واشنطن تنوي تزويد أوكرانيا بصواريخ “هيمارس” هائلة التدمير لاستهداف القوات الروسية في دونباس.. فكيف سترد موسكو؟

 لندن-“القدس العربي”:

تنوي الولايات المتحدة تزويد القوات الأوكرانية بأسلحة نوعية وهي صواريخ “هيمارس” التي من مميزتها قوة نارية هائلة. ويأتي هذا التزام بعد وعود لم يلتزم بها الغرب في دعم كيف. ومن شأن هذا التطور الدفع بموسكو الى الرفع من قدرتها التدميرية لما تبقى من البنيات العسكرية في أوكرانيا.

وكان الغرب قد تعهد بتقديم معدات حربية ثقيلة مثل المقاتلات والدبابات والمدرعات، وتبين صعوبة تنفيذ هذا المخطط بسبب استحالة إدخال هذه المعدات الى الأراضي الأوكرانية دون التعرض للقصف الجوي الروسي الذي يراقب الحدود مع بولندا بدقة شديدة. كما اقترح الغرب تسيير سفن حربية الى ميناء أوديسا لمساعدة أوكرانيا على تصدير منتوجاتها الزراعية، وتبين استحالة هذا المخطط في ظل تفوق عسكري روسي وبحري في بحر شبه مغلق مثل البحر الأسود.

وينظر الخبراء العسكريون بنوع من الدهشة وأحيانا السخرية الى تصريحات السياسيين حول تقديم مقترحات من هذا النوع في ظل حرص الحلف الأطلسي على عدم المواجهة مع روسيا، وفي ظل التفوق العسكري الروسي لاسيما في الجو وامتلاكه صواريخ دقيقة قادرة على ضرب أي قافلة عسكرية برية أو بحرية.

وتبقى المساعدة العسكرية النوعية التي سمحت للقوات الأوكرانية بتحقيق نوع من الضغط على القوات الأوكرانية هي الأسلحة الخفيفة المحمولة، ولكنها فتاكة من نوع جافلين التي تستهدف المدرعات والدبابات ثم صواريخ ستينغر التي تستهدف الطائرات المروحية والطائرات المقاتلة. وترتب عن هذا، رهان القوات الروسية على القصف عن بعد سواء المسافة البرية أو التحليق الجوي، مما قلص من حرية حركة الجيش الروسي لاسيما في الوسط نحو الغرب الأوكراني وفي بعض مناطق محددة في إقليم دونباس التي لم يسيطر عليها الروس. ويعطي هذا السلاح ثماره في ظل حرص موسكو على تفادي سقوط مزيد من الجنود الروس.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن بداية الأسبوع الجاري منح صواريخ هيمارس الى القوات الأوكرانية شريطة استعمالها ضد القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية وليس للهجوم على الأراضي الروسية. واحتجت موسكو بقوة بل وهددت بالرد واتهمت واشنطن بالتورط أكثر وأكثر في هذه الحرب. وتتميز صواريخ هيمارس بضرب أهداف تصل الى 80 كلم، ثم مستوى قوتها التدميرية. واستعملت الولايات المتحدة هذه الصواريخ بكثافة في الحرب العراقية سواء سنة 1991 أو 2003. واقتنتها عدد من الدول العربية على رأسها قطر والإمارات العربية والمغرب.

وعملية إدخال هذه الصواريخ ليست بالصعبة عكس الدبابات والمقاتلات. وفي حالة نجاح تسريبها الى الأراضي الأوكرانية بعيدا عن أنظار سلاح الجوي الروسي فقد يتم استعمالها في استهداف القوات الروسية المتمركزة أساسا في إقليم دونباس، لضرب استراتيجية موسكو لترسيخ تمركزها ي هذا الإقليم، لاسيما بعدما أعلنت إجراء استفتاء لتقرير المصير حول الانضمام الى روسيا على المدى القريب.

ومن المحتمل ‘إلحاق هذه الصواريخ ضربات عسكرية موجعة بالقوات الروسية في إقليم دونباس، غير أنها لن تكون حاسمة لسببين، الأول وهو صعوبة نقل مئات الصواريخ بل فقط العشرات خلال الشهور المقبلة، والصعوبة الثانية احتمال أن تكون روسيا قاسية في ردها على القوات الأوكرانية من خلال استهداف ما تبقى من البنية العسكرية في هذا البلد.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

بعد فرضها قيودا على النساء.. واشنطن تعلن عقوبات جديدة على “طالبان”

  RT : أعلنت واشنطن عن قيود جديدة على منح التأشيرات لأفراد حركة “طالبان”، ردا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *