أسقطت القوات الأمنية العراقية طائرة شراعية محمّلة بمليون حبة من الكبتاجون في البصرة في جنوب البلاد، قرب الحدود مع الكويت، كانت “آتيةً من إيران”، كما أفاد مصدر أمني وكالة “فرانس برس”، السبت.

وأصبح العراق، الذي له حدود مع سوريا والسعودية، محطّة أساسية في تجارة الكبتاجون، التي توسّعت في الشرق الأوسط الى حدّ كبير خلال العام 2021.

وكانت “الطائرة الشراعية المحلية الصنع” تجول في أجواء البصرة الجمعة، قرب الحدود مع الكويت، حينما وردت “معلومات استخبارية” بوجودها، كما أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية العراقية في بيان.

وأضاف البيان أنه تمّ على الفور “تمشيط المنطقة وإطلاق النار مما اضطر قائد الطائرة إلى إنزالها والهروب باتجاه الشريط الحدودي لإحدى دول الجوار”، بدون أن تحدّد الدولة التي توجّه إليها.

وتمّ ضبط “حبوب مخدرة تقدر بنحو مليون حبة” كانت في هذه الطائرة الصغيرة، وفق البيان. وفي الصور التي وزعتها السلطات العراقية، تظهر طائرة شراعية بدائية، يبدو أنّها مصنّعة يدوياً. كما نشرت صوراً للحبوب المصادرة. وأشار بيان السلطات إلى أن “النيّة كانت إدخال الحبوب المخدرة إلى داخل الأراضي العراقية”.

في المقابل، قال المصدر الأمني لوكالة “فرانس برس”، السبت، إن “الطائرة الشراعية كانت آتية من إيران، ومتوجهة إلى الكويت”. ولم تعلّق السلطات الكويتية من جهتها على المسألة رداً على سؤال لـ”فرانس برس”.

 

 

وعزّزت القوات الأمنية عملياتها في ملاحقة تجار المخدرات في الآونة الأخيرة، وتعلن بشكل شبه يومي وضع اليد على كميات من المخدرات وتوقيف العديد من المهربين.

كان العراق قد أعلن أواخر نيسان/أبريل عن كشف شبكتين دوليتين لتجارة المخدرات في بغداد، وتوقيف 10 أشخاص في إطار العملية، بينهم 5 من جنسيات عربية، وضبطه أكثر من 6 ملايين حبة من الكبتاغون.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2022، تمكّنت القوات الأمنية من توقيف 18 تاجر مخدرات في محافظة الأنبار الحدودية مع سوريا، وفق مصدر أمني في المحافظة، كشف أن أكثر من 3 ملايين حبة كبتاجون جرى ضبطها، عثر على غالبيتها في المناطق القريبة من الحدود مع سوريا خلال الفترة نفسها.

وأشار إلى أن “معظم تجار المخدرات جرى توقيفهم في مناطق حدودية مع سوريا، لا سيما في الرطبة والقائم”.

ومنذ مطلع أبريل/نيسان، ضبطت مليون و800 ألف حبة كبتاغون في منطقة القائم الحدودية مع سوريا، وفق المصدر نفسه.

وباتت قضية المخدرات تشكّل تحدياً خطيراً في العراق حيث تزايدت في السنوات الأخيرة تجارة المخدرات وتعاطيها، خصوصاً في مناطق جنوب ووسط البلاد، الحدودية مع إيران، والتي باتت طريقاً أساسياً لتهريب وتجارة المخدرات، لا سيما مادة الكريستال.

المصدر | أ ف ب