من هي إميلي كونيغ “أخطر الجهاديات الفرنسيات” سابقاً لدى تنظيم ”الدولة”؟

باريس- “القدس العربي”:

بعد نحو عشر سنوات من انضمامها إلى صفوف تنظيم “الدولة ” في سوريا عام 2012، أعيدت إميلي كونيغ إلى فرنسا يوم الثلاثاء، مع مجموعة من القاصرات والوالدات اللاتي كنّ يعشن في مخيمات يُحتجز فيها جهاديون في سوريا منذ سقوط التنظيم.

لكن هذه الفرنسية البالغة من العمر 37 عاماً، أوقفت على الفور في الحبس الاحتياطي، ووجهت إليها لائحة اتهام بالانتماء لـ“جمعية إرهابية إجرامية” من قبل قاضي مكافحة الإرهاب.

فقبل عشر سنوات، كانت إميلي كونيغ، وهي ابنة دركي فرنسي، واحدة من أوائل النساء الفرنسيات اللاتي انضممن إلى تنظيم “الدولة” ويُشتبه بشكل خاص، بأنها دعت إلى شن هجمات في الغرب ضد أهداف محددة، بما فيها المؤسسات الفرنسية، وزوجات الجنود الفرنسيين المنتشرين على وجه الخصوص في  دولة مالي.

كما أنها شاركت بنشاط في تجنيد أعضاء جدد للانضمام إلى تنظيم “الدولة”.

ظهرت بانتظام في مقاطع الفيديو الدعائية للتنظيم، وقد وضعتها الأمم المتحدة على قائمتها السوداء لأخطر المقاتلين، وكانت موضع مذكرة توقيف دولية. اعتبرتها أجهزة الاستخبارات الأمريكية في عام 2015، أكثر المطلوبين من بين الفرنسيات في صفوف تنظيم “الدولة”.

وعندما سقط تنظيم “الدولة” في 2017، تم القبض عليها ثم سجنها في مخيم روج بشمال سوريا.

اعتنقت الإسلام قبل سنوات من التحاقها بصفوف تنظيم “الدولة” في سوريا عام 2012، بعد تعرفها على زوجها الأول من أصول جزائرية. بدأت تتعلم العربية، وأطلقت على نفسها اسم ”سمرا” وبدأت تضع الحجاب، وفق وسائل إعلام فرنسية.

بدأ تطرفها بعد دخولها في اتصال مع جماعة Forsane Alizza الإسلامية المتطرفة في مدينة “نانت” الفرنسية، التي تم حلها لاحقا.

في ربيع عام 2012، بعد استدعائها للمحكمة، رفضت خلع نقابها وأثارت مشادة مع حارس أمن، صورتها ونشرتها على موقع يوتيوب. في غضون ذلك، تركت طفليها في فرنسا لتنضم إلى رفيقها الجديد في سوريا الذي سيُقتل هناك.

هي أم لخمسة أطفال، من بينهم ثلاثة ولدوا في سوريا، أعيدوا إلى فرنسا أوائل عام 2021. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس في شهر أبريل من عام  2021 من مخيم روج، قالت إنها تريد “العودة إلى فرنسا”.

وفي آخر رسالة هاتفية لها الأسبوع الماضي، أكدت أنها تعرضت للتهديد بالقتل في مخيم روج، حيث علمت أنه يتم الاستماع إليها. لذلك حرصت على ألا تذكر عبر الهاتف ظروف احتجازها الصعبة.

واليوم، يؤكد محاميها إيمانويل داود أن موكلته “تريد  التعاون الكامل مع العدالة الفرنسية، وأنها على دراية تامة بأنها سببت الكثير من المعاناة لعائلتها”.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

قمة متوقعة بين اسرائيل وزعماء دول عربية مطبعة

شفقنا : 5 أغسطس 2022 كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن اتصالات تجريها تل أبيب من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.