قصيدة نزار قباني في الإمام الحسين (ع)

لبنان الجديد :

قصيدة نزار قباني في الامام الحسين (ع)

سأل ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ اﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ : نزﺍﺭ ﻗﺒﺎﻧﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ :
ﻫﻞ ﻟﻠﺮﻭﺍﻓﺾ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﺴﺐ؟
ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻳﺒﻜﻮﻧﻪ ويزورونه … ﻭﻗﺪ ﻣﺎﺕ .. ﻭﺍﻛﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻭﺷﺮﺏ؟
ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﺰﺍﺭ ﻗﺒﺎﻧﻲ ﺑﻘﺼﻴﺪﺓ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ( ﻉ ) :
ﺳﺄﻝ ﺍﻟﻤﺨـﺎﻟﻒ ﺣﻴﻦ ﺍﻧـﻬﻜـﻪ ﺍﻟﻌـﺠﺐ
ﻫﻞ ﻟﻠﺤـﺴﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻭﺍﻓـﺾ ﻣﻦ ﻧﺴﺐ
******
ﻻ ﻳـﻨـﻘﻀﻲ ﺫﻛـﺮ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﺜـﻐﺮﻫﻢ
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﺍﻟﺪﻫـﺮ ﻳُْﻮﻗِـﺪُ ﻛﺎﻟﻠَّـﻬﺐ
******
ﻭﻛـﺄﻥَّ ﻻ ﺃﻛَــﻞَ ﺍﻟﺰﻣـــﺎﻥُ ﻋﻠﻰ ﺩﻡٍ
ﻛﺪﻡ ﺍﻟﺤـﺴﻴﻦ ﺑـﻜـﺮﺑﻼﺀ ﻭﻻ ﺷــﺮﺏ
******
ﺃﻭَﻟَﻢْ ﻳَـﺤِﻦْ ﻛـﻒُّ ﺍﻟﺒـﻜﺎﺀ ﻓــﻤﺎ ﻋﺴﻰ
ﻳُـﺒﺪﻱ ﻭﻳُـﺠﺪﻱ ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻗﺪ ﺍﺣــﺘﺴﺐ
******
ﻓﺄﺟـﺒـﺘـﻪ ﻣﺎ ﻟﻠـﺤـﺴﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﻟـــﻜﻢ
ﻳﺎ ﺭﺍﺋــﺪﻱ ﻧــﺪﻭﺍﺕ ﺁﻟـﻴـﺔ ﺍﻟﻄـﺮﺏ
******
ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳـﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤــﺴﻴﻦ ﻭﺑـﻴـﻨـﻨـــﺎ
ﻧـﺴﺐٌ ﻓـﻴـﻜـﻔـﻴـﻨﺎ ﺍﻟـﺮﺛﺎﺀ ﻟﻪ ﻧــﺴﺐ
******
ﻭﺍﻟﺤـﺮ ﻻ ﻳـﻨـﺴﻰ ﺍﻟﺠـﻤــــﻴﻞ ﻭﺭﺩِّﻩ
ﻭﻟَـﺌﻦ ﻧـﺴﻰ ﻓـﻠـﻘــﺪ ﺃﺳـﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺩﺏ
******
ﻳﺎ ﻻﺋـﻤﻲ ﺣـﺐ ﺍﻟﺤـﺴﻴﻦ ﺃﺟــــــﻨـﻨﺎ
ﻭﺍﺟــﺘﺎﺡ ﺃﻭﺩﻳــﺔ ﺍﻟﻀـــﻤﺎﺋﺮ ﻭﺍﺷﺮﺃﺏّْ
******
ﻓﻠـﻘﺪ ﺗـﺸـﺮَّﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻨــﺨﺎﻉ ﻭﻟﻢ ﻳــﺰﻝ
ﺳـﺮﻳﺎﻧﻪ ﺣﺘﻰ ﺗﺴـــﻠَّـﻂ ﻓﻲ ﺍﻟـﺮُﻛــﺐ
******
ﻣﻦ ﻣـﺜـﻠﻪ ﺃﺣــﻴﻰ ﺍﻟﻜـﺮﺍﻣﺔ ﺣـﻴــﻨـﻤﺎ
ﻣـﺎﺗﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻳــﺪﻱ ﺟــﺒﺎﺑـﺮﺓ ﺍﻟـﻌـﺮﺏ
******
ﻭﺃﻓـﺎﻕ ﺩﻧـﻴـﺎً ﻃـﺄﻃـﺄﺕ ﻟـﻮﻻﺗــــﻬﺎ
ﻓــﺮﻗﻰ ﻟـﺬﺍﻙ ﻭﻧـﺎﻝ ﻋــﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟـﺮﺗــﺐ
******
ﻭ ﻏــﺪﻯ ﺍﻟﺼـﻤـﻮﺩ ﺑﺈﺛـﺮﻩ ﻣـﺘـﺤﻔﺰﺍً
ﻭﺍﻟـﺬﻝ ﻋﻦ ﻭﻫـﺞ ﺍﻟﺤﻴـﺎﺓ ﻗﺪ ﺍﺣﺘـﺠـﺐ
******
ﺃﻣﺎ ﺍﻟـﺒـﻜﺎﺀ ﻓــﺬﺍﻙ ﻣــﺼـﺪﺭ ﻋـﺰﻧﺎ
ﻭﺑﻪ ﻧـﻮﺍﺳـﻴـﻬـﻢ ﻟﻴـﻮﻡ ﺍﻟـﻤﻨـﻘـﻠـﺐ
******
ﻧـﺒـﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟــﺮﺃﺱ ﺍﻟﻤـــﺮﺗـﻞ ﺁﻳـﺔ
ﻭﺍﻟــﺮﻣﺢ ﻣـﻨـﺒـﺮﻩ ﻭﺫﺍﻙ ﻫﻮ ﺍﻟﻌـﺠـﺐ
******
ﻧـﺒـﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜـﻐـﺮ ﺍﻟﻤـﻜـﺴـﺮ ﺳــﻨﻪ
ﻧـﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠـﺴـﺪ ﺍﻟﺴـﻠﻴﺐ ﺍﻟـﻤُﻨﺘﻬـﺐ
******
ﻧـﺒـﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺧـﺪﺭ ﺍﻟﻔــﻮﺍﻃـﻢ ﺣــﺴﺮﺓ
ﻭﻋـﻠﻰ ﺍﻟـﺸـﺒـﻴـﺒﺔ ﻗـﻄـﻌـﻮﺍ ﺇﺭﺑـﺎً ﺇﺭﺏ
******
ﺩﻉ ﻋﻨـﻚ ﺫﻛــﺮ ﺍﻟﺨـﺎﻟـﺪﻳـﻦ ﻭﻏـﺒـﻄﻬﻢ
ﻛﻲ ﻻ ﺗــﻜﻮﻥ ﻟـﻨـﺎﺭ ﺑـﺎﺭﺋـﻬـﻢ ﺣــﻄﺐ

لبنان الجديد

 

 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

حرب عالمية ذات بُعد حضاري

شفقنا : (منير شفيق) حدث تطوّران هامّان في الحرب الأمريكية ـ الروسية في أوكرانيا، الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.