يوم حاسم في القدس اليوم… والفلسطينيون يستعدون لحرب جديدة مع الاحتلال

القدس ـ الخليل ـ نابلس ـ حوّارة -«القدس العربي»:

بعد طول انتظار يصل يوم الحسم أخيرا إلى مدينة القدس، إن لم تشهد المواقف تغييرا جذريا في اللحظة الأخيرة من أي من الطرفين، بعد أن استعد كل منهما لهذه المعركة التي طال انتظارها. وسيحدد الفلسطينيون إن كانوا سيخوضون حربا جديدة مع الاحتلال بعد مرور نحو عام على معركة “سيف القدس” او حارس “الأسوار”، كما تسميها دولة الاحتلال.

العناد حتى آخر لحظة هو سيد الموقف لدى الإسرائيليين بحكومتهم اليمينية المتطرفة، التي رفضت كل الوساطات حتى الأمريكية منها لمنع المسيرة التي يطلق عليها الإسرائيليون “مسيرة الأعلام”، أي رفع الأعلام الإسرائيلية احتفاء بيوم احتلال القدس الشرقية وتوحيد شقيها كما يزعمون. ويحاول الإسرائيليون من خلال هذه المسيرة التي تنطلق من باب العمود البواية الرئيسية للبلدة القديمة في اتجاه البلدة القديمة والحي الإسلامي والحرم القدسي لاقتحامه بإعداد كبيرة من المستوطنين ومن هناك سيتجهون إلى ساحة البراق، حيث يواصلون احتفالاتهم واستفزازاتهم وعربدتهم.
ونشرت قوات الاحتلال تفاصيل آخرى حول استعداداتها “لمسيرة الأعلام”، وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن “المسيرة ستقام كما هو الحال في كل عام منذ عقود، انطلاقا من مركز مدينة القدس إلى حائط البراق عبر أبواب البلدة القديمة وأزقتها دون الدخول للمسجد الأقصى”. وأضاف أنه “سيعمل أكثر من 2000 شرطي قبل وخلال المسيرة لـ “الحفاظ” على الهدوء قدر الإمكان، ومنع حوادث الاحتكاك والعنف”.
وأكد أن “الشرطة جاهزة ومستعدة بكافة الوسائل التكنولوجية بالإضافة إلى أفراد الشرطة العلنيين والسريين، وأنها “سوف تتعامل بشكل حازم وصارم لمواجهة أي محاولة لانتهاك النظام والقانون”. وتشير التقديرات إلى أن سلطات الاحتلال لم تستمع للدعوات التي وجهت إليها من أطراف دولية وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية لتغيير خط سير المسيرة أو إلغائها.
وكشف النقاب عن قيام مسؤولين أمريكيين بينهم السفير الأمريكي في تل أبيب، بالاتصال بمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، ومن بينهم وزير الأمن عومر بارليف حول المسيرة، غير أن سلطات الاحتلال أعلنت في أعقاب ذلك عن خطتها الأمنية للتعامل مع الأحداث بسبب التوترات الحاصلة، بما في ذلك وقوع هجمات.
وطالبت حركة فتح الشعب لفلسطيني بالتصدي لـ”مسيرة الأعلام” التي وصفتها بـ “الاستفزازية”، وبإعلان “النفير” إلى مدينة القدس المحتلة والرباط فيها، من أجل منع المستوطنين من استباحة المدينة المقدسة.
وقالت في بيان صادر عنها “إن شعبنا لن يسمح بمرور ما تسمى مسيرة الأعلام الاستفزازية، وسيتصدى لها، ولن نسمح للاحتلال ومستوطنيه بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع، لأن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية خط أحمر لن نسمح بالمساس به إطلاقا”.
وأكدت أن “مسيرة الأعلام” هي جزء من الاستفزاز وحرب الاحتلال المفتوحة ضد القدس ومواطنيها ومقدساتها، ومحاولة إلغاء أي مظهر من مظاهر الوجود الفلسطيني فيها، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني وقيادته “قادرون على حماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية”.
وفي هذا السياق، ذكرت قناة “i24news” الإسرائيلية، أن التنظيمات في قطاع غزة “لن تسكت” عن دخول المسجد الأقصى وأن الخط الأحمر يمر عند مدخل المسجد الأقصى، وليس في “مسيرة الأعلام”. وأشارت وفقا لمصادرها أن الأجواء تدفع باتجاه رد من غزة.
وقد قرر جيش الاحتلال نشر بطاريات “القبة الحديدية” المضادة لصواريخ المقاومة في مناطق غلاف غزة، وفي مناطق أخرى تحسبا لمواجهة عسكرية قد تقع على غرار العام الماضي، كما قام بنشر “غرف محصنة” في المناطق القريبة من حدود غزة.
وشددت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على ضرورة التصدي لـ “مسيرة الأعلام”، فيما تواصلت تهديدات المقاومة الفلسطينية بالرد بكل الوسائل على تلك المسيرة الاستفزازية، التي فجرت العام الماضي حربا على غزة أسفرت عن استشهاد مئات الفلسطينيين وجرح الآلاف وتدمير العشرات من الأبراج السكنية والبيوت التي لم يجر حتى الآن ترميمها او تأهليها، وذلك بعد تأكد فشل المساعي التي قادتها أطراف دولية، منها الإدارة الأمريكية، لمنع المسيرة أو تغيير مسارها.

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم و تثقيفهم بحقائق دينهم المخفية عنهم و مستقبلهم و عرض (تفسير البينة) أول تفسير للقرآن الكريم في العالم على الكلمة للمجامع العلمية و الجامعات الإسلامية والمراكز والعلماء والباحثين في العالم .

شاهد أيضاً

السفارة الفرنسية تتعرض للتخريب والحرق في بوركينا فاسو

 RT : هاجم متظاهرون في بوركينا فاسو، بعد الانقلاب العسكري، مبنى السفارة الفرنسية في بلادهم، وقاموا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.