أخبار عاجلة

أيّهما “عدوٌّ أكثر” للأردنيين إيران أم إسرائيل؟.. ما هي حقائق ونتائج “تحديث المنظومة”؟.. سؤالٌ حائر والدكتور المعشر يُحاول الإجابة: للأسف انتقلنا لـ”هندسة الأحزاب” بعد الانتخابات.. النظام السياسي لم يحسم أمره بعد بمسار الإصلاح السياسي

عمان- ”رأي اليوم” :

لا تبدو التشخيصات التي تقدم بها سياسي ثقيل الوزن ومتابع للملف الديمقراطي في المشهد الاردني مثل الدكتور مروان المعشر متفائلة الى حد ما ببرنامج ومشروع تحديث المنظومة السياسية بسبب سلسلة من الملاحظات والتعقيدات التي تقود لانطباعات في الاتجاه المعاكس لملف الاصلاح السياسي المطلوب ليس فقط من قبل النخبة السياسية الليبرالية المثقفة مثل الدكتور المعشر.

 ولكن ايضا من جهة بعض القوى والأحزاب والتيارات السياسية الاساسية في التجربة المحلية وعلى راسها التيار الاسلامي الذي يتحفظ علنا و بأكثر من صيغة على مخرجات تحديث المنظومة السياسية ويعتبر بان تحديث بعض التشريعات واطلاق وعود بالانتخابات الحرة وبحصة من مقاعد البرلمان للأحزاب السياسية محطات يمكن ان تكون ايجابية لكنها لا تكفي.

الدكتور المعشر كان المتحدث الوحيد والرئيسي في جلسة حوارية تخللها بعض الحدية في الآراء وتشخيصات جريئة وصريحة للواقع السياسي في الاردن وبدعوة من المنتدى العالمي للوسطية و بنقاش اداره الامين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري على امل تقديم اجابة عبر محاضرة خاصة القاها المعشر على سؤال التحديات والاولويات في ظل الواقع الاردني.

تلك جلسة نقاشية تميزت عمليا بحضور نخبة من اصحاب الراي وقادة الحراك الحزبي والشعبي الاساسيين و بين الحضور عدد من الشخصيات السياسية والمثقفة والحزبية والحوار بقي فعالا وصريحا الى حد ملحوظ.

  لكن صراحة المعشر قد تكون هي الاكثر تنظيما فقد تحدث عن خطوة متقدمة الى حد ما في برنامج تحديث المنظومة السياسية حتى عن الميثاق الوطني، الامر الذي أثار اعتراض القيادي الاسلامي في حزب الشراكة والانقاذ الشيخ سالم الفلاحات معتبرا بأن الوصول إلى هذه الخلاصة لا يماثل الواقع فيما كان المعشر ينتبه ويسجل بأن ما قصده هو أن مشروع تحديد المنظومة  السياسية انتهى على الأقل بتعديل تشريعات لها علاقة  بالأحزاب السياسية وهو ما لم يحصل في وثيقة الانتخابات الميثاق الوطني الشهيرة.

عبر الدكتور المعشر وهو وزير سابق للبلاط عن مخاوفه من الانتقال من عملية هندسة الانتخابات كما سماها مجددا الى عملية هندسة الأحزاب السياسية وهي جملة معترضة بوضوح على المؤشرات التي تقول بان بعض التجارب الحزبية الجديدة تخضع لعملية تغذية وتسمين ودعم وإسناد رسمي تحت عنوان له علاقة على الأرجح بمخاوف من التيار الاسلامي تحديدا وجماعة الإخوان المسلمين فيه.

بكل حال حديث المعشر عن هندسة الاحزاب السياسية يسبق الاحداث ويؤشر على مستويات متقدمة من المخاوف حتى على مشروع تحديث المنظومة السياسية بالرغم من أنها حظيت بغطاء سياسي ومرجعي.

المعشر استغرب أيضا أي حديث له علاقة بإصلاح سياسي حقيقي في البلاد واعتبر بان النظام السياسي لم يصل بعد لأي قناعة تشير الى ان الاصلاح السياسي الحقيقي هو الهدف مركزا على ان الاستمرار في ادارة هذا الملف وغيره بالطرق القديمة لم يعد ممكنا بكل الاحوال ولافتا النظر في اجابة على استفسار سياسي بان ايران دولة بينها وبين الاردن خلافات يعرفها الجميع لكنها ليست الدولة الخصم وليست العدو محذرا ضمنيا من المشاركة بمشاريع مغامرات لها علاقة  بتصعيد عسكري او صدام مع الايرانيين ومصرا على وضوح العدو اليوم في الاردن والاردنيين قيادة وشعبا.

وقالها المعشر الذي كانت سفيرا لبلاده في تل أبيب بوضوح  العدو اليوم ليس إيران بالرغم من وجود خلافات معها العدو هو اسرائيل بصورة حصرية.

 الإصلاح السياسي برأي المعشر لا يزال في حالة  اصطدام مع الحائط والاحزاب السياسية القديمة والجديدة ضعيفة وتمويلها ايضا ضعيف والاردنيون عموما برايه يشعرون بالملل من كثرة الحديث عن الاصلاح السياسي والنظام السياسي بوضوح لم يحسم امره بعد في مسالة الاصلاح مشيرا الى انه خدم في الدولة بوظيفته الرسمية نحو 21 عاما ولم يقابل  كما نقلت مواقع الكترونية ولو مثقفا سياسيا واحدا في مؤسسات الدولة الاردنية دون الادلاء بالمزيد من التوضيحات نحن اليوم بالنسبة للمعشر كأردنيين امام مفترق طرق فالطرق القديمة وادواتها لا تصلح الان ولم تعد السلطة التنفيذية تملك الادوات القادرة على الاصلاح مما ادى الى ارتفاع البطالة وزيادة المديونية وبالرغم من بعض العناصر الايجابية في مشروع تحديث المنظومة السياسية لابد من الوصول الى مرحلة تنسجم فيها الاقوال مع الافعال بدلا من الانتقال من هندسة الانتخابات الى هندسة الاحزاب عبر الادوات القديمة مثل التدخل الامني والمال السياسي و هي عناصر لا يمكنها ان تحقق اصلاح سياسي.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مالي في وجه التناقضات الفرنسية

شبكة فولتير : بقلم تييري ميسان : باريس (فرنسا) : بعد تواجد دام تسع سنوات، إنسحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.