مسافرو غزة ينتظرون إجراءات مصرية جديدة تقلّل تكلفة السفر وتختصر مدة الوصول

 غزة– “القدس العربي”:

ينتظر سكان قطاع غزة إدخال تسهيلات لسفرهم من خلال معبر رفح، الفاصل عن مصر، بناءً على إجراءات جديدة وعدت السلطات المصرية بتطبيقها، ومن شأنها أن تقلّص ساعات رحلات السفر من وإلى العاصمة القاهرة.

ومن المقرر أن يلامس المسافرون هذه الإجراءات بدءاً من الأسبوع القادم، ومن ضمنها عبورهم قناة السويس عن طريق نفق “تحيا مصر”، أسفل القناة، دون المرور بما تعرف بـ “المعدية”، وهي سفينة عائمة تحمل المركبات التي تقلّ المسافرين بين ضفتي القناة، وهو أمر كان يحتاج إلى وقت كبير.

وعلاوة على ذلك، سيجري نقل المسافرين عبر حافلات تقلّهم من معبر رفح إلى القاهرة، وبالعكس، وهو أمر سيسهل تكلفة السفر المرتفعة، وإجراءات التفتيش عبر الحواجز المنتشرة في شمال سيناء.

وقد أعلنت “شركة هلا” للاستشارات والخدمات السياحية، التي تعمل في مجال نقل المسافرين وتقدّم تسهيلات خاصة، مقابل أجور، عن إجراءات مصرية جديدة، قالت إنها تهدف لـ “رفع المعاناة عن المسافرين الفلسطينيين عبر معبر رفح”، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت أنه، وفي إطار تنفيذ توجيهات الرئيس المصري، لرفع الأعباء والمعاناة عن الفلسطينيين المسافرين خلال رحلتي السفر من معبر رفح ذهابا وإيابا، سيتم البدء بنقل المسافرين الفلسطينيين عبر “باصات مكيفة”، وبأسعار رمزية.

وفي السياق، كان رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، سلامة معروف، أعلن عن إبلاغ لجنة متابعة العمل الحكومي، التي تديرها حركة حماس، بنية الجانب المصري بدء نقل المسافرين ذهابا وايابًا عبر حافلات وبأسعار معقولة من خلال نفق “تحيا مصر”.

وقال معروف، في تصريح صحفي: “سعدنا بتلقي إبلاغ رسمي ببدء العمل بهذه الآلية مطلع الأسبوع القادم، بحيث يتم نقل المسافرين ذهابا وايابًا عبر حافلات مجهزة وبأسعار معقولة”.

وأشار إلى أن تسهيلات السفر عبر معبر رفح كانت ضمن البنود التي نوقشت في زيارة رئيس متابعة العمل الحكومي مؤخرًا إلى جمهورية مصر العربية.

والجدير ذكره أن المسافرين العائدين من القاهرة إلى غزة، يحتاجون ليومين كاملين من أجل قطع مسافة تصل إلى نحو 500 كيلو متر، ويضطرون إلى المبيت في فنادق مدينة العريش المصرية في اليوم الأول من السفر، حيث يصلون المدينة في ساعات المساء، التي يغلق فيها معبر رفح، ليضطروا في صبيحة اليوم التالي التوجّه للمعبر للعودة إلى غزة.

كما يحتاج المسافرون الذين يتجهون من غزة إلى القاهرة مدة يوم كامل، وأحيانا أكثر من ذلك، لقطع هذه المسافة.

وتنشر قوات الجيش المصري الكثير من الحواجز العسكرية في منطقة شمال سيناء، بسبب الأوضاع الأمنية المتردية هناك، ويتم في بعض هذه الحواجز إجراء عمليات تفتيش للحقائب التي يحملها المسافرون، ما يزيد من مدة قطع مسافة السفر.

وعلاوة على ذلك، تؤخر عملية انتظار الدور على “المعدية” وصول المسافرين إلى مقصدهم، حيث يضطر بعضهم للمبيت على ضفتي القناة، بسبب طول مدة الانتظار، حتى يصل الدور للعربة التي تقلّه ليتم حملها على تلك “المعدية”.

ويتأثر بشكل كبير من تلك الإجراءات المرهقة كبار السن والأطفال والمرضى الذين إما يكونوا ذاهبين لتلقي العلاج في مشافي القاهرة، أو أولئك الذين انتهوا لتوّهم من رحلة العلاج، وبعضهم أجرى عمليات جراحية.

واشتكى مسافرو غزة مراراً من تلك الإجراءات الطويلة، التي تكلّفهم مزيداً من الوقت وكثيراً من المال، خاصة بعد حادثة احتراق أمتعة المعتمرين في إحدى مناطق العريش، خلال رحلة عودتهم من الأراضي السعودية.

ومراراً أثار مسؤولو الفصائل في قطاع غزة ملف السفر عبر معبر رفح مع المسؤولين المصريين، خلال لقاءات عقدت في القاهرة وغزة، وطالبوا بزيادة أعداد المسافرين اليومية، وإدخال تسهيلات جديدة على المعبر.

وذكر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي أن هذا التسهيل سوف يختصر الكثير من معاناة المسافرين، حيث سيتم تجاوز الكثير من معيقات الطريق وسيتم المرور عبر نفق “تحيا مصر”، دون الحاجة للمرور عبر “المعدية”، لافتاً إلى أن ذلك سيكون بـ “سعر معقول يماثل تكلفة السفر العادية”.

يشار إلى أن رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي، عصام الدعليس، زار مصر مطلع يونيو، وأجرى هناك عدة لقاءات ناقشت ملفات الإعمار والمعبر مع المسؤولين المصريين.

وبات معبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لسكان غزة على العالم، منذ أن فرضت سلطات الاحتلال حصارا محكما على القطاع قبل 15 عاما، وبعد ان دمرت مع بداية اندلاع “انتفاضة الأقصى” عام 2000، مطار غزة، حيث يسلك المعبر غالبية المسافرين، بسبب الإجراءات المعقّدة التي تفرضها سلطات الاحتلال للراغبين من الخروج عبر معبر بيت حانون “إيرز”.

ويسلك سكان غزة معبر رفح، خلال رحلات سفرهم أيضاً ليس إلى مصر وحدها، وإنما لعدة دول عربية وأجنبية، وذلك بعد الوصول إلى مطار القاهرة الدولي.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

هل يخرق “حزب الله” الخطوط الحمر أم يستعجل الاتفاق بين بيروت وتل أبيب؟

هل يخرق “حزب الله” الخطوط الحمر أم يستعجل الاتفاق بين بيروت وتل أبيب؟ يخشى البعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.