السودان ـ البرهان يعلن انسحاب الجيش من محادثات تشكيل الحكومة

 DW :

الانقلاب العسكري الذي قاده الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021، أنهى الشراكة السياسية

بينما يواصل مئات السودانيين اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي للمطالبة بحكم مدني، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن القوات المسلحة لن تشارك في الحوار الوطني. البرهان برر خطوته بأنها لإتاحة المجال لتشكيل حكومة مدنية.

    قال قائد الجيش السوداني  عبد الفتاح البرهان  اليوم الاثنين (الرابع من يوليو/ تموز 2022) إن القوات المسلحة قررت عدم المشاركة في المفاوضات السياسية الجارية حاليا والسماح للأحزاب والقوى السياسية والثورية بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لاستكمال المرحلة الانتقالية.

جاء إعلان البرهان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي بعد مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص يوم الخميس خلال احتجاجات ضد القيادة العسكرية التي استحوذت على السلطة قبل ثمانية أشهر.

وكان الجيش استحوذ على السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد حله حكومة انتقالية تشكلت لقيادة البلاد نحو انتخابات ديمقراطية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.

وأثارت هذه الخطوة احتجاجات متكررة تطالب الجيش بترك السياسة.

مختارات

وقال البرهان اليوم إن مجلس السيادة الانتقالي الحاكم، الذي يترأسه ويضم في عضويته عسكريين ومدنيين، سُيحل بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف البرهان أن مجلسا أعلى للقوات المسلحة سيُشكل بعد ذلك لتولي القيادة العليا للقوات النظامية ويكون مسئولا عن مهام الأمن والدفاع إلى جانب “ما يتعلق بها من مسئوليات” بالاتفاق مع الحكومة.

ولم يتضح من تصريحات البرهان حجم الدور السياسي الذي ستضطلع به القوات المسلحة في المستقبل.

وقال البرهان إن انسحاب القوات المسلحة من المحادثات السياسية الحالية التي تجري برعاية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة يهدف إلى إفساح المجال للأحزاب والقوى الثورية لتشكيل الحكومة.

ودعا هذه القوى للبدء في “حوار فوري وجاد يعيد وحدة الشعب السوداني، ويمكن من إبعاد شبح المهددات الوجودية للدولة السودانية، ويعيد الجميع إلى مسار التحول والانتفال الديمقراطي”، متعهدا بأن يلتزم الجيش بتنفيذ مخرجات هذا الحوار.

وجاء كلام البرهان بينما يواصل مئات السودانيين اعتصامهم لليوم الخامس على التوالي الاثنين للمطالبة بحكم مدني وإنهاء الانقلاب العسكري الذي نفذه قائد الجيش العام الماضي.

متظاهرون في العاصمة السودانية الخرطوم (1/7/2022)يتظاهر السودانيون كلّ أسبوع تقريبًا ضدّ الحكم العسكري

ويتظاهر السودانيون كلّ أسبوع تقريبًا ضدّ الحكم العسكري لكن  منذ 30 حزيران/يونيو الذي شهد سقوط أكبر عدد من الضحايا في صفوف المتظاهرين منذ أشهر ، يواظب المحتجون على الاعتصام في منطقة بحري شمال الخرطوم ومدينة أم درمان غرب العاصمة وأمام مستشفى الجودة في وسط الخرطوم.

وسقط تسعة قتلى برصاص قوات الأمن في ذلك اليوم، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المناهضة للانقلاب، ليكون الأكثر دموية منذ بداية العام.

ويحمل تاريخ 30 حزيران/يونيو في السودان بعدًا رمزيًا لأنه يُصادف ذكرى انقلاب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على الحكومة المنتخبة ديموقراطيا بمساندة الاسلاميين عام 1989، وكذلك ذكرى التجمّعات الحاشدة عام 2019 التي دفعت الجنرالات إلى إشراك المدنيين في الحكم بعدما أطاح الجيش البشير.

لكن الانقلاب العسكري الذي قاده الفريق عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021، أنهى هذه الشراكة.

ومنذ الانقلاب، قُتل 114 متظاهراً أحدهم قضى السبت بعدما أصيب “في الرأس بعبوة غاز مسيل للدموع في مواكب 16 حزيران/يونيو”، كما ورد في بيان لجنة الأطباء. وطوال اليومين الماضيين، حاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين باستخدام مدافع المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع.

ع.ج.م/ أ.ح (رويترز، أ ف ب، د ب أ)

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مالي في وجه التناقضات الفرنسية

شبكة فولتير : بقلم تييري ميسان : باريس (فرنسا) : بعد تواجد دام تسع سنوات، إنسحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.