سيناريو الرعب للمواجهة مع حزب الله: 300 قتيل خلال تسعة أيام وـ1500 صاروخ يوميًا من لبنان.. كوخافي: “القضاء على وحدة (الرضوان) يستوجب توغّلًا ميدانيًّا”.. آخر معركة بريّة للاحتلال كانت بـ73

الناصرة-“رأي اليوم” :

أعرب العديد من الخبراء والمُختصين والمُحللين للشؤون العسكريّة عن خشيتهم العارمة من قوّة سلاح البريّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، لافتين إلى أنّ المعركة الأخيرة التي خاضها هذا الجيش كانت في حرب تشرين (أكتوبر) من العام 1973، وإضافة إلى ذلك، أكّد هؤلاء أنّ قادة جيش الاحتلال يمتنعون خشية الثمن الباهِظ من استخدام جيش البريّة في الـ”عمليات” التي يقومون بها ضدّ التنظيمات الفلسطينيّة في قطاع غزّة.

وفي هذا السياق قال مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) عاموس هارئيل، إنّه يسود الاعتقاد بأنّه إذا صحّت الانتقادات ضدّ الوحدات البريّة في جيش الاحتلال، فهذا يعني أنّ كلّ الأحاديث عن قوّة البريّة الإسرائيليّة لا أساس لها من الصحّة، وأنّ إسرائيل، أضاف المُحلِّل المُقرّب لدوائر صنع القرار الأمنيّ، ليست قادرةً على حسم المعركة لا ضدّ حزب الله على الجبهة الشماليّة، ولا ضدّ حماس في قطاع غزّة، على حدّ قوله.

في سياق ذي صلةٍ، ثلاثمائة قتيل إسرائيليّ خلال تسعة أيام، هو أحدث سيناريو يُرجّحه كيان الاحتلال للحرب المقبلة في لبنان، وليس هذا فحسب بل تتوّقع دولة الاحتلال أنْ يُطلق ما معدّله 1500 صاروخ يوميًا من لبنان، كما كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، نقلاً عن القائد العّام لجيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ هذه الصورة رسمها الجنرال كوخافي خلال إيجاز عرضه أمام القادة والجنود الإسرائيليين، ظهر فيه مدى تأثير حزب الله على التدريبات الجارية، وكيف أنّ هاجسه بالنسبة لإسرائيل ما  يزال كم كان، أيْ نفس الهاجس، الذي يقُضّ مضاجع الإسرائيليين، قيادةً ومستوطنين.

ومن موقع القلق، رأى كوخافي أنّ القضاء على وحدة النخبوية في حزب الله (الرضوان) “يستوجب توغّلًا ميدانيًّا للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية”.

الصحيفة شدّدّت في تقريرها على أنّ كوخافي صرّح بذلك تزامنًا مع اختتام الأسبوع الثالث من التدريبات العسكرية الواسعة المسمّاة “مركبات النار”، فيما عُلِم أنّ السيناريو الذي يتم التدرب عليه حاليًا هو على جبهتيْن، ويشمل جبهة قطاع غزة ويتضمّن مناورة برية للفرقة 162 التي تمّ استيعابها في مناورة “مركبات النار” خلال شهر الحرب، ويتدرب الآلاف من مقاتلي الجيش حاليًا على القتال وتدمير مناطق  الإطلاق الرئيسية لهذه الصواريخ، بحسب المصادر التي اعتمدت عليها الصحيفة

علاوةً على ما جاء أعلاه، أفادت الصحيفة العبريّة أنّ الجيش، وكخطوةٍ استباقيّةٍ، يعمل على إنشاء عائق جديد على أجزاء من الحدود الشمالية في هذه الأيام.

وترجح تقديرات العدو أن لدى حزب الله 45000 صاروخ قصيرة المدى تصل إلى 40 كم، من دون قذائف الهاون التي يمتلكها التنظيم إلى جانب  80000  صاروخ متوسط وطويل المدى يتميز بدقته.

الجدير ذكره أنّ القتال البري الذي يجري التدرب عليه هذه الأيام هو على عمق عشرات الكيلومترات في مناطق مشابهة للمناطق اللبنانية.

ولفتت الصحيفة العبريّة في تقريرها، نقلاً عن ذات المصادر، لفتت إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ أوضح للمستوى السياسي أنّه على الرغم من أنّ إطلاق الصواريخ في الوقت الحقيقي من جانب حزب الله سيستمر حتى آخر لحظة إلّا أنه من يوم لآخر سيتراجع من ناحية الكم والجودة والمدى، شريطة أنْ تكون الضربة البرية في وقت مبكر من القتال على حد زعمه.

ووفق الخطة الجديدة لقسم اللوجستيات المسماة “محور المحاور” والتي يجري التدرب عليها في مناورة “مركبات النار”، فإن الآلاف من ناقلات الجند المدرعة والدبابات والعتاد العسكري لآلاف الجنود الذين سيتم استدعاؤهم للحرب في المستقبل سيتم نقلها من خلال شبكة من الطرق الترابية الجديدة التي تم شقها في العام الماضي على جانبي الطرق الرئيسية وفي الأحراش والجبال وتبلغ نحو 2500 كم.

الصحيفة أشارت أيضًا إلى أنّ طواقم القتال المشتركة وجنود سلاح المشاة والهندسة والمدرعات ستكون سويًا مع سلاح الجو الذين يتدرّبون هذه الأيام على عمليات برية ضد حزب الله، برفقة عناصر من شعبة الاستخبارات المنتشرين في  الألوية والكتائب، من بينهم وحدات الجمع المتطورة مثل الوحدة 8200 و 9900 و 504.

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ جانبًا رئيسيًا آخر، يتمّ التدرب عليه حاليًا من قبل القوات البرية يتعلّق بمديرية أهداف الاستخبارات، والتي أصبحت تنتج بالفعل الآن عشرات الأهداف الجديدة كل أسبوع لبنك الأهداف في لبنان، والذي أصبح يحتوي الآن على عشرات الآلاف من هذه الأهداف.

وبيّنت الصحيفة العبريّة أنّ استثمار الجيش الإسرائيليّ في العاميْن الماضييْن يميل إلى التفضيل الزائد في حجم الأولوية للكتلة الحرجة من القوات البرية التي عادت مؤخرًا إلى التدرب بعد عامين من التراجع الكبير.

يشار إلى أن المسؤولين في الجيش الإسرائيليّ أيضًا مُتردّدون حول إعداد وتجهيز الإسرائيليين لحرب مستقبلية مع حزب الله: فهناك سيناريو مرجعي من جهة يتحدث عن وابل من الصواريخ والإصابات التي لم يشهدها الكيان منذ إقامة إسرائيل على أنقاض شعب فلسطين في النكبة عام 1948، ومن ناحية أخرى لا يرغبون في التسبّب في الذعر بين الجمهور، على حدّ تعبيرهم.

وكان اللّواء احتياط في جيش الاحتلال، والمسؤول السابق لملف تلقّي شكاوى الجنود في جيش الاحتلال الإسرائيليّ يتسحاق بريك، قال إنّ وضع الجيش الإسرائيليّ في تدهور، وأنّه منذ 1965 لم يشهد الجيش مثل هذا التراجع، مُشدّدًا في ذات الوقت على أنّه طالب بتشكيل لجنة تحقيقٍ خاصّةٍ بذلك، دون جدوى.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

هل يخرق “حزب الله” الخطوط الحمر أم يستعجل الاتفاق بين بيروت وتل أبيب؟

هل يخرق “حزب الله” الخطوط الحمر أم يستعجل الاتفاق بين بيروت وتل أبيب؟ يخشى البعض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.