خبير: العرب في مقعد المتفرج في سباق التسلح النووي بين إسرائيل وإيران

 RT  :

قال الكاتب والمحلل السياسي المصري أحمد السيد النجار في تصريح لـRT يوم الاثنين، إن الدول العربية اكتفت أن تكون في موقع المتفرج في سباق التسلح النووي بين إسرائيل وإيران.

وأضاف: “يبدو للأسف أن العرب في مقاعد المتفرجين على السباق النووي الإسرائيلي- الإيراني، حيث قام رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة للكيان الصهيوني في 2 يونيو الجاري.. وبدلا من بحث كيفية إجبار ذلك الكيان على الانضمام لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية ونزع قدراته النووية العسكرية، تنطع بتوجيه الإدانة لإيران بسبب عدم ردها على بعض استفسارات الوكالة”.

وأشار إلى أنه “وهو في هذا التنطع لا يختلف عن تعامل النظم الحاكمة في الدول الغربية الكبرى عديمة الضمير ومزدوجة المعايير مع مسألة الانتشار النووي في المنطقة، فقد تم تدمير الدولة العراقية وقتل عشرات الآلاف وانتهاك البشر والتاريخ والأثر والحجر بادعاءات كاذبة وحقيرة حول امتلاكها أسلحة نووية مزعومة، ويجري حصار إيران والضغط عليها لمنع استخدامها لبرنامجها النووي في الأغراض العسكرية، وبالمقابل تم تقديم كل المساعدات للبرنامج النووي الصهيوني من قبل فرنسا في خمسينيات وستينيات القرن العشرين انتقاما من مصر لمساعدتها ثورة التحرير الجزائرية وثورات التحرر الإفريقية، وأيضا وبصورة دائمة من قبل الولايات المتحدة الراعية الأكبر للمشروع الصهيوني”.

وأضاف: “حتى مكتب التقييم التكنولوجي للكونغرس الأمريكي (Office of Technology Assessment) الذي تأسس عام 1972 وتحلى ببعض الموضوعية وسجل الكيان الصهيوني ككيان لديه قدرات سرية للحرب الكيماوية وبرنامج هجومي للحرب البيولوجية وقوة نووية محتملة، تم تفكيكه عام 1995 بعد عام من سيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب حيث اعتبروه معاديا لمصالح الحزب. ورغم قيام موردخاي فعنونو وهو يساري ومتعاطف مع حقوق الشعب الفلسطيني وكان يعمل فنيا في مفاعل ديمونا في عام 1986 بفضح حقيقة القدرات النووية العسكرية الصهيونية، إلا أن النظم الحاكمة في الغرب مزدوجة المعايير وعديمة الضمير لم تأبه لذلك وواصلت تعاونها مع الكيان الصهيوني لتعزيز قدراته النووية ووسائل إيصالها لأهدافها المحتملة”.

وذكر المحلل المصري “بينما تراوغ إيران وتطور قدراتها النووية التي لم تتحول إلى قدرات عسكرية حتى الآن، فإن العالم العربي منقسم بين مولعين بالصهاينة ومندفعين للتطبيع معهم حتى ولو على حساب مصالح أشقائهم كما تفعل بعض الإمارات، ودول رخوة تتفرج على منطقة تتصارع فيها إيران والكيان الصهيوني على هيكل القوة النووية الإقليمية دون أن تفعل هي أي شيء، ودول لا تعنيها الأسلحة النووية الصهيونية الحاضرة فعليا وتركز فقط على البرنامج النووي الإيراني، ودول تعتبر نفسها أصغر من أن تدخل في هذه الصراعات، ودول تتخوف من انتقام الدول الغربية الكبرى مزدوجة المعايير وعديمة الضمير إن هي سعت للتوازن النووي مع الكيان الصهيوني”.

وختم بالقول إن “الشعوب العربية تبقى في انتظار من يحقق الاختراق لتحقيق التوازن مع القوتين الصهيونية والفارسية، ومن يضع المنطقة والعالم وبخاصة الغرب أمام خيار إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل الذي أضاع مبارك فرصة الحصول عليه عندما وافق على انضمام مصر لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية دون انضمام الكيان الصهيوني إليها، أو سباق التسلح غير التقليدي الذي لن يكون في مصلحة الكيان الصهيوني القائم في الجغرافيا الفلسطينية المحدودة”.

القاهرة – ناصر حاتم

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

مشروع سعودي إماراتي ضخم على أرض مقر الحزب الوطني المحترق في مصر (صور)

الخليج الجديد : كشفت تقارير إعلامية، أن السعودية والإمارات تخططان لتنفيذ مشروع ضخم على أرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *