تقرير : الحرس الثوري يسعى لاستعادة سمعته عبر استهداف الإسرائيليين بتركيا

 إرم نيوز :

ربطت مصادر أمنية إسرائيلية بين المحاولات المكثفة، التي تباشرها فرق اغتيالات إيرانية في تركيا، مدعومة بعملاء أتراك أيضًا، لاستهداف إسرائيليين بأي ثمن، وبين انتقادات يواجهها رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني حسين الطيب.

وعللت ذلك صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، مساء السبت، بأن فشل منع سلسلة اغتيالات داخل إيران منسوبة للموساد الإسرائيلي، وكذلك عدم القدرة على تنفيذ رد إيراني انتقامي، وضع الطيب أمام انتقادات بالجملة.

وتابعت أن ”حملة مجنونة“ تدار حاليًّا وتعليمات صدرت مباشرة لخلايا الاغتيالات، لقتل إسرائيليين في تركيا، حتى ولو من عرب إسرائيل، حفاظًا على وضع رئيس استخبارات الحرس الثوري المتردي داخل المؤسسة الأمنية.

وبينت الصحيفة أن خلايا إيرانية تحاول ”صيد“ سياح إسرائيليين بأي ثمن، وأن عناصر الأمن التركية والإسرائيلية تعمل على مدار الساعة من أجل إحباط تلك المؤامرة.

وحذر مسؤول إسرائيلي تحدث للصحيفة، من أن ”اليأس الإيراني بلغ مداه“، لذا فقد أصدرت الجهة التي تدير تلك الخلايا، والتي تتشكل بدورها من إيرانيين وأتراك تم تجنيدهم، أصدرت تعليمات بقتل إسرائيليين بأي ثمن، حتى ولو وصل الأمر لتوقيف سياح ومطالبتهم بإبراز جوازات سفرهم، وإذا تبين أنهم إسرائيليون يتعين قتلهم.

وأبلغ المصدر الأمني الصحيفة، بأن ”كل إسرائيلي يتواجد حاليًّا في مدينة إسطنبول عرضة للقتل، وأن العرب الإسرائيليين أيضا ضمن الهدف“.

حتى عرب إسرائيل

وقال المصدر الأمني الإسرائيلي، الذي لم تكشف الصحيفة هويته، إن الإيرانيين ”بلغوا حد الجنون وإنهم تحت ضغط فظيع، إذ ينشدون رؤية دماء إسرائيلية، وإن من يتواجد في إسطنبول من الإسرائيليين هو عرضة للقتل“.

وأوضح أن ”كل مواطن يحمل جواز سفر إسرائيليًّا أصبح هدفًا للقتل أو الاختطاف، حتى العرب الإسرائيليين، والتحذير الصريح للإسرائيليين في إسطنبول للحد من أنشطتهم اليومية إلى الحد الأدنى، جاء عقب نقاشات أجريت داخل المؤسسة الأمنية“.

ولفت إلى أن الأمر لم ينته بعد، وأن الفترة الحالية هي ذروة الأحداث، مضيفا ”نعمل بصورة مكثفة مع الشركاء الأتراك لأن الكثير من الإسرائيليين مازالوا في إسطنبول، لدينا تنسيق كامل مع تركيا، وهم يتعاونون معنا بشكل غير مسبوق“.

وحسب التقديرات التي ساقتها الصحيفة، يتواجد ألفا إسرائيلي في إسطنبول، ولم يذعنوا للتعليمات، وهذا الرقم هو نصف الأعداد التي تواجدت هناك قبل تعميم التحذير من المستوى الرابع قبل أيام.

وأوضحت الصحيفة أن المطلوب من ألفي إسرائيلي في إسطنبول تنفيذ التعليمات بجدية، ومثلا، عليهم البقاء داخل غرفهم بالفنادق، وعدم التنقل من ملهى ليلي إلى آخر، أو البقاء في الخارج إلى الثانية صباحا في البارات والملاهي، ونقلت عن المصدر: ”لم نكن نرغب حقّا في أن يغادروا إسرائيل بالأساس، لكن الآن عليهم اليقظة إذ يبقى الخطر في أعلى مستوياته“.

دوافع شخصية

وكانت القوات الأمنية التركية بالتعاون مع نظيرتها الإسرائيلية باشرت في الساعات الأخيرة تنفيذ عملية غير مسبوقة في إسطنبول، من أجل تقويض ”مؤامرة إيرانية“ وفق وصف الصحيفة، تستهدف قتل واختطاف إسرائيليين.

وتعمل قوات الأمن التركية حاليًّا على تأمين المناطق التي يتجمع بها إسرائيليون في الفنادق وفي كل مكان، كما تقوم بعمليات متشعبة بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتقول الصحيفة إن التعاون يثمر عن نتائج.

ووفق الصحيفة، لاحظت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، أن حسين الطيب، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، الذي يشرف على خلايا الاغتيال الإيرانية في تركيا، يباشر تلك المحاولات في الأيام الأخيرة، والتي تستهدف تنفيذ اعتداءات ضد إسرائيليين في تركيا، ”ضمن حملة مجنونة يستهدف بها تحسين وضعه الشخصي داخل الحرس الثوري“.

وأضافت أن الطيب يتولى منصبه الحالي منذ عام 2009، بعد أن كان قائدا لقوات البسيج، التابعة للحرس الثوري.

وتقول الصحيفة إن هناك دعوات داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية لإقالته من منصبه عقب فشله في وقف العمليات المنسوبة لإسرائيل داخل إيران، وفشله في تنفيذ عمليات كردّ انتقامي خارج حدود البلاد.

إلى ذلك، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، مساء السبت، الإسرائيليين المتواجدين في تركيا، للإذعان لتعليمات الجهات الأمنية، بشأن إجراءات الحماية الشخصية.

ونقل موقع (mivzaklive) عن غانتس قوله إنه يتعين على الإسرائيليين في تركيا اتباع الإجراءات التي تعممها أجهزة الأمن التركية، وقال إن إسرائيل تعمل من أجل احباط جميع المحاولات الإيرانية لتنفيذ اعتداءات، فضلا عن جاهزيتها للرد في حال تعرض مواطنيها لمثل هذه الاعتداءات.

ونقل عنه الموقع مساء السبت ”أطالب جميع الإسرائيليين في تركيا الالتزام بتعليمات الجهات الأمينة، إننا نعمل من أجل إحباط محاولات إيرانية لتنفيذ اعتداءات، ونتحسب للرد على أي مساس بمواطنينا في أي مكان“.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مالي في وجه التناقضات الفرنسية

شبكة فولتير : بقلم تييري ميسان : باريس (فرنسا) : بعد تواجد دام تسع سنوات، إنسحب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.