الدولة الاسلامية أو دولة العدل الإلهي بين النظرية و التطبيق

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي 

مركز القلم للأبحاث والدراسات 

مانزل الله الكتب السماوية وارسل الأنبياء والمرسلين إلا لتحقيق أعلى نموزج حكم للعدل الإلهي بين البشر لتحقيق سعادتهم  في  لدنيا والآخرة

قال تعالى :

{ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ  – البقرة 213 } .

ولتحقيق العدل بين الناس و النهي عن احتكار الأموال لطائفة دون أخرى أو عائلة دوة أخرى يقول تعالى :

{ مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ – الحشر 7 } .

تحقيق السعداة البشرية تكون في حكم الدولة الإسلامية أو دولة العدل الإلهي والتي يقترب منها أنظمة وقوانين بلاد الغرب من العالم الأول ولذن أخذوا منا القوانين الإسلامية ليعملوا بها مع تسلط سفهاء يحكمون العالم الإسلامي إلا ما رحم منهم وقليل ماهم لإيهام المسلمين أن الخلل في دينهم وهى نظرية تزوير للحقائق يجاهر بها كل من اراد منصباً أو تحقيق مصلحة مع بلاد الغرب التي تنادي بحرية الشواذ وقلقون الآن من نسبة مرض جدري القرود للشواذ ومن هنا سيكون باب هلاكهم بالإضافة إلى المكر والكيد  الذي يكيدونه للمسلمين والسبب الخفي تخليهم عن شرع ربهم الحقيقي مع إعداد  بعضاً من رجال الدين السفهاء يتصدرون مشهد الجماعات والجميعات و الإعلام فإذا ماسقطت وفشلت حكومات السفهاء في العالمين العربي والإسلامي تصدر المشهد مباشرة  سفهاء المشايخ والجماعات ممن لا هم لهم إلا سفك الدماء باسم الدين و المذهبية ويقتلون الضعفاء على أتفه الأسباب  ويحدونهم قتلا أو سفكاً لدماء الناس وفق رأي أحد علماء السلف و بغير نص من كتاب الله أو حديث للنبي صلى الله عليه وآله أو استخدام تأويلاً باطلاً لسفك  الدم الحرام أرواءاً لعطشهم في سفك الدماء .

وبهذا الكيد وقع الغرب أيضاً في دائرة السوء أو دائرة العقاب الإلهي فسلط الله تعالى عليهم اليمين المتطرف لشق عصاهم و  الأعاصير والزلازل والأوبئة والأزمات الإقتصادية الطاحنة وغير ذلك بعدما تخلى ساستهم وعلمائهم عن قواعد العدل في الحكم بين الناس  ونصرة المظلومين    والمستضعفين في بلاد المسلمين إلا بما يحقق لهم النفع وكل أمة منهم أعلنت تميزها على من حولها  فالأمريكي فوق البشر وهذا ألماني يتعصب لنفسه ولغته  وبلده  ومثل ذلك في فرنسا و الدول المستكبرة ممن يميزون أنفسهم بالعرق الأبيض أو الأنجلوسكسوني وانحطاك السود والعرب ويطلقون عليهم الملونين بالإضافة للتحقير من مذاهب يدية أخرى يحقرون من شأن كبرائهم المخالفين لهم في المذهب وهنا يكونوا قد بذروا بذور الحقد الكراهية الشيطانية من جهة بينهم وبين مخالفيهم في مجتمعهم وبينهم وبين العالم وهؤلاء هم اليمين المتطرف والذي تغول الآن بطريقة لا تبشر بخير بي أوروبا وأمريكا  .

ومع انتشار الزنا والشذوذ دخل الغرب والعالم الذي يسير على هذا النهج بين الشرق والغرب  في دائرة غضب الله ثم كيوان نحس لن يتركهم إلا أن يتوبوا إلى الله من سفكهم لدماء المسلمين شرقا وغرباً و يعملوا بتعاليم توراتهم و أناجيلهم من   والوصايا العشر  وقواعد الأخلاق التي أوصى بها الحكماء بين الشرق والغرب من أنبياء الله تعالى إبراهيم وموسى وسليمان وداود وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام) ولن يتركهم الخالق تباركو تعالى إلا وقد دمر بلدانهم وهدم حضارتهم بما جنته أيديهم إن لم يتوبوا سريعاً

ولا أرى أي  أمل في الإصلاح إن أصر الشرق و الغرب على إبادة المسلمين و الزنا والشذوذ والظلم والسير على خطة  تحقيق نظرية الفوضى الخلاقة وهذه المرة لن تكون خلاقة بل ستكون كارثة مدمرة للعالم خاصة الدول ذات الديانات السماوية الثلاثة .

 

ولتحقيق الدولة الإسلامية أو دولة العدل الإلهي كالتي كان عليها النجاشي حاكم الحبشه المسيحي الذي قال فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله إذهبو إلى الحبشة فإن فيها حاكماً لا يظلم عنده أحدا – السيرة النبوية لابن هشام]

ليعلم عامة المسلمين وأهل الكتاب أن سعادتهم لا تكون إلا بعملهم بالوصايا العشر وكذلك المسلمين وأن الشريعة الإسلامية أو العمل بتعاليم كتب الله المنزلة ما أنزلها الله تعالى إلا  لسعادة البشرية  وحفظ دمائهم وأموالهم وليس لتعاستهم وذبح بعضهم بعضاً   باسم الإسلام  او باسم الدين زوراً وبهتاناً وما هو إلا القتل وسفك الدماء لجل الملك والتوسع الإستعماري باستخدام الدين مطية لتحقيق أغراضاً دنيوية دنئية يقتل في سبيلها الملايين من البشر وهم يعتقدون أنه قتال في سبيل الدين أو دولة العدل الإلهي وما هىإلا خدعة من علماء كل دين ممن تحالفوا مع حكام كل عصر ومن خلفهم الشيطان  .

ولإقامة الدولة الإسلامية يجب أن تحمل على عاتقها :

 

  • تزويج الشباب حفظاً لهم من الرذيلة والزواج يكون بمجرد البلوغ
  • وهذا يستلزم توفير احتياجات الناس بما تصنعه أيديهم ووفق احتياجاتهم وتحقيق الإكتفاء الذاتي من كل شيئ تحتاجه الأمة وليس استيرادها من الخارج فتتضاعف الأسعار عدة مرات وتدخل الدوله أو الجماعة مع الفاشلين في إدارة دولتهم وهم يروجون أمام الجهلاء أنهم يحسنون صنعا وأنهم أفضل من أمم أخرى أشد فشلاً منهم فيعجزون عن تدبير حاجيات الناس

وبالتالي الفشل في تزويج الشباب  وهم حوالي 65% من السكان تقرياً أو قريب منها في كل العالم الإسلامي والعربي .

 

وتكون الطامة الكبرى على الدولة ككل إن اقتنعت الدولة ووقعت على تطبيق نظرية مالتس للسكان وأن الحكام العقلاء يجب أن يتخلصوا من شعوبهم بالحروب ونشر الأمراض والأوبئة لخف عددهم لأنهم يزيدون وفق متوالية هندسية 2-4-16-132.. إلخ والموارد تزيد وفق متوالية عددية 2-4-6.. إلخ هكذا تقول النظرية وعلى الحكام العقلاء يستخدمون الحيل للخف من عدد السكان

فيلجأون في الخفاء  لقعد اتفاقات دولية لتحديد النسل بحجة أن الكثرة تفشل الإقتصاديون الجهابزة  وتسبب الأزمات  وما ذلك إلا للتغطية على فشلهم وغبائهم وعدم كفائتهم وسوء طويتهم التي طاوعت وقبلت مثل هذه النظريات لتطبق على العالم الإسلامي والعربي

فدخلوا بخيانتهم في نظرية اشد حقارة وإجراماً وهى نظرية فن افتعال الأزمات لسرقة الثروات و تعطيل الشباب عن الزواج للحد من النسل فأصبح الأفارقة يومياً والعرب بفرون لأوروبا فيقتلونهم في عرض البحر مدعين أنهم قد أنقذوهم من الغرق والسؤال هنا من أغرقهم جميعاً .

إن المشكلة الآن أصبحت في تناقص عدد سكان أوروبا بارتفاع نسبة الوفيات وقلة نسبة المواليد وفي نفس الوقت نشروا إحصائية تقول بأن عدد شباب مصر وحدها من سن 15-45 يعادل عدد ذكور ألمانيا وفرنسا وبالتالي وفقاً لنظرية حكم المستعمر يتم افتعال الأزمات وفي نفس الوقت بدأ ينزل غضب إلهي من السماء على أمريكا وأوروبا بسبب هذه الجرائم في حق البشر فسلط الله تعالى عليهم الريح والأعاصير والأوبئة وجرائم القتل اليومي والإرهاب … إلخ بما جنته أيديهم  وعلى جانب البلدان العربية تقاتل وتناحر وفن افتعال أزمات بين المغرب والجزائر والبوليساريو وليبيا أصبحت بؤرء لتجميع الجماعات المهددة لاستقرار مصر والسودان ممزق من الداخل ومن تسلك اثيوبيا وحكام السودان مرة يميلون بسياستهم مع مصر و مرات أخرى يتحالفون مع اثيوبيا والسعودية تقصف اليمن ودمرت شعبه والصومال ممزق وسوريا الإرهاب من الداخل و إسرائيل من الخارج يقاتلون جيشها العظيم والعراق نفس مشكلة سوريا إن لم تكن أشد بسبب القبلية والتحزب والإختراقات الغير منظورة وسكوت بعضهم على خيانة البعض وهم يعلمون  مع غطرسة حكام كردستان و محاولات فصلها والبصرة عن العراق بإحداث فتن وأزمات مفتعلة و لا تخفى على أحد  سرقة الموارد العراقية وتهريبها بواسطة مسؤولين كبار أصبح واضحا وبادياَ للعيان مثل بعض الدول العربية الأخرى الواقعة في هذه البلوى .

ومن هنا رفعت البركة وحل البلاء بسكوت العلماء عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واكتفائهم بما حققوه من إنجازات مالية ومصالح دنيوية  فسلط الله تعالى سيف الغلاء على البلاد العربية و الأفريقية بخيانة كبرائهم وقلة علم عامتهم وسكوت علمائهم وقتل مثقفيهم وسجنهم لتهريب الثروات الطبيعية الهائلة التي يمتلكونها فظهرت الأزمات الطاحنة والتضخم و الغلاء والأزمات الرهيبة المفتعلة وإلا قلي بربك كيف تحدث أزمة خبز في السودان بلد الأنهار والبحيرات العشر العذبة والأراضي الشاسعة الصالحة للزراعة ولا يحدث ذلك إلا بخيانة كبرى وجهل من الجميع بمكامن قوتهم من الساسة والأتباع ومع الجهل يمكن أن تظهر كل الأزمات الغيرقابلة للحل وبالتالي ظهرت مشكلة أخرى جيدية وهى  ظاهرة فرار الشباب العربي والأفريقي الجماعي في البحر من أفريقيا والعالم العربي نحو أوروبا في الشمال فقتلهم الظالمون خفية في البحر وزعموا إنقاذ العشرات وهم قد قتلوا الألوف حتى الآن من العرب و الأفارقة بعد أن لجأ حكامهم إلى الإستسلام لخطط المستعمر الخفية والتظاهر منهم بالعلم والتخطيط وأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان فأحدثوا معضلات في العالم العربي و الأفريقي عاجزون عن حلها :

  • كمشلة إزالة القمامة التي ظهرت وفشت بين العراق ولبنان ومصر والسودان وغيرها من البلاد وهى مشكلة لم تكن موجودة من قبل فهل عن عجز أم تدخلات خارجية تعجز تلك الحكومات الضعيفة عن مواجهتها فيلتفون حول المشكلة دون حلها  ويظل الوضع على ماهو عليه إن لم يكن قد يتدهور إلى الأسوأ ففي لبنان تظاهر الشعب ضد هذه الظاهرة الجديدة و لكن ما إن يقوم هذا البلد السياحي الجميل إلا ويضرب ضربة جديدة حتى لا تقوم له قائمة وبكل أسف تأت هذه الضربات من داخلة برفض توحدهم حول لبنان الجامع و ليس لبنان الطائفي بالإضافة إلى
  • نشر أغذية تحتوي على مواد لتقيل خصوبة النساء أو إحداث عقم وهمي لللنشاء وضعف للرجال بانتشار المخدرات وما استتبعها من مواد مخدرة تتلف عقلية الشباب وتدفعهم لقتل أرحامهم إذا منعوا عنهمالمال ليشتروا به ماشتهوه من مخدرات وهى مرحلة إدمان خطيرة .
  • بالإضافة إلى ننشر أغاني وراقصات شبه عرايا  وفن هابط يمكن أن تطلق عليه فن التكاتك والميكروباصات الذي يدفع الشباب دفعاً نحو حمل السلاح والجريمة وتزيين الخمور والزنا والشذوذ واللا أخلاق والإنتهازية والندالة من داخل المنزل بين أفراد الأسرة الواحدة حتى الأصدقاء والجيران وفي الشارع  وبكل أسف انتشر هذا الهبوط الأخلاقي إلأى بقية الدول العربية وما حفلات محمد رمضان بالجزيرة العربية ببعيدة عن هذا التوجه المقيت .

وهذه الأزمات بكل اسف  قد تسبب قلاقل و ثورات و إبادات وحروب للتخلص من أكبر عدد ممكن من السكان وذلك بإحداث صدامات مفتعلة بين طبقات المجتمع بين طبقة متمتعة تننفق ألاف الجنيهات والدراهم الريالات على تسكرة دخول حفلة وفقراء تحاربهم الحكومات في رغيف عيشهم وبطاقات تموينهم ولا يستمر هنا هذا الحقد الطبقي لتجذير حرباً بين طبقات المجتمع ونظن أنها ستفشل وذلك لأن الفشل التخطيطي يعم الجميع وليس ذلك فحسب بل والقوانين تمنع أي مشروع من النجاح فلجأت تلك الدول لاستثناءات قانونية في الضرائب لبعض المناطق بحجة الدولة الجديدة وماتلك قرارات عقلانية  بل بتخطيط حقود يتوارى الإستعما منه خجلاً أن يصدر مثل هذه القرارات الغريبة ولا يوجد أمامنا إلا أن المستعمر المختبئ خلف هذه الحكومات يسارع في إهلاك الدول وإحداث الفتن لتحقيق أعلى استفادة وفقاً لنظرية الفوضى الخلاقة والتي اصبح كل إرهابي صغير يفهمها ويفهم سبب ماتقدمه تلك الدول افستعمارية لاستخدامهم ونمتوقع في القريب معضلة كبيرة ستكون بين الإرهابيين وداعميهم في كل بلاد العالم بعد انكشاف خططهم أمام هؤلاء الذين كبروا وأصبحوا يمتلكون خبرات سياسية وعسكرية طويلة منذ حب أفغانستان حتى الآن وليس أمام تحقيق مآربهم سوى إصلاح معتقدهم لتاتيهم النصرة من الله تعالى أو نصرة السماء و لا اراه يحدث لعظم الفجوة العلمية بين غرور هؤلاء الذين وصفهم النبي صلى الله عليه وآله بسفهاء الأحلام وذلك لتقديمهم أولويات ليست ذات أهمية وهوة سحيقة بالتالي بينهم وبين المخطط والممول لهم  بحيث أصبح لهذا المستعمر المستخدم لهم القدرة على معرفة ما يقولونه في التو و اللحظة بعلوم روحانية لن يصدقوها وتكنولوجيا وصلت إليها البشرية مخيفة و لن ينقذهم من تلك المهالك إلا الخالق عز وجل الذي بيده قلوب العباد يقلبها كيف يشاء .

فإذا أرادت الدولة أو الجماعة تطبيق الشريعة الإسلامية

أولا :

عليها إصلاح مابينها وبين الله تعالى أولا وما أمر الله إلا بالتراحم  وحسن الخلق بين الناس فهل يريد  الله تعالى منا إطامه أو السعي له عز وجل قال تعالى { ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون } وبالتالي رضا الضعفاء والفقراء على الحكام من رضا الله والله تعالى ليس مع المستكبرين والظلمة وهنا يكون مفتاح النصر .

ثانياً :

عليها بتأسيس صناعات وزراعات للمحاصيل والخضروات والصناعات الغذائية المحلية لتوفير احتياجات المواطين أولاً مع مراعاة  حاجة الدول الأخرى لجزء من موارد البلاد العربية والأفريقية ولابد من الموازنة العادلة بين الحاجات الداخلية واحتياجات الدول الأخرى خاصة في الثروات الطبيعية   .

فغذا خططت الدولة بهذا الإسلوب العلمي لتحقي المصلحة العالمة وتحقيق توازن بين حاجات الداخل والتصدير للخارج

مع هذه الخطوة  سينتقل بعض الدول و جزء من الأغنياء وأصحاب المصالح في الداخل من  معسكر الموالاة للدولة إلى معسكر الأعداء [ وتبدأ النيران  تخرج من الأفواه والألسنة  قبل انطلاقها من البنادق]  وهؤلاء هم أعداء الخارج و طابورهم الخامس بالداخل وهم الخطر الحقيقي المعوق لتنمية أي دولة في العالم  ولابد من وسائل علمية صادقة لأقناعهم بأن الدولة  ونهضتها ستكون أجمل من مناطق نظيفة وأخرى قذرة متخلفة وباستمرار تمددثرواتهم بالداخل ونهب الخارج ستتسع عذع الرقعة من القذارة والقمامة والتخلف كما قال الإمام علي عليه السلام [ مابني قصر في بلدة إلا وبنب أمامه كوخ ] وذلك لأنه لم يخرج حق الله في ماله وكذلك لم تخطط الدولة وتقوم بدورها في جماية الفقراء من تغول الأغنياء عليهم وبهذا الخلل ينتشر الإرهاب والقلاقل والثورات وخراب البلاد على الجميع أغنيائهم وفقرائهم و

لابد بالتالي أن تتملك الدولة المشروعات الحيوية العملاقة والتي لا يجوز أن تملك لأشخاص  أو عائلات  مهما كان حجم أموالهم  وذلك كصناعة السلاح والطيران وشركات الحديد والصلب  والمياه والكهرباء والمواصلات على سبيل المثال وليس   الحصر ولتحقيق العدل في المشروعات الأخرى أو التكاملية مع هذه الصناعات العملاقة لابد من  مشاركة هؤلاء بالعدل وتكون الدولة حاكماً حاميا للغني والفقير على حد سواء بمنع الربا والإحتكار وضبط الضراائب والأسعار دون تدخل بين المنتج والمستهلك لتحقيق نسبة متقطعة تسبب خلل في المنظومة الإقتصادية يستتبعه مشاكل أخرى أكبر  لتحقيق أعلى نسبة فائدة من الوفرة الإقتصادية والإستقرار السياسي والمالي للجميع ةهنا تبدأ المشاكل المجتمعية والسياسية في التلاشي والإخنفاء شيئاً فشيئاً  .

ثالثا :

لانعدام الأخلاق وانتشار الجهل بالدين والدنيا معاً لابد من توجيه الأجهزة الإعلامية ليس لمضيعة الوقت بل لتثقيف المواطن ولو بطريقة غير مباشرة ووعظه بأن الأخلاق حتماً ستؤدي  إلى نتائج طيبة في الدنيا مع حسن ثواب الآخرة بعد الموت  وتثقف الناس بالسلوك القويم في التعامل مع الوالدين والأقربين وكبار السن والمرأة والطفل والمريض  والجيران وأهل الكتاب والزروع والرفق بالحيوان والنظافة العامة وذلك ليس من خلال نصوص قرىنية أو إنجيلية أو توراتية جامدة بل بمسلسلات وأفلام وحلقات تبين كل سلوك ونتائجه من الحسن والسيئ وماهو مستقبل الخارج على هذا النظام ممن تراهم الآن ممن أصبجوا يقضون يومهم أمام أجهزة إعلام لا هم لها إلا تزين الرزيلة من زنا وقبلات وأحضان وخمور وكورة وتحليلات كاذبة ومعلومات مغلوطة وأغاني هابطة في غاية السوء بل تمثل كلماتها جريمة فانهارت الأمة .

 

رابعاً :

