حذرت صحيفة “ديلي بيست” من تزايد التوتر بين إسرائيل، وإيران، على خلفية التصعيد الأخير في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، ما قد يُخرج الأمور عن السيطرة ويؤدي إلى مواجهة مفتوحة تطال العالم بأسره.

وأضافت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها، ترجمه “عربي-21″، أن عمليات الاغتيال التي يتم تنفيذها داخل إيران كانت دوما سرية قبل أن يبدأ المسؤولون الإسرائيليون بإطلاق تصريحات بتلميحات قوية بأن تل أبيب وراء تلك العمليات.

والأسبوع الماضي، استهدفت عدة مسيرات من طراز “كوادكوبتر” منشأة إيرانية للبحوث النووية والدرون في بارشين، ما أسفر عن مقتل مهندس.

وقبل أيام أطلق شخصان النار على العقيد بالحرس الثوري الإيراني “حسن صياد خدايي” في قلب العاصمة طهران، ما أدى إلى مصرعه، بينما أصابت عدة طائرات مسيرة قاعدة إيرانية للطائرات دون طيار غرب البلاد في شهر شباط/فبراير الماضي.

 

 

ولفتت “ديلي بيست” إلى أن تلك العمليات هي جزء مما وصفته الحكومة الإسرائيلية الجديدة بعد أقل من عام بقليل في السلطة، بـ”مبدأ الأخطبوط”، وهو توسع جديد وخطير لحملتها ضد القدرات العسكرية والنووية لإيران.

والأحد الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، “نفتالي بينيت” في كلمة له أنه “على مدى سنوات عديدة، نفذ النظام الإيراني الإرهاب ضد إسرائيل والمنطقة عبر وكلاء لكن لسبب ما تمتع رأس الأخطبوط بالحصانة”، ومضى قائلا: “لقد انتهى عصر حصانة النظام الإيراني”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك “خطرا متزايدا من الطائرات دون طيار الإيرانية، التي يمكن أن تخترق الشبكة المعقدة للدفاعات الجوية الإسرائيلية”.

و”من هنا جاءت الهجمات الأخيرة على قواعد الطائرات دون طيار الإيرانية والعقيد “خدائي” الذي يُعتقد أنه مسؤول عن التخطيط للهجمات الإرهابية الخارجية ضد أهداف إسرائيلية”، وفقًا لـ”ديلي بيست”.

 

 

ونقلت الصحيفة عن خبراء تأكيدهم أن “مخاطر هذا النهج الإسرائيلي الجديد واضحة بالفعل”، ولفتت إلى أن مسؤولين إيرانيين ألقوا باللوم على إسرائيل في مقتل “خدائي” وتعهدوا بالرد، مشيرة إلى تهديدات قائد الحرس الثوري اللواء “حسين سلامي” قال فيها إن “الشهداء الذين قتلهم الصهاينة هم في مرتبة أعلى، إن شاء الله سننتقم من الأعداء”.

وأشارت الصحيفة إلى تقارير تحدثت عن وضع إسرائيل أنظمة الدفاع الجوي بما في ذلك القبة الحديدية، في حالة تأهب قصوى بسبب خطر الهجمات الصاروخية من لبنان وسوريا.

وقالت: “ستكون هناك سابقة لمثل هذه الضربة، وإن لم تكن مباشرة على إسرائيل إذ إنه في شباط/فبراير الماضي، بعد إصابة أول منشأة إيرانية للطائرات دون طيار، أطلقت إيران عدة صواريخ على ما قالت إنها قاعدة استخبارات إسرائيلية في كردستان العراق تستخدم لإطلاق الطائرات دون طيار المهاجمة”.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول: “يتماشى هذا مع وجهة النظر العامة للحكومة الإسرائيلية بشأن مخاطر الهجمات المباشرة المتكررة على إيران نفسها، واحتمال حدوث انتقام إيراني، يتحول إلى شيء أكبر”، مشيرة إلى أن حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله في لبنان بدأت كخطأ في التقدير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات