من سهل دخول الظواهري إلى “حي السفارات”… وتواطأ مع واشنطن لتصفيته

تساؤلات عدة تطرح نفسها حتى الآن بشأن مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري، خاصة فيما يرتبط بالمكان الذي كان موجودا فيه.
يضم حي شيربور الذي كان الظواهري فيه سفارات كل من إيران وتركيا وألمانيا وبريطانيا، كما يبعد الحي بنحو 5 كم عن مبنى السفارة الباكستانية، ونحو 3 كم عن السفارة الأمريكية، حيث تستغرق المسافة نحو 10 دقائق بالسيارة بين الحي والسفارة، كما يوجد فيه منزل وزير الداخلية الأفغانستاني سراج الدين حقاني.
بالأمس قال مسؤول المكتب السياسي للحركة سهيل شاهين، إن السلطات الأفغانية لم تكن على علم بوجود الظواهري في كابول، حسب “رويترز”.
في 12 سبتمبر 2021 نفى المتحدث باسم حركة “طالبان”، محمد نعيم، تقارير تزعم إيواء الحركة زعيم تنظيم “القاعدة”، أيمن الظواهري، في أفغانستان.
وقال المتحدث باسم حركة “طالبان”، إن الزعم بإيواء الحركة زعيم تنظيم الحركة “كذب، لا علاقة له بالحقيقة”.
واشنطن تحذر من أعمال عنف تستهدف مواطنيها ومنشآتها بعد مقتل زعيم القاعدة أيمن الظواهري
وأعلن القائم بأعمال جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكي السابق، مايكل موريل، في وقت سابق أن أيمن الظواهري يعيش في أفغانستان، وأن حركة “طالبان” تؤويه.
وفي نفس الشهر من عام 2021 أطلّ زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري عبر فيديو جديد في الذكرى الـ20 لهجمات الـ11 من سبتمبر 2001 في نيويورك، وقال إن “القدس لن يتم تهويدها أبدا”.
استبعد خبراء الرواية التي سردتها “طالبان”، خاصة أن المكان الذي كان الظواهري فيه يخضع لرقابة شديدة من الجهات الأمنية.
ويرى الخبراء أن دخول الظواهري للحي جرى بتواطؤ من شبكة أمنية أو فرقة ما، وأنه من المحتمل عدم علم القيادة العليا، خاصة أن الظواهري لم يخرج من هناك من سنوات.
من ناحيته قال الدكتور أحمد الشريفي، إن الاتفاق الذي جرى بين الولايات المتحدة الأمريكية و”طالبان”، كان ينص على عدم إيواء “طالبان” أي من الشخصيات المطلوبة دوليا، وألا تتعامل مع التنظيمات المتطرفة.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه بعد الضربة التي نفذتها الولايات المتحدة، أدركت “طالبان” أنها غير قادرة على محاسبة واشنطن بسبب الإخلال بشروط الاتفاق.
ولفت إلى أن وجود الظواهري في كابول يخل بالعلاقات مع واشنطن والأسرة الدولية، خاصة أن نقطة التواجد تمثل إدانة بحد ذاتها، إذ أنه لا يمكن لشخص مثل الظواهري الوصول إلى الحي الدبلوماسي دون علم الجهات الأمنية.
وشدد على أن مثل هذه العملية تعطل الكثير من المصالح الخاصة بطالبان مع الأسرة الدولية.
وأشار إلى أن تنظيم “القاعدة” شعر بأن واشنطن قد تغض النظر عن نشاطات الحركة في أفغانستان، وهو أحد الأسباب الذي دفع بالظواهري للتواجد في أفغانستان.
ويرى أن الاتفاق بين واشنطن و”طالبان” يمكن أن ينهار، أو تواجه “طالبان” عقوبات، خاصة أن النقطة التي وجد فيها الظواهري حساسة للغاية.
من ناحيته قال أحمد بان الخبير المصري في الحركات الإرهابية، إن كل الاحتمالات بشأن وجود الظواهري قائمة، خاصة في ظل وجود تكتلات في الحركة وبعضها مقرب من “القاعدة”.
وأوضح أن “شبكة حقاني” هي الأقرب للقاعدة، وأن تسهيلها لتواجد الظواهري في الحي الدبلوماسي محتمل.
البيت الأبيض: تأكدنا من مقتل أيمن الظواهري ليس من خلال “حمضه النووي”
ويرى بان في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه من المحتمل أن تكون القيادة العليا ليس لديها علم، كما يحتمل النفي تفادي التبعات، خاصة أن تيارا بالداخل يسعى من أجل أن تكون أفغانستان دولة
في الإطار قال ماهر فرغلي الباحث المصري في شؤون الحركات الإرهابية، إن الظواهري لم يخرج من أفغانستان من الأساس، وأنه كان يتنقل تحت حماية القبائل و”شبكة حقاني”.
ولفت إلى أن منزل وزير الداخلية سراج حقاني يوجد في النفس الحي، ما يعني استحالة وجود الظواهري في الحي دون علم “طالبان”.
ويرجح فرغلي فرضية التنسيق بين “طالبان” وواشنطن في عملية اغتيال الظواهري، خاصة أن طالبان كانت ترى أن وجوده أصبح عبئا عليهم.
وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الاثنين الماضي، مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” الإرهابي (المحظور في روسيا) أيمن الظواهري في غارة أمريكية نفذت السبت في أفغانستان.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

هل يخرق “حزب الله” الخطوط الحمر أم يستعجل الاتفاق بين بيروت وتل أبيب؟

هل يخرق “حزب الله” الخطوط الحمر أم يستعجل الاتفاق بين بيروت وتل أبيب؟ يخشى البعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.