ديلي بيست : عناصر سابقون في وحدات الكوماندوز الأمريكية يدربون المدنيين في لفيف الأوكرانية

لندن – “ القدس العربي” :

نشر موقع “ديلي بيست” تقريرا أعده جيرمي كريت، قال فيه إن عناصر القوات الخاصة الأمريكية السابقين، يعملون على الأرض في أوكرانيا لتدريب المدنيين على مواجهة الجيش الروسي .

وأشار إلى مركز يشي اسمه بأنه مركز لتدريب فنون الدفاع عن النفس مثل “جودو”، واسمه مركز التدريب للدفاع عن النفس في لفيف غربي أوكرانيا، التي تحولت في شهر شباط/ فبراير إلى عاصمة ظل بعد محاصرة القوات الروسية للعاصمة كييف. وسافر عدد من عناصر الكوماندوز الأمريكيين بالإنابة عن أنفسهم لتدريب المدنيين على أساليب حرب العصابات.

وقال أدريان بونبرغر، المدرب الأصلي في المركز الذي بدأ عملياته في الأيام الأولى من آذار/ مارس: “كل واحد يقوم بالتدريب هو متطوع”. وقال بونبرغر الذي أرسل مرتين إلى أفغانستان: “الفكرة تقوم على توفير التدريب للناس بناء على المبادئ الديمقراطية والجماعية التي تعبّر عنها الجيوش الغربية للوحدات الصغيرة”. وأضاف أن “التدريب المقدم للمشاركين يعتمد على أنواع مختلفة من القيادة غير التي تراها في الجيوش التي تتبع الأسلوب السوفييتي السابق والتي تعتمد على السلطة والضابط”، إلا أن “سلطتك نابعة من الكفاءة”. وعاد بوبنرغر إلى نيويورك من لفيف، حيث علّق أن الأسلوب الغربي يتفوق بطريقة عملية في الميدان، و”تحصل على تدريب أفضل بهذه الطريقة، وحدة يحب المشاركين فيها بعضهم البعض ويعتمدون على بعضهم البعض ويثقون بالقيادة”.

وقال الحارس السابق في الجيش دان بليكلي، الذي وصل إلى لفيف بعد فترة قصيرة من بونبرغر، إن الدورات العسكرية تمتد ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع. وشعار المركز هو “تدريب الأساليب الدفاعية الأساسية والإسعافات الأولية والقيادة”، و”كل الكوادر من المدنيين، لم يحمل بعضهم بندقية من قبل. ولهذا نبدأ بتعليمهم طريقة حمل السلاح وأسلوب التعامل مع الضحايا وتمارين على القتال والتواصل اللفظي وغير اللفظي” وأساليب قتال الشوارع.

ووصف بليكلي مركز التدريب للدفاع عن النفس، بأنه منظمة غير مركزية وتعتمد على المساهمين في المجتمع ممن يوفرون منشآت للتخزين وميادين التدريب وسكن للمدربين الأمريكيين. وقال إنه يتم استخدام المصانع الفارغة للتدريب على الأعمال القتالية والميادين للرماية والغابات للتدريب على عمليات التخفي. وقال إنه سمع عن المركز من صديق كانت لديه الرغبة للمساهمة بسبب ما رآه من فظائع بخاركيف وكييف وبوتشا وماريوبول، وكان عليه أن يفعل شيئا.

وقال مدرب آخر، هو جيرمي فيشر، إن هناك حوالي 40-50 متدربا في مراحل متعددة من الإعداد، مضيفا: “لو كانت هناك قضية تستحق الدعم فهي هذه”. ويمكن أن يخدم كوادر المركز في قوات الدفاع المحلية التي تتكون من المدنيين، وربما تم ضمهم للقوات الأوكرانية. وعندما ينضم مدني إلى تدريبات المركز، فسيتم نشره في لفيف، أو إلى مناطق أخرى من البلد.

ولكن الفرق بين مركز التدريب للدفاع عن النفس والقوات الشعبية واضح، فالأولى غير حكومية ويمكن تدريب المدنيين فيها، أما قوات الدفاع الشعبي، فهي حكومية ويُحظر على الأمريكيين المشاركة في تدريب عناصرها. وينفي بليكلي أي دور للقوات اللأمريكية في البرنامج. وعبّر الكوادر الذي قابلهم الموقع عن معنويات عالية رغم التحديات التي تنتظرهم. وقال عنصر طلب تعريفه باسم “بترو” لأسباب أمنية: “يساعد المتدربون بعضهم البعض، ويعملون من أجل النصر”. وأضاف أن السبب الذي دفعه للتدرب في المركز هو مقتل صديقه، و”لكي أكون جاهزا للحرب ولحماية بلدي وأقاربي من الغزاة الروس، وحتى أتمكن من الخدمة في الجيش. لهذا أريد أن أكون جاهزا قدر الإمكان”.

وقال روس، وهو كادر ثان، إنه بدأ التدرب في المركز بدون معرفة سابقة بالسلاح والحرب، موضحا: “ليس لدي خبرة عسكرية. عملت قبل الحرب كمدير لوجيستي، وعندما غزا الروس كنت بحاجة للمعرفة العسكرية. وكان المدربون الذين جاءوا من أمريكا وشاركونا في المعلومات مهمّين لي”. وتابع: “حصلت على مهارات عملية وراحة البال؛ لأنه عندما استدعى للحرب، فسأكون جاهزا”.

وقال المحامي أوليسكي دوبوفش، من أبناء لفيف، وساهم في تأسيس المركز وأصبح مديره، إنهم أضافوا مواد أخرى للمقرر التعليمي، مثل التعلم على مهام الاستطلاع وتحضير الكمائن والتعرف على الأرض وتحديد عربات العدو. وقال إن المركز مجرد مرحلة تعليم ولن يكون معسكرا رسميا للجيش. وأضاف: “التدريب في المركز لا يكفي للخدمة في الجيش، ويجب النظر إليه على أنه مرحلة تأسيس لتطوير الشخص بهذا الاتجاه”. ويضيف الموقع أن الإعلام الرسمي الأمريكي يظهر الحرب على أنها جبهة قتال واضحة، فمن جانب، هناك الروس الذين يعلنون الحرب ويرتكبون الأخطاء ويتكبدون الخسائر الفادحة، وقواتهم ليست على قدر المهمة وتقف على الجانب الخطأ من التاريخ. ومن جانب آخر، هناك الأوكرانيون الذي منعوا موسكو من تحقيق أهدافها من الغزو بدون الحديث عن ضحاياهم.

ويقول الموقع إن هذا لا يعني عدم تكبدهم خسائر، حتى وإن لم يعرف الأمريكيون عنها كما يقول بليكلي.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

الخارجية الإيرانية : للشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة الحق القانوني بالرد على عدوان الكيان الصهيوني .. و أنصار الله تدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

المنار : دانت طهران بشدة “العدوان الوحشي لنظام الفصل العنصري الصهيوني على غزة واغتيال قادة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.