“أبناء مكّة” يستقبلون خطيب المسجد الأقصى خلال زيارته للعمرة وقبيلة هذيل في مُقدّمتهم.. أهازيج شعبيّة رحّبت “بالشيخ ودعت للمُجاهدين في فلسطين بالنصر ويعز أركان القدس”.. ابتهاج “فرفح قلوب” الشعوب فأيّ رسائل وهل هي عودة سعوديّة لاحتضان القضيّة الفلسطينيّة من بوّابةٍ شعبيّة؟

عمان- “رأي اليوم” :

على النقيض تماماً، وعلى عكس شائعات نيّة العربيّة السعوديّة الذهاب نحو التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وخطوات السّماح لليهود بالوصول لمكّة (مراسل إسرائيلي وصل الكعبة)، وآخر تجوّل في الرياض، وثالث يُطالب المملكة بحقوق أجداده في خيبر، ربّما ليس عابرًا أن تسمح السلطات السعوديّة بعودة الدعاء على اليهود من على منبر الحرم المكّي، ثم يأتي النبأ الأكثر إبهاجاً للمُتأمّلين ببلاد الحرمين، وما فعله أبناء مكّة خلال زيارة خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري.

 

ad

الشيخ صبري، جرى استقباله بحفاوةٍ لافتة، ومن قبل عدد من السعوديين من أبناء مكّة، خلال زيارته للأخيرة، والمُلفت بالأكثر، أن المُستقبلين هم من أبناء قبائل وعشائر مكّة البارزة، وهي عشيرة هذيل، والذين رحّبوا بالشيخ الفلسطيني الزائر، وعبّروا كما رأى نشطاء عن حقيقة موقف الشعب السعودي من التطبيع، ورفض الانبطاح لدولة احتلال غاصب.

 

أهازيج شعبيّة، ردّدها العشرات من المُستقبلين للشيخ صبري، وهي عبارة عن تحيّة ترحيب واحترام للخطيب، والمُرابطين في المسجد الأقصى، والدّعاء بالنصر على الاحتلال الإسرائيلي والعُملاء، وهذا ترحيبٌ لا يُمكن أن يتم بكُل حال بدون مُوافقة السلطات السعوديّة، مُباركتها، أو على الأقل عِلمها وعدم مُمانعتها.

 

وقال أبناء مكّة مُخاطبين الشيخ صبري بلهجتهم المحليّة على طريقة الأهازيج، والذي ظهر على مُحيّاه الامتنان لهذا الاستقبال: “مرحبا يا شيخ ياللّي تؤم المُسلمين، مرحبا بالقدس والله يعزّ أركانها، الله ينصرنا على الزّمرة الملحدين، الرجال اللي تجاهد طوال أيمانها”، وهذه عبارات يقول مُعلّقون بأنها تبدو لافتة، وغابت في السنوات الماضية عن الأدبيّات السعوديّة بما يتعلّق بالمواقف من فلسطين، وسط حملات تحريضيّة على الشعب الفلسطيني، وبث إعلامي درامي يُجمّل خيار التطبيع، ليس رسميّاً، وإنما عبر قنوات تُمثّل السياسات السعوديّة.

 

هذه المشاهد أدخلت البهجة والسّرور على روّاد المنصات الاجتماعيّة العربيّة، والإسلاميّة، وليس أجمل وأقوى من رسالة استقبال خطيب المسجد الأقصى ودلالة المسجد الدينيّة، على أرض قبلة المُسلمين، وهذا مشهدٌ سيُزعج الإسرائيليين، ويُفرمِل أمانيهم باقتراب مُصافحتهم القيادة السعوديّة مُطبّعين تحت راية التوحيد.

تساءل البعض عن أسباب غياب الاستقبال الرسمي السعودي لخطيب المسجد الأقصى، حيث استقبلت القبيلة في مضاربها الشيخ عكرمة صبري، وخلال زيارته لتأدية العمرة، البعض وجد أن الزيارة دينيّة، وليست سياسيّة، والاستقبال الشعبي هذا يُعبّر بشَكلٍ أو بآخر عن الموقف الرسمي.

 

وأراد الشيخ حسان الهذلي أحد وجهاء قبيلة هذيل التأكيد على حفاوة الاستقبال، فكتب على حسابه في “تويتر”: “”تشرّفت اليوم بلقاء الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلاميٍة العليا في القدس”.

وهذه بعض تغريدات رصدتها “رأي اليوم” من التفاعل العربي والإسلامي مع مقطع فيديو الاستقبال المُتداول، فكتبت: مها بلال “فيديو فرفح القلب به”، أما حساب ليه إيش فعلّق: تبقى القضيّة الفلسطينيّة خالدة في قلوب أهل الجزيرة العربيّة، وذكّر حساب هبديات بأن هذه المواقف هي المواقف الحقيقيّة السعوديّة، وليس ما يُعبّر عنه الذباب الإلكتروني.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

انفجار في مصنع كيماويات في أوزبكستان

 RT : هز انفجار ضخم مصنع لإنتاج الأسمدة النيتروجينية في مدينة تشيرشيك بجمهورية أوزبكستان، أسفر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.