حذر الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، روسيا من استخدام أسلحة نووية في حربها ضد أوكرانيا، إلا أن الكرملين قال إنه لن يستخدم النووي إلا وفق عقيدتها العسكرية فقط.

وقال “بايدن” إن “استخدام موسكو أسلحة نووية في حربها على أوكرانيا سيغير وجه الحرب بصورة لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية”.

كما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أمريكيين، أن هناك “مخاوف من لجوء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتفجير نووي استعراضي”.

وقالت المصادر إنه “لا أدلة حتى الآن على أن بوتين بصدد نقل أسلحة نووية”، لكنها أكدت أن واشنطن قلقة، لأن “أخطر لحظات الحرب في أوكرانيا لم تأتِ بعد”.

وتلفت “نيويورك تايمز” إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، تشير إلى نقاش داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية، حول كيفية الرد على قيام روسيا بتفجير نووي استعراضي أو تجربة نووية.

بيد أن الكرملين، أكد السبت، أنها لن تستخدم الأسلحة النووية إلا وفق عقيدتها العسكرية فقط.

 

 

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية “ديمتري بيسكوف”، قوله: “اقرؤوا عقيدتنا العسكرية.. كل شيء مذكور هناك”، دون توضيح.

والعقيدة العسكرية الروسية مدار جدل، حيث يؤكد العديد من الخبراء ومسؤولون عسكريون، خصوصاً في واشنطن، أن موسكو تخلّت عن العقيدة السوفييتية التي تقضي بعدم المبادرة لاستخدام السلاح النووي.

وتتميز العقيدة العسكرية الروسية بمبدأ يسمّى التصعيد من أجل احتواء التصعيد، والذي قد يشمل شنّ ضربة أولى بسلاح نووي منخفض القوة، لإجبار حلف شمال الأطلسي على التراجع.

وحسب العقيدة العسكرية الروسية، فإن موسكو تحتفظ لنفسها بالحق في استخدام الأسلحة النووية رداً على استخدام أسلحة نووية وأنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل ضدها، أو ضد حلفائها، وكذلك في حالة العدوان على روسيا باستخدام الأسلحة التقليدية بما يشكل تهديداً لوجود الدولة.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي “سيرغي ريابكوف”، قال في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، إن موسكو ستستخدم الأسلحة النووية إذا كان وجودها مهدداً، وهذا موجود في العقيدة العسكرية الروسية، وفق قوله.

 

 

وقال “ريابكوف” لقناة “روسيا 24” التلفزيونية، إن العقيدة العسكرية الروسية، ووثيقة “أساسيات سياسة الدولة في مجال الردع النووي”، حددتا بشكل شاملٍ جميع السيناريوهات التي يمكن فيها نظرياً استخدام الأسلحة النووية.

ومن بين هذه السيناريوهات بحسب “ريباكوف”، العدوان على روسيا وحلفائها باستخدام أسلحة الدمار الشامل أو العدوان باستخدام الأسلحة التقليدية، عندما يكون وجود الدولة نفسه في خطر.

وقبل أسبوعين، نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، أن الرئيس الروسي السابق “ديمتري ميدفيديف” وجّه تحذيرا نوويا صارخا لأمريكا وحلفائها، متهما إياهم بالرغبة في الاستفادة من الصراع العسكري في أوكرانيا من أجل تفكيك روسيا وإقصائها من المجال السياسي.

وفي تقرير لها، نقلت المجلة عن إحدى رسائل “ميدفيديف” نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، على “تليجرام”، بعد تشييع الزعيم السوفياتي السابق “ميخائيل غورباتشوف”: “هذه هي الأحلام القذرة للمنحرفين الأنجلوساكسونيين الذين ينامون بفكرة سرية حول تفكك دولتنا، ويفكرون في كيفية تمزيقنا وتقطيعنا إلى أجزاء صغيرة”.

وأضاف “ميدفيديف” أن مثل هذه المحاولات خطرة ولا يجوز الاستهانة بها، “هؤلاء الحالمون يتجاهلون بديهية بسيطة: التفكك القوي لقوة نووية هو دائما مثل لعب الشطرنج مع الموت، حيث يُعرف على وجه التحديد متى تنتهي اللعبة، وهو مثل يوم نهاية البشرية”.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات