تلاعب واختلاس مالي وفتنة… كيف عبث اليهوديان بكري وبوشناق بالعلاقات الفرنسية-الجزائرية؟

ساسة بوست :

علاء زريفة :

 13 يونيو 202205:18 م

يُعدّ احتلال الجزائر “فكرة نابليونيةً، كما يصفه المؤرخ الفرنسي جورج هاردي. ولكن سوء الأوضاع الداخلية في فرنسا، بالإضافة إلى هزيمتها العسكرية في أوروبا في بدايات القرن التاسع عشر، أجّلا تنفيذ مشروعها الذي جاء “بعون داخلي يهودي جزائري”، عبر رجلَي الأعمال بكري وبوشناق، اللذين ساهما في توتير الأجواء الدبلوماسية بين البلدين إلى درجة الصدام المباشر، بدور خبيث من قبل القنصل الفرنسي ديفال (Duval)، فعزمت على إطلاق حملتها على الجزائر منذ عام 1827، بذريعة “إهانة فرنسا”، إثر حادثة “كشاشة الذباب الشهيرة”.

من هما بكري وبوشناق؟

تعود أصول الأسرتين إلى ليفورنا الإيطالية، وقد استقرتا في الجزائر أواخر القرن الثامن عشر. فأسرة “نفطالي بوشناق”، جاءت إلى البلاد في حدود سنة 1723، وأسرة بكري سنة 1770. وفقاً لسعد الله أبو القاسم في كتابه “محاضرات في تاريخ الجزائر الحديث وبدايات الاحتلال”.

يذكر صمويل إيتنجر، في كتابه ” اليهود في البلدان الإسلامية”، أن بدايات الأسرتين كانت متواضعةً، إذ عاشا الفقر وضيق الحال، فعائلة بكري كانت متكونةً من الأب ميشال الذي كان له دكان صغير يبيع فيه الخردوات، في نواحي باب عزون. أما بوشناق، فكان يعمل تاجراً صغيرا يسعى إلى تأمين قوت يومه، قبل أن تكبر تجارته وتتوسع بدعم من الحاخامَين “سماح دوران ويعقوب شلبي شكتو”، والأمر الآخر الذي رفع من قدر العائلة، الصلة التي جمعت بوشناق مع باي التيطري مصطفى الوزناجي (1775-1795)، الذي غدا باي قسنطينة، كما يذكر إيتنجر.

ثم عملت الأسرتان في التجارة بين الجزائر وليفورنا، وقد بقيتا مستقلين لغاية نهاية ثمانينيات القرن الثامن عشر، قبل أن تجمعها الصدفة وتتغير حياتهما إلى الأبد. وكانت رابطة المصاهرة هي ما عززت الشراكة التجارية بينهما، وكان أول اسم لها “سلمون كوهين وأخوته”، ثم تغيّر اسمها إلى “الأخوة بكري وبوشناق”، وفقاً للزبيدي العربي في كتابه “التجارة الخارجية للشرق الجزائري”.

الأخوة بكري وبوشناق

وفقاً لحنيفي هلايلي، في كتابه “العلاقات الجزائرية الأوروبية ونهاية الإيالة 1815-1830″، فإن تأسيس الشركة كان في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 1793، في عهد الداي حسن، ومما ثبّت دعائم الشركة، أن نفتالي أصبح في 1791، زعيماً للطائفة اليهودية في الجزائر، بالإضافة إلى كونه مستشاراً لمصطفى الوزناجي الذي سيغدو باياً على قسنطينة.

عرف بكري وبوشناق كيف يستغلان سوء العلاقات جيداً، فعندما كانت تستولي الجزائر على سفن أو ممتلكات فرنسية نظير تأخّر ديونها، كانا يحصلان على جزء منها. وعندما أقدمت الجزائر على نقل ملكية المؤسسات الفرنسية للإنكليز سنة 1807، حصل يعقوب بكري على قسم منها في القل وجيجل

بدأت الشركة تنشط بقوة المال والدهاء، والنفوذ السياسي، وتقوم باستيراد الخرداوات وسائر المنتجات الأوروبية إلى الداخل الجزائري، وتصدّر المنتجات الزراعية والحرفية التي تشتريها بأسعار زهيدة من المسلمين الجزائريين وتبيعها بأسعار مضاعفة في الأسواق الخارجية، ما سمح لها باكتناز ثروة ضخمة، والكلام لحنيفي دائماً.

تبادل الأخوة بكري وبوشناق عملية استثمار النفوذ، فكان بوشناق مختصاً بالأمور السياسية، ومما يذكر في هذا الشأن شفاعته لمصطفى الوزناجي، وإنقاذه من الإعدام لدى الداي، وتقديمه المساعدة المالية له، وتأهيله مجدداً لكسب ثقة الداي حسن، حتى أصبح الوزناجي قائداً لمنطقة “سيباو”، ثم ترفيعه إلى رتبة باي على قسنطينة، فأصبح هذا الأخير أسيراً لولي نعمته، ومديناً له بالولاء، كما يذكر العربي الزبيدي في كتابه “التجارة الخارجية في الشرق الجزائري”.

أما بكري فاهتمّ بالشؤون التجارية التي مهدت لسيطرة يهودية شبه كاملة على السلطة في الجزائر، بفضل ما كانوا يقدمّونه للدايات من معلومات تتعلق بشؤون الإيالة في الداخل والخارج، وما يمنحونه من هدايا ثمينة ومساعدات مالية كانوا يوزعونها، واتباع أسلوب المخادعة مع رجال الجمارك، والتلاعب بسوق البضائع مستفيدين من فساد بعض رجالات السلطة من المتنفذين، وفقاً للعربي الزبيدي دائماً.

النجاح الأكبر للشركة كان الاستحواذ على تجارة الحبوب مع فرنسا، بعد سحب الامتياز من الشركة الملكية الإفريقية في 17 كانون الثاني/ يناير 1794، وتالياً خلو الجو تماماً لبكري وبوشناق، مع دعم من الجانب الفرنسي من قبل وزير الخارجية الفرنسية تاليران (Charles-Maurice Talleyrand)، الذي اعترف بالوساطة اليهودية في مسألة تزويد فرنسا بحاجتها من القمح، وفقاً لحنيفي في المرجع السابق، والاستحواذ هذا كان أيضاً مقدمةً لقضية الديون اليهودية التي أزّمت العلاقات بين الطرفين لاحقاً.

الديون اليهودية

وقفت الجزائر موقفاً نبيلاً من فرنسا إثر قيام الثورة الفرنسية، “فألغت القيود المفروضة على تصدير الحبوب، وسمحت لوكالة إفريقيا الوطنية التي حلت محل الشركة الملكية الفرنسية في الإشراف على المؤسسات الفرنسية في الجزائر، ولم تكتفِ بذلك، بل قامت أكثر من مرة بإقراض الحكومة الفرنسية الأموال اللازمة لشراء الحبوب”، كما يقول محمد خير فارس في كتابه “تاريخ الجزائر الحديث من الفتح العثماني إلى الاحتلال الفرنسي”.

ومع دخول اليهوديَين بكري وبوشناق اللذين كانا “يتمتعان بنفوذ ضخم في حكومة الداي، ويحتكران ثلثي تجارة الجزائر”، واستحواذهما على تجارة الحبوب مع فرنسا، لحسابهما وحساب الداي الذي كان يجهل الأساليب الخبيثة التي كانا يتّبعانها، إذ “كانا يبيعان الحبوب بأسعار فاحشة، ويتساهلان في مدة الدفع لأن ديونهما كانت تتضخم بسبب الفوائد الكبيرة تضخماً غير عادي”، والكلام لفارس دائماً.

كانت الحكومة الفرنسية تتغاضى عن هذه التصرفات بسبب الأزمة المالية التي كانت تمر بها، وكان اليهوديان يتاجران بغنائم القراصنة ويبيعان القمح للإنكليز في جبل طارق، ما أثار حفيظة الفرنسيين الذين كانوا يماطلون في الدفع يحجة التعامل مع الإنكليز. ويذكر أميل خوري وعادل إسماعيل في كتابهما “السياسة الدولية في الشرق العربي”، ما كتبه ديلا كروا (Eugene Delacroix): “باحتفاظنا بالأموال المستحقة لليهود سنمنعهم من إهمال مصالحنا وسنجبرهم أن يكونوا أكثر احتراساً في تعاونهم الملائم مع الإنكليز”.

ولكي يضمن اليهوديان الحصول على أموالهما، قاما ببراعة بتحويل هذه الأموال من ” دين شخصي إلى دين حكومي”، بعد أن أقنعا الداي، وكانا مدينين له، أنهما “لن يستطيعا الدفع ما لم تدفع لهما الحكومة الفرنسية”، عملاً بنصيحة وزير الخارجية الفرنسي آنذاك تاليران (المتحالف معهما)، والذي طرح قضية الديون اليهودية، وطلب من زميله وزير المالية أن “يظهر أطيب النوايا الممكنة” تجاه بكري وبوشناق، وأن يعدّ الموضوع “قضية دولة وليس قضيةً شخصيةً”، وفقاً لفارس في المرجع السابق.

تبادل الأخوة بكري وبوشناق عملية استثمار النفوذ، فكان بوشناق مختصاً بالأمور السياسية، ومما يذكر في هذا الشأن شفاعته لمصطفى الوزناجي، وإنقاذه من الإعدام لدى الداي، وتقديمه المساعدة المالية له، وتأهيله مجدداً لكسب ثقة الداي حسن، حتى أصبح الوزناجي قائداً لمنطقة “سيباو”

وليدعم تاليران موقفه، طلب إلى بكري أن يطلب من الداي أن يكتب لنابليون بونابرت بهذا الخصوص. وعليه، جاءت معاهدة 1801 التي نصت على الالتزام بدفع الديون، وإعادة الاعتبار إلى المؤسسات الفرنسية التي صودرت عام 1798، وتم تقدير الديون بنحو سبعة ملايين فرنك، نجح اليهوديان في الحصول على أربعة ملايين منها. وفقاً لفارس في المرجع السابق، الذي يقول: “يعود الفضل في هذا النجاح إلى تأييد تاليران الحاسم، وإلى تدخل الداي الذي كان يجهل أمر المفاوضات الجارية في باريس، والذي كان يعتقد أن جل المسألة سيكون في صالحه”. ولكن اليهوديين لم يدفعا للداي شيئاً من المبلغ الذي حصلا عليه.

خديعة الجزائر وفرنسا معاً

ساءت العلاقات الجزائرية الفرنسية في الحقبة الإمبراطورية، التي عكرت صفوها قضايا كثيرة على رأسها “مسألة الديون”، والتي بالرغم من تأييد تاليران المطلق لليهوديين، إلا أنهما لم يتمكنا من الحصول عليها. ويذكر فارس في المرجع السابق أن “الداي كان شديد التأثر من تأخر الدفع لأن معظم البضائع التي سلمها اليهود لفرنسا كانت تخصه”.

عرف بكري وبوشناق كيف يستغلان سوء العلاقات جيداً، فعندما كانت تستولي الجزائر على سفن أو ممتلكات فرنسية نظير تأخّر ديونها، كانا يحصلان على جزء منها. وعندما أقدمت الجزائر على نقل ملكية المؤسسات الفرنسية للإنكليز سنة 1807، حصل يعقوب بكري على قسم منها في القل وجيجل.

سنة 1815، عادت مسألة الديون إلى الواجهة مجدداً، فقد كانت حكومة “الرجعة” في باريس تريد إعادة العلاقات مع الجزائر إلى سابق عهدها. ومن حسن حظ اليهوديين أنه تم تعيين تاليران على رأس تلك الحكومة. وكذلك تعيين قنصل فرنسي جديد “سيء السمعة” في الجزائر، ويدعى بيير ديفال، ويذكر المؤرخ الفرنسي شارل أندري جوليان في كتابه “تاريخ الجزائر”، ترجمة عامر أقحيز، أنه ” الذي كُلّف رسمياً بالاهتمام بتسيير مسألة الديون، وتطمين الداي حول هذه المسألة”، وأن ذلك يُعدّ “استئنافاً جديداً للسياسة المشبوهة التي لم تخدم سوى اليهود، ولم يكن هناك شك أنه إذا حدث نزاع بين اليهود والداي فإن فرنسا ستؤيد مصالح رجال الأعمال ضد الداي، وفي هذا الاتجاه كان القنصل ديفال هو الرجل المناسب لإنجاز العمل الذي يُنتظر منه”، والكلام لجوليان دائماً.

حرص بكري وبوشناق على استغلال الفرصة الناجمة عن “وجود أنصار لهما في الحكومة الفرنسية، ووجود قنصل يمكن شراؤه والتواطؤ معه في الجزائر”، وفقاً لفارس في المرجع السابق، فقاما بتقديم كشف بديونهما من دون مستندات وبلغت قيمتها 24 مليون فرنك، وتم تخفيض المبلغ عبر مفاوضات مع الفرنسيين إلى سبعة ملايين، وهنا اعترض الدائنون الفرنسيون الذين لهم مبالغ على اليهوديين.

وتلت ذلك إجراءات تنفيذية تؤكد خبث اليهوديين وودهاءهما، وتلاعبهما الماهر بالحكومتين الفرنسية والجزائرية على حد سواء. وكانت مقدمة ميثاق 1819، تؤكد حرص الملك على الالتزام بالدفع مقابل استرداد العلاقات الطبيعية، وتعهّد الداي بذلك. بعد ذلك دخلت القضية رواق المحاكم الفرنسية بسبب اعتراضات الدائنين الفرنسيين، مما عقد القضية أكثر. وكان لهؤلاء أضعاف ما كان لبكري وبوشناق من مبالغ مستحقة، وفقاً لفارس في المرجع السابق.

سنة 1805، قضى بوشناق نحبه على يد جندي إنكشاري، وتمت مصادرة أمواله بعد مقتل حليفه الداي مصطفى الوزناجي، في السنة ذاتها، إذ تولى الباشا أحمد من بعده، وقام باضطهاد بكري وأتباعه، ولكن الأخير كان نفوذه قوياً للغاية

وكان اليهوديان قد حصلا منذ زمن بعيد وبواسطة مجموعة من القروض، على مبالغ كبيرة من فرنسا. يذكر جوليان أن الحكومتين ظهرتا بمظهر الأجدب (imbecile)، أمام خديعة اليهوديين لهما. أثيرت ضجة كبيرة في فرنسا حول شبهات مالية حول بكري وبوشناق، وصدق دعواهما. وأخيراُ تم صدور قرار النيابة بأنه بعد تنفيذ الاتفاق بعد مصادقة الملك، “لن يصاغ أي طلب من الحكومة الفرنسية بصدد ديون بكري وبوشناق، واعتراف الداي أن فرنسا أدت تأدية كاملة لالتزاماتها وفقاً لمعاهدة 1801″، وفقاً لفارس في المرجع السابق.

قام كل من بكري وديفال بتقديم هذا الاتفاق للداي الذي صادق عليه، وأعلن في جوابه للحكومة الفرنسية في نيسان/ أبريل 1820 عن رضاه، ظناً منه أن بكري سيسدد له ما عليه من ديون، ولكن ظنه خاب، وبذلك تمت خديعة كل من الحكومتين لصالح اليهوديين، والكلام لفارس دائماً.

نهاية بكري

سنة 1805، قضى بوشناق نحبه على يد جندي إنكشاري، وتمت مصادرة أمواله بعد مقتل حليفه الداي مصطفى الوزناجي، في السنة ذاتها، إذ تولى الباشا أحمد من بعده، وقام باضطهاد بكري وأتباعه، ولكن الأخير كان نفوذه قوياً للغاية. في سنة 1818 تولى السلطة في الجزائر الداي حسين، الذي كان ذكياً ومستبداً وظل ينتظر تسديد ديونه، وكاتب الحكومة الفرنسية بهذا الشأن طالباُ “تسليمه المبلغ المحجوز في صندوق الأمانات ريثما تبت المحاكم في اعتراضات الدائنين، وتعهد مقابل ذلك بتسوية ديون الفرنسيين”، كما يذكر فارس في المرجع السابق.

رفضت الحكومة الفرنسية طلبه، والرد عليه حتى، وكلفت قنصلها ديفال بشرح وجهة نظرها للداي، وتحجج ديفال ببطء الروتين الحكومي، وأن التأخير ناجم عن مسائل تتعلق بحسابات الخزينة”. رفض الداي ذلك معللاً: “لو كان لملك فرنسا دين على أحد أتباعه لتمكن من دفعه خلال 24 ساعةً”، والكلام لفارس دائماً.

واقترح في المقابل أن يتم تسديد مبلغ سبعة ملايين من الديون اليهودية، وتعهد بإرضاء دائنيهم في المقابل. لم تتجاوب الحكومة الفرنسية واستمرت في دفع ديفال للإجابة كما في السابق. وكان الداي يعتقد أن ديفال يبيعه كلاماً، ولم يقبل مجدداً كلامه.

في هذه الأثناء، تدرج موقف يعقوب بكري الذي كان متورطاً في الديون الفرنسية إلى جانب مبالغ لصالح رعايا إنكليز على رأسهم القنصل الإنكليزي نفسه، وبضغط من الأخير تم اعتقال بكري والحجر عليه وإرغامه على التنازل عن ديونه في سردينيا وفرنسا وإسبانيا، من قبل الداي في آب/ أغسطس سنة 1826.

ولكن الداي مجدداً كان واهماً في ظنه، في الحصول على أموال بكري في فرنسا والتي لم تكن تتجاوز عشر ما عليه من ديون. شعر بكري بأنه خسر كل شيء، ووشى للداي بأن ديفال قد قبض منه مبلغاً ضخماً مقابل التعاون معه. وبدوره الداي فقد الثقة بالقنصل وطلب استدعاءه. والكلام لفارس دائماً، لتبدأ بعد ذلك، الفترة الحرجة من التوتر السياسي والعسكري بين البلدين، والذي كشّرت فيه فرنسا عن نواياها الاستعمارية مستخدمةً الذريعة السياسية إثر حادثة “كشاشة الذباب”، والتي أفضت إلى حصار الجزائر واحتلالها في عام 1830، هذا الاحتلال الذي استمر لقرابة 130 سنةً ونيف.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

عن انهيار وشيك لروسيا : مفكر مصري يرد على صاحب “نهاية التاريخ” : لا مبرر لتصديق رجل اشتهر بكذبة!

AFP : RT: مفكر مصري يرد على صاحب “نهاية التاريخ”: لا مبرر لتصديق رجل اشتهر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.