أعلن أحد المحامين في مصر، السبت، التقدم ببلاغ للنائب العام ضد محام دعا للتبرع بالمال “لدفع دية إنقاذ محمد عادل”، قاتل الطالبة “نيرة أشرف” أمام جامعة المنصورة، الذي قرر القضاء، مؤخرا، إحالة أوراقه للمفتي تمهيدا لإعدامه.

وجاء في البلاغ المقدم، أن “أحد المحامين أطلق حملة على جميع مواقع التواصل الاجتماعي بمصر نصبا واحتيالا، موجها حملة لجمع دية نيرة أشرف”.

وحسب البلاغ، أطلق المحامي الذي يحاول جمع مبلغ الدية حمله عبر “فيسبوك”، وقال فيها إنه بصدد “جمع تبرعات لجمع مبلغ مالي 5 ملايين جنيه لدفع الدية وإنقاذ حياة محمد عادل.. حياة محمد محتاجة تبرعاتكم.. محتاجة مساعدة كل راجل حر جدع”.

وأضاف المحامي صاحب إعلان الدية: “حياة محمد مش أرخص من حفلة عزاء نيرة.. هنعمل حساب باسم محمد عادل لجمع التبرعات.. وأنا أول من يبدأ بنفسه.. أنا متبرع بـ10 آلاف جنيه”.

وقال المحامي مقدم البلاغ إنه من المعروف أن “ما روج له أحد المحامين من أجل إنقاذ قاتل نيرة أشرف لا يصادف صحيح القانون؛ لأن قانون الجنايات في مصر لا يعرف ما يسمى بالدية، التي يدفعها القاتل لأهل القتيل، وإن هذا يعد جريمة نصب مكتملة الأركان”.

كما أكد أن “ما دعا إليه ذلك المحامي يمثل تهديدا صارخا لدولة القانون، وخوضا في سير الناس”.

وأضاف مقدم البلاغ في بلاغه أن “مسلك دفاع المتهم المبلغ ضده على النحو السالف ذكره اكتملت فيه أركان جريمة النصب المعاقب عليها بالمادة 336 من قانون العقوبات”.

واختتم المحامي بلاغه ملتمسا إصدار الأمر بإدراج اسم المحامي الذي يحاول جمع مبلغ الدية على قوائم الممنوعين من مغادرة البلاد، وتقديمه للمحاكمة الجنائية العاجلة.

 

 

محاولة للنصب والسرقة

من جانبها، قالت المحامية المصرية “نهاد أبوالقمصان”، عبر حسابها على فيسبوك: “لا يوجد في القانون شيء اسمه دية يدفعها القاتل لأهل القتيل، هذا نصب لسرقة فلوس الناس”.

وأوضحت أنه من الناحية القانونية لا يوجد في قضايا الجنايات تصالح؛ فهذا التصالح “ممكن فقط في قضايا القتل الخطأ؛ لأنها تعد جنحة، وليس جناية، وقتل خطأ وليس عمد”.

فيما  قالت “هدير أشرف”، شقيقة “نيرة”، إنها فوجئت بحساب على “فيسبوك” يقوم بإرسال رسائل تحتوي على عرض مبلغ مالي قدره 5 ملايين جنيه قابل للزيادة إلى 7 ملايين جنيه كديّة مقابل العفو عن “محمد عادل” المتهم بقتل شقيقتها.

ونشرت “هدير” عبر صفحتها على “فيسبوك” الرسائل، التي احتوت على عدد من العبارات التي تبرر دفع الديّة، من قبيل أن الأسرة يمكنها بهذا المبلغ شراء شقة في القاهرة والانتقال للإقامة فيها بعيدا عن مدينة المحلة (شمال) مسقط رأسهم، تجنبا للذكريات السيئة التي قد تظل تلاحقهم.

وأعلنت رفض أسرتها لهذا العرض؛ حيث أكدت أن ملايين الجنيهات لا تساوي ثمن قطرة دم واحدة من دماء ابنتهم.

كانت محكمة جنايات المنصورة قضت، الثلاثاء الماضي، بإحالة أوراق الطالب “محمد عادل” إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه شنقا.

وخلال جلسة الأحد الماضي، اعترف الشاب تفصيليا بارتكابه الجريمة، فيما أكدت النيابة أن المتهم اعترف بالتخطيط لقتل الفتاة قبل عام ونصف، وأرسل رسالة نصية قبل 3 أشهر على هاتفها الجوال يهددها فيها بالذبح، وأنه لن يترك في جسدها جزءا سليما.

كما ذكرت أن المتهم اختار إرهابها وقتلها معنويا قبل أن ينفذ جريمته، مضيفة أنه تتبع نيرة 3 مرات لتنفيذ جريمته وفشل في مرتين، لكنه نجح في الثالثة أمام بوابة كلية الآداب جامعة المنصورة.

(الدولار يعادل 18.80 جنيها مصريا)

المصدر | الخليج الجديد + وكالات