استهدفت ضربات نسبت إلى إيران السبت، مواقع لتنظيم كردي إيراني مسلّح في إقليم كردستان في شمال العراق، كما أفاد مسؤول فيه، بعد أيام من قصف أسفر عن مقتل 14 شخصاً في الإقليم.

وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن مساء الخميس، أنه سيواصل هجماته في كردستان العراق ضد المجموعات المسلحة التابعة للمعارضة الكردية الإيرانية التي تصفها طهران بـ”الإرهابية”.

وقال “عطا ناصر” القيادي في حزب “كومله – كادحون” الكردي الإيراني المعارض، إن “القوات الإيرانية قصفت بمدافع وطائرات مسيرة مناطق وجودنا في جبال هلكورد” قرب الحدود مع إيران.

وأضاف: “القصف أدى إلى تدمير مقرات لنا، ولكن بدون خسائر في صفوفنا”.

ومنذ أكثر من أسبوع، تشنّ إيران ضربات متفرقة في شمال العراق، كان أعنفها الأربعاء، بأكثر من 70 صاروخاً وضربات لطائرات بلا طيار في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، استهدفت مجموعات كردية إيرانية معارضة.

 

 

وقتل على الأقلّ 14 شخصاً بينهم امرأة حامل في هذا القصف، وأصيب 50 آخرون بجروح “معظمهم من المدنيين وبينهم أطفال دون سن العاشرة”، بحسب جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم.

وقال الحرس الثوري في بيان الخميس، إنه “شن سلسلة عمليات ضد قواعد ومقرات إرهابية في شمال العراق باستخدام صواريخ من جميع الأنواع وطائرات مسيرة قتالية وطائرات مسيرة انتحارية”.

وأكد أن “هذه العمليات ستستمر حتى نزع سلاح الجماعات الإرهابية”، داعيا الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان إلى “تحمل مسؤولياتهما بمزيد من الجدية تجاه إيران كجارة”.

واتهم الحرس الثوري المجموعات الكردية المتمركزة في العراق بـ”مهاجمة إيران والتسلل إليها لزعزعة الأمن وإثارة أعمال شغب ونشر اضطرابات”.

وتأتي هذه الضربات فيما تتواصل الاحتجاجات في إيران منذ منتصف سبتمبر/أيلول، على خلفية مقتل “مهسا أميني” الكردية الإيرانية البالغة 22 عاماً، بعد توقيفها لدى شرطة الأخلاق.

ويضم إقليم كردستان العراق مقار أحزاب وتنظيمات معارضة كردية إيرانية يسارية خاضت تاريخياً تمرداً مسلحاً ضدّ النظام في إيران، غير أن أنشطتها العسكرية تراجعت في السنوات الأخيرة.

المصدر | فرانس برس