد ذلك لتقديم بطاقات الائتمان أو بطاقات الحسابات الجارية أو البرامج الأخرى لعملائهم.
ويتم قبول بطاقات مير في الغالب من قبل الشركات التي تتخذ من روسيا مقراً لها، مثل إيروفلوت أو السكك الحديدية الروسية، على الرغم من أنها أصبحت تدريجياً تحظى بشعبية بين الشركات الأجنبية التي تقوم بجزء من أعمالها في روسيا.

تاريخ نظام مير للمدفوعات

ولدت فكرة “مير” من سلسلة من المبادرات المشتركة بين البنك المركزي الروسي والبنك الدولي في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين والتي تهدف إلى إنشاء إطار عمل لنظام معالجة المدفوعات المستقل داخل روسيا، بينما كان التطوير على وشك الانتهاء، لكن أوقفت الأزمة المالية العالمية (2008) النشاط في المشروع إلى أجل غير مسمى.

وعلى أساس هذا العمل الأساسي، تم إضفاء الطابع الرسمي على مير كنظام في عام 2014 كوسيلة للتغلب على المشاكل المحتملة للمدفوعات الإلكترونية في داخل روسيا، بعد أن حُرمت العديد من البنوك الروسية من استعمال خدمات الشركات الأمريكية بسبب العقوبات الدولية خلال الأزمة الأوكرانية عليها،  لذا ونتجية لتلك العقوبات تم إطلاق البطاقات الأولى التي تعمل على نظام مير في ديسمبر 2015.
وبدأ بنك سبيربنك وهو البنك الرائد في روسيا، في إصدار بطاقات مير في أكتوبر 2016، وبحلول نهاية عام 2016، تم إصدار 1.76 مليون بطاقة مير من قبل 64 مصرفاً، واعتبارًا من فبراير 2021 ، تم إصدار 89.4 مليون بطاقة.
وتم إتمام 3.5 مليار دفعة باستخدام نظام مير في عام 2020، بزيادة 75٪ عن عام 2019، وفي مارس 2021، أعلن نظام الدفع الوطني الروسي عن حظر تجديد المحافظ الإلكترونية الأجنبية، تعتبر مثل هذه العمليات عالية المخاطر.
وفي مارس 2019 ، تم إطلاق نظام الدفع اللاتلامسي من الهواتف الذكية Mir Pay ، حيث تتيح الخدمة الدفع في أي محطة تُقبل فيها بطاقات Mir اللاتلامسية، كذلك فإن التطبيق متاح على الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل Android.
وفي عام 2019 ، أصبح Aloqabank في أوزبكستان جهة إصدار لبطاقات UzCard مع تطبيق الدفع MIR ، وفي 20 يوليو 2021 ، أتاحت Apple استخدام بطاقات Mir في خدمة الدفع Apple Pay ، وفي يناير 2022  أفادت شركة Wildberries الروسية لتجارة التجزئة أن حصة مدفوعات بطاقات MIR في عام 2021 تجاوزت حصة المنافسين مثل Visa و MasterCard .
اليوم السابع