أخبار عاجلة

حزب الله مستاء من بيان ميقاتي وبو حبيب حول المسيّرات: “البكاؤون العاجزون عن قراءة رسائل القوة”

بيروت- “القدس العربي”:

في وقت دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد الحكومةَ اللبنانية إلى كبح جماح حزب الله بعد إطلاقه 3 مسيّرات باتجاه المنطقة المتنازع عليها في حقل “كاريش” للغاز، فإن حزب الله عبّر عن استيائه من البيان الذي صدر عقب لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بو حبيب. وفيما وصفت جهات سياسية لبنانية الموقف اللبناني الصادر عن ميقاتي وبو حبيب بأنه “الموقف الاعتراضي المتقدم”، ولا سيما لجهة أن “لبنان يعتبر أن أي عمل خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي الذي تجري المفاوضات في إطاره، غير مقبول ويعرّضه لمخاطر هو في غنى عنها”، مهيباً “بجميع الأطراف التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية والتزام ما سبق وأعلن بأن الجميع من دون استثناء هم وراء الدولة في عملية التفاوض، فإن حزب الله الذي لم يصدر عنه بعد رد مباشر على الموقف الرسمي، بل اكتفى برد من خلال قناة “المنار” انتقد من سمّاهم “البكاؤون الذين يقفون على خاطر الأمريكي”.

ومما جاء في مقدمة أخبار “المنار”: “عند أول أسطر رسالة المسيّرات تاه الصهاينة ومعهم كل العنتريات، وغرقت كل التهديدات في مياه البحر الساخنة التي أحرقت أصابع لابيد في أول أيام حكومته. هذا ما قرأه الصهاينة من الرسائل المفخخة التي حملتها المقاومة في لبنان لمسيّراتها الثلاث التي كانت أول الواصلين إلى الحق اللبناني، والحقيقة الإسرائيلية التي يجمع عليها السياسيون والمحللون الصهاينة، أن تلك المسيرات وقبل أن تستطيع الطائرات والبوارج الإسرائيلية إسقاطها بعد عدة إخفاقات، كانت قد أصابت المعادلة التي حاولت فرضها حكومة تل ابيب، التي باتت هي من تلجأ للشكوى والبكاء لدى الأمريكيين”. وأضافت: “أما البكاؤون اللبنانيون الذين لا يجيدون إلا قراءة البيانات، العاجزون عن قراءة رسائل القوة اللبنانية أو الاستفادة منها لما فيه صالح البلاد، فقد وقف بعضهم على خاطر الأمريكي وربما قبل أن يطلب، مطالبين الجميع بالالتزام بحدود المفاوضات الجارية، وانتظار ما سيتكرم عليهم به من يسمونه وسيطاً لترسيم الحدود”.

وفيما رأى بعضهم أن مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع مع الرئيس ميقاتي تمثّل ضمناً موقف رئيس الجمهورية ميشال عون، إلا أن إعلام “8 آذار” أورد أن الرئيس ميقاتي لم يضع رئيس الجمهورية مسبقاً في أجواء الاجتماع، وأنه ووزير الخارجية لم يسألا أحداً عن الأمر. ولفتت أوساط الفريق الممانع إلى “أن الرئيس عون لا يريد أن تتعطّل المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية، لكنه لم يرَ في المسيّرات ما يؤذي موقف لبنان طالما أنه يأتي في سياق الدفاع عن الحقوق اللبنانية. كما أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ليس بعيداً من هذا الجو، وسيعبّر بعد اجتماع المجلس السياسي في التيار عن موقفه”.

في المقابل، قدّر رئيس “لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد وغيره ممن يدورون في فلك قوى “14 آذار” موقف الرئيس ميقاتي، تعبيراً عن المخاطر التي يمكن أن تسببها هذه المسيّرات من تعطيل لمفاوضات الترسيم ومن تداعيات على موسم الاصطياف في لبنان الذي يُعوّل عليه لإنعاش الوضع الاقتصادي والسياحي الذي يعاني من أسوأ أزمة غير مسبوقة.

وبعد يومين على اعتبار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن “العدو غير مقصّر باستخدام الأجواء اللبنانية وهناك قواعد للعبة”، فإن عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب راجي السعد كتب على حسابه “حزب الله كذّب كل كلامه عن الوقوف خلف الدولة اللبنانية في ملف الترسيم والذي كان للتضليل، وأرسل مسيّراته جنوباً للتشويش على المفاوضات وتهديد مصالح لبنان كما تهديد الموسم السياحي الذي ينتظره لبنان”.

وأضاف: “نجدّد التأكيد على ضرورة حصرية السلاح بيد الجيش ووقف مغامرات لو كنت أعلم” في إشارة إلى عبارة أمين عام حزب الله حسن نصرالله بعد عملية الحزب على الحدود التي أدّت إلى اندلاع حرب تموز عام 2006.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مالي في وجه التناقضات الفرنسية

شبكة فولتير : بقلم تييري ميسان : باريس (فرنسا) : بعد تواجد دام تسع سنوات، إنسحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.