إسرائيل تقر بفشل استخباري بعد حادثة “قبر يوسف”.. وحماس والجهاد تؤكدان قدرة المقاومة على إيلام الاحتلال

غزة- “القدس العربي”:

أكدت حركة حماس، أن المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، قادرة على رفع تكلفة الاعتداءات التي تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنين، فيما دعت حركة الجهاد الإسلامي، إلى مواصلة “الاشتباك والمواجهة” بمختلف الوسائل، وذلك عقب تمكن المقاومة من إصابة قائد عسكري إسرائيلي كبير، واثنين من المستوطنين، خلال محاولتهم اقتحام منطقة “قبر يوسف” في مدينة نابلس، وهو أمر أقرّت إسرائيل أنه جاء نتيجة فشل استخباري.

وقال الناطق باسم حركة حماس، فوزي برهوم، معلقا على تمكن المقاومة في نابلس، من إيقاع إصابات في صفوف الإسرائيليين، بينهم قائد شمال الضفة في جيش الاحتلال، إن “المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة قادرة على إيقاع خسائر في صفوف الاحتلال الإسرائيلي، وفرض قواعد اشتباك جديدة”، وأنها “قادرة أيضا على رفع تكلفة أي اقتحامات أو اعتداءات على أهلنا هناك”.

وأشار إلى أن اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بإصابة قائد لواء وعدد من المستوطنين بجروح مختلفة برصاص المقاومين الفلسطينيين أثناء الاقتحام، يعد “تأكيدا على قدرة المقاومة في الضفة على تحقيق ما سبق”.

وأشاد الناطق باسم حماس بأهالي نابلس، وكل المقاومين في المدينة، الذين تصدوا لقوات الاحتلال والمستوطنين أثناء اقتحامهم “قبر يوسف”.

وفي السياق، حملت حركة الجهاد الإسلامي، حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مواصلة سياسة الاعتقالات بحق قادة ومجاهدي الحركة، والمواطنين الفلسطينيين. وقال الناطق باسم الحركة طارق عز الدين، إن هذه السياسة “سوف ترتد عليهم بانتفاضة مستعرة ومقاومة مشتعلة ضد الجنود وقطعان المستوطنين”.

وشدد على أن محاولات الاحتلال المتواصلة بالقتل والاعتقال وانتهاك المقدسات وهدم البيوت “لن تنال من مسيرة شعبنا واَماله وتطلعاته بالكرامة والحرية”، ودعا الفلسطينيين إلى “مواصلة طريق الاشتباك والمواجهة، وبمختلف الوسائل المتاحة؛ لوقف جرائم الاحتلال وإنهاء عدوانه المتصاعد”.

من جهتها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي “كتيبة نابلس”، عن استهداف قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين التي اقتحمت منطقة “قبر يوسف”، بصليات كثيفة من الرصاص.

وقالت في بيان: “لسنا وحيدين في الميدان، فلقد كان من حولنا أخوة لنا لا نعرفهم”، لافتة إلى أن ظرف محافظة نابلس “يستوجب العمل ضمن ضوابط في التشبيك والمتابعة والإعلان للمحافظة على أمد العمل المقاوم”.

وأشادت “بالشباب الثائر، وبأهالي المنطقة الشرقية في نابلس على  احتضانهم ووعيهم الملموس لما كان ويكون وسيكون في المنطقة ومحيطها”.

وكان الناطق باسم جيش الاحتلال، أعلن فجر الخميس، عن إصابة قائد الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية ويدعى روعي تسويغ، واثنين من المستوطنين برصاص نشطاء المقاومة، ووصف جراحهم بالطفيفة.

وفي هذا السياق، ذكرت تقارير عبرية، أن مسلحين فتحوا النار تجاه المستوطنين المتواجدين في منطقة “قبر يوسف” ما تسبب بإصابة القائد العسكري والمستوطنين، كما قام نشطاء المقاومة بإلقاء عبوات ناسفة من صنع محلي على قوات الاحتلال، التي تواجدت في منطقة الحدث.

وقد تقرر على الفور إصدار أمر عسكري إسرائيلي، بإخلاء كافة المستوطنين من منطقة المقام خشية تطور الأوضاع الأمنية، حيث ظهر المستوطنون المقتحمون للمكان، خلال لقطات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهم في حالة هلع كبيرة في المنطقة.

ولم تتمكن القوات الإسرائيلية التي اقتحمت المنطقة بأعداد كبيرة، بينهم أفراد من وحدات القناصة، انتشروا في عدة أماكن، من توفير الحماية للمستوطنين،  الذين حضروا للمكان من أجل إقامة “طقوس تلمودية”، على غرار مرات سابقة.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن المقاومين الفلسطينيين فاجأوا قوات الاحتلال والمستوطنين بإطلاق نار مباشر نحوهم أثناء اقتحامهم منطقة المقام، منتقدة غياب المعلومات الاستخبارية بهذا الشأن.

ووفقاً للتحقيقات الأولية التي أجراها جيش الاحتلال، فإن مجموعات المقاومة اقتربت من مكان الاقتحام، وفتحت النار مباشرة على المستوطنين وجنود الاحتلال، حيث دفع ذلك بالمستوطنين للهرب من إلى داخل منطقة المقام.

وحسب تلك التحقيقات، فإن جنود الاحتلال فشلوا في تحديد مواقع إطلاق النار بعد أن فشلت الأجهزة الاستخباراتية في توفير المعلومات الكافية عن الميدان قبل الاقتحام.

وأحدث الأمر إرباكا في إسرائيل، حيث نقل موقع “واللا” العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها، إن اقتحام قوات الاحتلال لتلك المنطقة، بات أمر معروفا للفلسطينيين والإسرائيليين.

وحسب المصدر فإن قوات الجيش لم تكتشف وجود المسلحين الفلسطينيين على الطريق المؤدي للمقام، حيث شرعوا بإطلاق النار صوب حافلات المستوطنين والجنود دون اعتقال أي منهم خلال الحدث، وقد وصف مصدر أمني إسرائيلي ما حدث في نابلس بـ”الحدث الخطير”.

وأشار إلى أن عمليات المقاومة تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة في نابلس، وإلى وجود منافسة بين المقاومين في نابلس وجنين بشأن أيهما أقدر على “استفزاز الجيش الإسرائيلي”.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مالي في وجه التناقضات الفرنسية

شبكة فولتير : بقلم تييري ميسان : باريس (فرنسا) : بعد تواجد دام تسع سنوات، إنسحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.