لماذا هاجموا “السيد رشيد الحسيني”؟!

ماوراء الحدث :

توضيحات حول ما أفاده سماحة السيد رشيد الحسيني دام عزه حول شرعية الانتفاضات أو الثورات أو تحريك الشارع :

الأخبار أولاً بأول.. اشترك في قناتنا على تليغرام
١) السيد يعمل بتكليفه ويتصدى لإجابة الأسئلة الشرعية بقطع النظر عن الإسقاطات السياسية التي يفهمها هذا وذاك.

٢) رأيت بعضهم يقول ( التوقيت يجعل الجواب مسيس ) وهذا الكلام غير صحيح .. لأن الموضوع حساس جداً .. وإذا سكت السيد أو تهرب من الجواب .. لمراعاة الانقسام السياسي .. فما معنى تصديه أساساً ؟

هذا يشبه قول أحدهم أيام تفجير الكرادة ( أرجو أن لا تعلن المرجعية حول رؤية الهلال لأن الوقت ليس مناسباً والنفوس محتقنة ) فقلت له : إذا لم تعلن عن الهلال اليوم .. ولم تحدد مقدار زكاة الفطرة غداً .. ولم تجب على سؤال الوضوء بعد غد .. فماذا تبقى من مقام ( أمناء الله على حلاله وحرامه ) ؟

٣) القيادة الدينية التي تستحق _ لوحدها _ تحريك الناس .. وما يتطلبه تحريكهم من بذل الدماء وتعطيل مصالح المجتمع .. هي الإمام المعصوم ونوابه من الفقهاء الأعلام .. ولا شرعية لغيرهم مهما بلغ من القوة وكثرة الأتباع.

وهذه حقيقة قام عليها التشيع وبها حفظت معالمه من الضياع .. فإذا أصبحنا نخشى من قولها ونتردد في توضيحها .. فقد ضاع التشيع وانفرط عقده.

٤) إن سماحة السيد رشيد الحسيني دام عزه قد ذكر القاعدة على عمومها .. ولم يخصصها بفئة .. وهي تشمل كل من نزل إلى الشارع وأضر بمصالح الناس وتوعد الآخرين ولو بقطرة دم واحدة .. بدون شرعية دينية.

فمن شاء أن يحسب كلمة السيد موجهة له فهو من باب ( يكاد المريب يقول خذوني ).

ومهما تجاهل الإنسان هذه الحقيقة .. وحاول تبرير أعماله بدون شرعية الإمام المعصوم أو المرجع الديني .. فهو يدرك جيداً أن عمله بلا حجة أمام الله.

٥) بقدر ما يؤسف السيد الحسيني ويؤسفنا الهجوم عليه ( لأغراض سياسية ) فهو كذلك يشعر بالأسف للدفاع عنه ( لأغراض سياسية ).

السيد أستاذ حوزوي ويعمل بتكليفه في إجابة الأسئلة الشرعية .. ولا يريد أن يكون محوراً للخصومة السياسية ووقوداً للمعارك بين الطرفين.

فمن هاجمه فليسأل نفسه ( ماذا لو اتفق جوابه مع توجهي السياسي )

ومن دافع عنه ليسأل نفسه ( ماذا لو خالف جوابه موقفي السياسي ).

قبل الهجوم أو الدفاع يجب أن نحدد .. هل الدين هو أولويتنا .. أم تحقيق النصر السياسي ؟.

أما السيد رشيد وبقية فضلاء الحوزة .. فكفى بعلمهم وإيمانهم عزة لهم وحسبهم الله .. وليسوا بحاجة لهذه المهاترات.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

الحرب في أوكرانيا تُعجّل نهاية الهيمنة الغربية

شبكة فولتير : بقلم تيري ميسان : رؤساء الدّول والحكومات الحاضرين من أجل إتمام اتّفاقات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.