حذر الأمين العام السابق لـ”حزب الله” اللبناني “صبحي الطفيلي” العراقيين من الانجرار وراء المستهدفات الإيرانية في بلادهم، وعلى رأسها الصدام الشعبي مع الجيش.

جاء ذلك في منشور لـ”الطفيلي” عبر “تويتر”، مغردا: “إلى شعب العراق العظيم.. انصروا ثورتكم بسلميتها، واحذروا أن تضربكم طهران بجيش بلدكم، ثم تتظاهر بالحياد، كما هو ديدنها في لبنان”.

ووصف “الطفيلي” إعلان المرجع الشيعي “كاظم الحائري” عدم الاستمرار كمرجع ديني و”إسقاط جميع الوكالات والاُذونات الصادرة من قبله” بأنه “عزل وليس اعتزالا”، في إشارة إلى ضغوط إيرانية على “الحائري” لنزع الشرعية عن “الصدر”.

وأردف “الطفيلي”: “الفقيه لا يعتزل فقاهته، ثم يأمر بطاعة اللصوص، وقتلة أطفال المسلمين، وخدم الحملة الصليبية الحديثة”.

 

 

وكان “الحائري”، وهو مرجع ديني تتلمذ على يد، “محمد الصدر”، والد “مقتدى”، قد أصدر بيانا برر فيه قراره بعدم الاستمرار كمرجع ديني بـ”المرض والتقدم في العمر” وطالب بـ “إطاعة الوليّ قائد الثورة الإسلاميّة عليّ خامنئي” على اعتبار أنه “الأجدر والأكفأ على قيادة الأمّة وإدارة الصراع مع قوى الظلم”.

وأضاف البيان أن “من يسعى لتفريق أبناء الشعب والمذهب (الشيعي) باسم الصدر أو يتصدّى للقيادة باسمه وهو فاقد للاجتهاد أو لباقي الشرائط المشترطة في القيادة الشرعيّة فهو -في الحقيقة- ليس صدريّاً مهما ادعى أو انتسب”.

كما أصدر “الحائري” عدة توصيات للشعب العراقي أبرزها “الحفاظ على الوحدة والانسجام فيما بينهم وعدم التفرقة”، إضافة إلى “تحرير العراق من أي احتلال أجنبي ومن أي تواجد لأية قوة أمنية أو عسكرية”.

 

 

وإزاء ذلك، أعلن “مقتدى الصدر” اعتزاله العمل السياسي، الإثنين، “نهائيا”، في بيان عبر “تويتر”، مشيرا إلى أنه أراد تقويم “الاعوجاج الذي كان السبب فيه القوى السياسية الشيعية”، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن اعتزال “الحائري” “لم يكن بمحض إرادته”، مضيفا: “إنني لم أدعِ يوما العصمة أو الاجتهاد ولا حتى (القيادة)، إنما أنا آمر بالمعروف وناه عن المنكر.. وما أردت إلا أن أقربهم (القوى السياسية الشيعية) إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته”.

وألمح “مقتدى الصدر” إلى احتمال تعرضه للاغتيال بعد أن ختم بيانه بقوله: “إن مت أو قتلت فأسلكم الفاتحة والدعاء”.

وفي وقت سابق من الإثنين، اقتحم أنصار التيار الصدري القصر الجمهوري في المنطقة الخضراء بالعاصمة العراقية بغداد، في أعقاب إعلان زعيم التيار “مقتدى الصدر” اعتزاله العمل السياسي.

ويمر العراق بأزمة سياسية تصاعدت حدتها منذ 30 يوليو/تموز الماضي، حين شرع أنصار “الصدر” باعتصام لا زال مستمرا داخل المنطقة الخضراء، رفضا لترشيح تحالف “الإطار التنسيقي” (مقرب من إيران) “محمد السوداني” لمنصب رئيس الحكومة، ومطالبةً بحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

وجراء خلافات كبيرة بين قوى العراق، خاصة الشيعية منها، تعذر تشكيل حكومة جديدة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في البلاد في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2021.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات