أفاد تقرير بريطاني، بأن قطر أوشكت على كسب رهان التحول إلى قوة عالمية في عالم الطاقة، جراء بحث دول كثيرة عن مصدر بديل للغاز الروسي.

وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تقرير نشرته الأربعاء: إن تركيز الدوحة على تطوير حقل غاز جديد قد يعزز تأثيرها على تدفقات الطاقة الدولية بشكل أكبر تزامناً مع أزمة أوكرانيا.

وأشار التقرير إلى أن قطر سطرت هذا الهدف قبل سنين، منذ بدأت للمرة الأول بتصدير الغاز الطبيعي المسال قبل أكثر من عقدين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، وبالتزامن مع سعي الدول الأوروبية لجلب الغاز من مناطق بديلة عن موسكو، أعلنت شركة قطر للطاقة، منتج الغاز المملوك للدولة، اتفاقيات مشروعات مشتركة مع 5 من أكبر شركات النفط العالمية في العالم؛ لتطوير مشروع ضخم بقيمة 29 مليار دولار، يعرف باسم حقل الشمال الشرقي.

 

 

يهدف المشروع إلى زيادة الطاقة التصديرية السنوية لقطر من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن بحلول عام 2026، ما يساعدها على تجاوز أستراليا كثاني أكبر منتج للوقود بعد الولايات المتحدة.

وعقدت الشركة القطرية صفقات مع شركات أوروبية مثل “شل” البريطانية، و”إكسون موبيل”، و”كونوكو فيليبس” الأمريكية، و”توتال إنرجي” الفرنسية، و”إيني” الإيطالية.

بدورها، قالت “كارول نخلة”، الرئيسة التنفيذية لشركة “كريستول إنرجي” الاستشارية، إنه بعد التنافس على المركز الأول مع أستراليا والولايات المتحدة لمدة عقد من الزمان، فإن الاضطرابات الناجمة عن الحرب الروسية ستساعد قطر على إعادة تأكيد أهميتها.

وأوضحت أن “القفزة في الطلب على الغاز خارج روسيا ستخلق مشهداً جديداً، قد تستفيد منه الدوحة بشكل كبير”.

 

 

التقرير قال إن قدرة قطر على دعم الدول بالغاز “قد يساعد في تهدئة المخاوف في بعض العواصم الأوروبية بينما تستعد لتحويل اعتمادها على روسيا”.

وقال “ليو كابوش”، وهو محلل من “إنرجي أسبكتس” إن موقع قطر الجغرافي جعلها أكثر ملاءمة من الولايات المتحدة لتزويد أوروبا وآسيا.

وتواصل الصحيفة القول: “يتمثل أحد التحديات التي يواجهها المشترون الأوروبيون في أن قطر تفضل تقليدياً العقود طويلة الأجل التي تنص على وجهة تسليم ثابتة، بدلاً من العقود المرنة التي يقدمها المنتجون الأمريكيون، التي تسمح للمشتري بشحن الوقود في أي مكان ويتم تفضيلها عموماً في أوروبا”.

ويبحث الاتحاد الأوروبي عن مصادر جديدة للغاز الطبيعي، وسط خفض متعمد للغاز الروسي المعاقب، بسبب الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + مواقع