العراق : فصيل شيعي مسلح يتبنى قصف قاعدة تستضيف أمريكيين في الأنبار

بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات:

تبنى فصيل مسلح، يطلق على نفسه اسم «المقاومة الدولية» القصف الصاروخي الذي طال قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار، غربي العراق، ليلة الإثنين/ الثلاثاء، فيما كشف مسؤول في «التحالف الدولي»، بقيادة واشنطن، المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية»، إن القصف لم يتسبب بأي أضرار بشرية أو مادية.
مواقع إخبارية، نقلت بيانا لما سُمي بـ«فصيل المقاومة الدولية»، أكد فيه تبنيه رسميا للهجوم، معلنا عن «تحقيق» أهدافه.
وجاء في نص البيان: «يا بقية الله أيها المنتظر المهدي، بندائك سندافع عن المستضعفين في الأرض». وأضاف: «تمكن أبناؤكم في المقاومة الإسلامية فصيل المقاومة الدولية من استهداف قاعدة عين الأسد التي تتواجد فيها قوات الاحتلال الأمريكي بـ 6 صواريخ نوع غراد 122 ملم، بتاريخ 30 / 5 / 2022 في تمام الساعة 2225 وتمت إصابة الهدف بدقة تامة».
وسقطت خمسة صواريخ على قاعدة في غرب العراق تستضيف قوات من «التحالف الدولي»، دون أن يؤدي انفجارها إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، وفق ما أعلن مسؤول في التحالف.
وقال، لوكالة «فرانس برس»، طالبا عدم كشف هويته، إن «التقارير الأولية تفيد بسقوط خمسة صواريخ على القاعدة، وقد ردت القوات العراقية». وأضاف: «لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا أو أضرار في الوقت الحالي».
وكثيرا ما تتعرض قاعدة عين الأسد لقصف صاروخي وبطائرات مسيرة، وتعود آخر حادثة من هذا النوع إلى 30 أبريل/ نيسان، عندما سقط صاروخان قرب القاعدة لم يسفرا عن إصابات أو أضرار.
وفي اليوم ذاته، ذكر «التحالف الدولي» أنه سقط صاروخ على بعد 4 كيلومترات من قاعدة عين الأسد في الأنبار دون وقوع أي خسائر بشرية تذكر. فيما أعلنت خلية الإعلام الأمني، في بيان، عن «سقوط صاروخين خارج قاعدة عين الأسد العراقية في محافظة الأنبار، دون خسائر تذكر».
وفي 8 نيسان/ أبريل، أعلن التحالف إسقاط أنظمة دفاعه الجوية، طائرة بدون طيار، في قاعدة عين الأسد، في محافظة الأنبار، غربي العراق.
واستهدفت في الأشهر الأخيرة القوات والمصالح الأمريكية في العراق بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة مفخخة.
ولا يجري تبني تلك الهجمات عموما، لكن الولايات المتحدة تنسبها إلى فصائل عراقية موالية لإيران.

مهمة استشارية

وأعلن العراق رسميا في التاسع من ديسمبر/كانون الأول أن وجود قوات «قتالية» أجنبية في البلاد انتهى مع نهاية العام 2021، وأن المهمة الجديدة للتحالف الدولي استشارية وتدريبية فقط.
ولا يزال 2500 عسكري أمريكي وألف عسكري من التحالف، منتشرين في ثلاث قواعد عسكرية عراقية، من بينها عين الأسد.
وتقوم تلك القوات في الواقع منذ أكثر من عام بدور الاستشارة والتدريب، بعدما دعمت القوات العراقية في حربها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

«التحالف الدولي»: الهجوم الصاروخي لم يخلّف أضرارا بشرية أو مادية

وتعد قاعدة عين الأسد (قاعدة القادسية سابقا) ثاني أكبر القواعد الجوية في العراق بعد قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين، وهي مقر قيادة الفرقة السابعة في الجيش العراقي. وتقع القاعدة في ناحية البغدادي، محافظة الأنبار قرب نهر الفرات، وبدأ بناؤها عام 1980 واكتمل عام 1987 بواسطة ائتلاف ضم مجموعة من الشركات اليوغسلافية. وتتسع لخمسة آلاف عسكري مع المباني العسكرية اللازمة لإيوائهم مثل، الملاجئ، المخازن المحصنة، ثكنات عسكرية وملاجئ محصنة للطائرات، بالإضافة إلى المرافق الخدمية مثل المسابح الأولمبية المفتوحة والمغلقة، ملاعب كرة قدم، سينما، مسجد، مدرسة ابتدائية وثانوية، مكتبة، مستشفى وعيادة طبية.
وتعرضت القاعدة لأعنف قصف جوي بالصواريخ الباليستية، في 8 كانون الثاني/ يناير 2020، من قبل الحرس الثوري الإيراني، كرد على هجوم مطار بغداد الدولي، الذي قتل فيه الجنرال الإيراني، قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، مع مجموعة من قيادات «الحشد الشعبي»، على رأسهم نائب رئيس الهيئة، أبو مهدي المهندس في بغداد.
وكشفت صور الأقمار الصناعية حينها، الأضرار المادية للهجوم على القاعدة، وكذلك إصابة عدد من حظائر الطائرات في قاعدة عين الأسد الجوية، والتي بدت خالية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد ذكرت في بيان رسمي أن إيران أطلقت أكثر من 12 صاروخا على القاعدتين، فيما نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول قوله إن عدد الصواريخ بلغ 15.
وبالإضافة إلى تلك الهجمات التي تنفذها فصائل شيعية مسلحة، تستمر القوات العراقية في ملاحقة مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية»، في عدد من مناطق البلاد، خصوصا في الشمال والغرب. وينشط عناصر التنظيم في المناطق المحصورة بين مهام القوات الاتحادية، ونظيرتها الكردية في إقليم كردستان العراق.

سبل «عودة الاستقرار»

وأكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله، ضرورة بحث السبل لعودة الاستقرار إلى «سنجار». جاء ذلك خلال زيارة النائب الثاني شاخوان عبد الله لقيادة العمليات المشتركة، شدد فيها على «أهمية ضبط الحدود لمنع تسلل الإرهابيين والحد من تجارة المخدرات وملاحقة المجرمين». وأشار إلى «ضرورة استكمال التعاون والتنسيق بين القوات العسكرية الإتحادية وقوات البيشمركه وسد الفراغات».
وبحث مع نائب القيادة المشتركة، عبد الأمير الشمري، «الأوضاع الأمنية في سنجار والسبل الكفيلة لعودة الاستقرار وتقديم الخدمات لأهالي القضاء»، مبينا وجوب «إعادة تقييم المهام والواجبات بما ينسجم مع حجم التحديات».
وجرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية بشكل عام وجهود القوات المسلحة ومسك الأرض لمعالجة الخروقات الأمنية والقضاء على ما تبقى من أوكار التنظيم. الجانبان ناقشا أيضا «الإجراءات اللازمة لاستكمال تشكيل لواء 20 وانتشاره في المناطق الرخوة لتعزيز الأمن».
في مقابل ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، اعتقال أحد عناصر «فرقة مؤتة» غربي نينوى. وقالت، في بيان، إنه «بعملية نوعية تميزت بدقة المراقبة والمعلومة المؤكدة لشعبة استخبارات الفرقة 15 وباسناد قوة تابعة لقيادة القوات البرية تمت خلالها مداهمة مكان تواجد أحد الإرهابيين في قرية الصمود ناحية زمار غربي نينوى وهو أحد عناصر داعش الإرهابي العاملين ضمن ما تسمى (فرقة مؤتة ـ ولاية الجزيرة) وشقيقه وابنه من المنتمين لتلك الفرقة حيث قتل شقيقة وألقي القبض على ابنه». وأضاف أن المعتقل «هو من المطلوبين للقضاء وفق المادة 4 إرهاب».
في حين، شرعت قوة من الجيش واللواء 53 بـ«الحشد الشعبي»، أمس، بعملية تفتيش جنوب شرق قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى الشمالية أيضا، حسب بيان لإعلام «الحشد». وأضاف البيان أن «العملية تهدف إلى تفتيش جبال الشيخ إبراهيم وقرية الخان لملاحقة فلول داعش وتأمين قاطع المسؤولية».

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

أمريكا.. توجيه تهمة القتل لرجال شرطة بعد إيقافهم لأمريكي أسود

DW : وجه القضاء الأمريكي عدة تهم من بينها القتل لخمسة رجال شرطة على إثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *