MEO :

الجمعة 2022/06/10

قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية تقول إن لقاء وفدها بممثلين عن المجلس العسكري كان الهدف منه إعلان القطيعة والتأسيس لعلاقة جديدة مع القوات النظامية.

الخرطوم – أكدت قوى ‘إعلان الحرية والتغيير’ السودانية الجمعة، أنها لن تعود للشراكة مع العسكر وأنها تسعى لتأسيس علاقة جديدة مع القوات النظامية، موضحة في مؤتمر صحفي أن هذا هو مضمون وهدف لقاء وفد يمثلها مع المكون العسكري في السلطة بدعوة من السعودية والولايات المتحدة.

وشهدت العاصمة الخرطوم مساء الخميس، انعقاد لقاء هو الأول بين قوى ‘إعلان الحرية والتغيير’ من جهة ووفد عن المجلس العسكري من جهة ثانية، منذ إجراءات قائد الجيش عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي استبعد فيها الشركاء المدنيين من الحكم.

وقال القيادي بالحرية والتغيير طه عثمان خلال المؤتمر، إن “انقلاب 25 أكتوبر أطاح بالحكم المدني والأطراف المعنية بالحوار هي قوى الشارع وليس وكلاء الانقلاب”، مضيفا أن الحرية والتغيير “حددت 3 وسائل لإنهاء الانقلاب أولها الثورة الجماهيرية الشعبية وثانيا التضامن الإقليمي والدولي الداعم للشعب السوداني وأخيرا تسليم السلطة للمدنيين”.

وشدد على أنه “لا عودة لما قبل 25 أكتوبر الماضي ولا عودة للشراكة مع المدنيين والعسكر”.

وأعاد عثمان التأكيد على أن قوى إعلان الحرية والتغيير “لن تشارك في حوار الآلية الثلاثية الذي انطلق الأربعاء لأنه يشرعن للانقلاب”.

والأربعاء، انطلق حوار المباشر بين الأطراف السودانية في الخرطوم برعاية الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد لحل الأزمة في البلاد، قاطعته قوى إعلان الحرية والتغيير وتجمع المهنيين ولجان المقاومة ( ناشطون) والحزب الشيوعي.‎

وفي 12 مايو/أيار الماضي أطلقت الآلية الثلاثية، حوارا وطنيا لمعالجة الأزمة السياسية في السودان.

وقال القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير ياسر عرمان خلال المؤتمر ذاته “لم نذهب للقاء مع العسكر (في إشارة للقاء الخميس) لتأسيس شراكة، بل لإنهاء الشراكة وتأسيس علاقة جديدة لمصلحة الشعب والقوات المسلحة”، مضيفا “ليس لنا عداء مع القوات النظامية، وعلى القوات النظامية الخروج من المشهد بشرف وأن لا ترفع السلاح في وجه الشعب”.

وتابع “يجب بناء جيش قومي واحد  وقوات الدعم السريع والحركات المسلحة يمكن أن تشارك في بناء الجيش الجديد”، مشيرا إلى أن “الحرية والتغيير ستقدم ورقة تحدد إجراءات إنهاء الانقلاب يتم تسليمها إلى كل الأطراف”.

كما أعلن تجمع المهنيين السودانيين وعددا من لجان المقاومة الجمعة، تمسكهم “برفض التفاوض المباشر وغير المباشر” مع العسكر.

واعتبر تجمع المهنيين السودانيين قائد الحراك الاحتجاجي في بيان أن “المخطط الدولي والإقليمي لقطع الطريق على الثورة، تقوده الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وايغاد لفرض واقع جديد هدفه منع الثورة من الوصول لغاياتها وأهدافها”.

وجاء في البيان “نؤكد على موقفنا الرافض للتفاوض سواء كان تفاوضا مباشر وغير مباشر، وأخطرنا بذلك دعاة التفاوض الدولي والإقليمي من خلال الآلية الثلاثية وسنواصل التصعيد المستمر مع شعبنا حتى إسقاط السلطة الانقلابية”.

وأكدت لجان المقاومة على “استمرارها في المقاومة السلمية المبتكرة والمجربة لإسقاط الانقلاب”، بينما تواصلت المظاهرات المطالبة بإبعاد العسكر و”محاسبة قتلة المتظاهرين وإقامة حكم مدني ديمقراطي”.

وخرج مئات المتظاهرين الجمعة في مدينة أم درمان غربي العاصمة للمطالبة بالحكم المدني، دعت لها لجان المقاومة، حسب شهود عيان.

وردد المحتجون شعارات ضد قوى إعلان الحرية والتغيير احتجاجا على لقائها مع المجلس العسكري . وبوتيرة يومية، يشهد السودان احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني الديمقراطي وترفض إجراءات قائد الجيش “الاستثنائية”.

ونفى البرهان صحة اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري وقال مرارا إن إجراءاته “تهدف إلى “تصحيح مسار المرحلة الانتقالية”، وتعهّد بتسليم السلطة عبر انتخابات أو توافق وطني.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية من المقرر أن تستمرّ 53 شهرا، على أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع العام 2024.

وكان من المفترض أن يتقاسم السلطة خلال تلك المرحلة، كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة، وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام عام 2020.