هذا البرنامج الإصلاحي الإقتصادي لن يروق لبعض الدول الشخصيات وسيقلبون الطاولة على من فكر بذلك ومن هنا كان الرئيس السابق جمال عبد الناصر يقول ” يد تبني ويد تحمل السلاح” وذلك لأن الدول التي تفكر بمنطق المستعمر لن تترك أحداً من العرب يفكر بأن يكون قوياً ليدخل معهم في حروب لاستعمار الغرب كما حدث من قبل في الدولة الأموية والعباسية بحيث أنه إذا قدمت بلدة من بلاد المسلمين اشتكت للتخلفة مجاعة او فاقة فينصحهم قائلا ط اغزو الروم بالفعل قرأتها في كتاب  [  تاريخ الكامل لابن الثير ] وتعجبت من هذا المنطق والابعيد كل البعد عن أخلاق القرآن وسنة رسول الله ومنهاج أهل بيته عليهم السلام . وهنا المواجهة حتمية وبين الطرفين ولابد من إذابة جليد تراكمي بين العرب والغرب قائماً على سوء الظن الحقيقي بينهما فكلاهما الآن يمكر بالآخر هذا يتظاهر بالليبرالية والتخلي عن الإسلام غرضاءاً للغرب والغرب يظن بذلك أنهم قد اصبحوا مصلحين وقد أمنوا من غوائلهم وهذا خطئ فاحش لأنهم في نظر شعوبهم حكاماً خونة خانوا شعوبهم إرضاءاً للغرب والغرب يظن أن الإسلام هو ما فعلته دول الإسلام ونذكرهم بأن هؤلاء هم الذين سفكوا دماء أهل بيت نبيهم الذين هم مادة الإسلام والبركة في العالم ولن ينقذ العالم إلا هم أو رجلاً منهم يحقق التوازن بين إصلاح حال الشعب العربي وتوفير إحتياجات الغرب التي برزت الآن في الأزمة الأوروبية بحيث أصبح كل العالم يخطب ود العرب والذين لا يعلمون مدى قوتهم والتي من المفترض أن تكون قوة مقترنة بالرحمة والأخلاق والحزم في الحق .

 

رابعاً :

أصحاب الدولة الإسلامية سيكونوا بين جيلين جيل مستهتر  يحمل فيروسات اللا أخلاق ولكنه يتوق إلى الحرية والإكتفاء الذاتي وعدم الإهانة في طوابير للخبر أو المعاش وغير ذلك من الإهانات المتعمدة لصرف الناس عن مستحقاتهم والتي تختفي بين طيات الحسابات وتتوجه نحو مشورعات تحقق أربحاً لطائفة دون طائفة وفقاً لنظرية تقسيم الشعوب واستعبادها بين المميز والمدعم وليس المساواة للنضهة بكل الشعب على قدم وساق دون تمميز .وهنا على الدولة التي تتوق إلا الإسلام وتطبيقة تربي الأطفال والنشئ على تلك الأخلاق الرحيمة والتي تكلمنا عنها من قبل وأما الأجيال الكبيرة المؤمنة بنظرية الإصلاح فهم الذين سيدفعون ثمن الحرية من دمائهم وعليهم أن يكونوا حريصون بأن لا يحصد نتائج ثورتهم الخونة والجبناء فتعود الكرة مرة أخرى من ظلم بوجوه جديدة .

ومن هنا لابد من رعاية الكبار إعلاميا ليس بالدروس فقط  بل بالتوجيه الإعلامي المعنوي الشامل نحو حسن الأخلاق  بين الرعية وبين الكبير والصغير والحاكم والمحكوم وبين الناس وبعضهم بعضاً وفق ما بينه الله تعالى في كتابه الريم وكتب الله السماوية لصحاب كل دين من تحريم السب والقذف والنميمة والحديث فيما لا يفيد كما في قوله تعالى { لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا – النساء 114 }

وفي نفس الوقت الإهتمام ورعاية الأطفال منذ الحضانة وتعليمهم قواعد الرحمة بالحيوان وعدم قطع الزورع وكل على حسب درجته العلمية من العليم الإبتدائي والإعدادي والثانوي بالإضافة إلى المواد العليمة التي يتعلمها كل تلميذ في مرحلته . طبعا كذ ذلك بعد تحفيظهم القرآن الكريم في كل المراحل حتى ينتهي منه وهذا ليس تعليماً أزهرياً بل تعليماً لأحكام الدين البسيطة والواجبة على كل مسلم ليحكم عليه بالإسلام  وذلك يختلف عن تعليم رجال الدين المتخصصين في علوم   الشريعة الإسلامية والتعمق تفسيراتها وقرآنها وسنتها وعلوم حديثها وتاريخ هذه  ومذاهبها  .

 

خامساً :

إذا كنا تكلمنا على تذويب الفوارق بين الطبقات فلابد لدول القبائل تذويب تلك النظرية إعلامياً وإقناع الناس بأنهم جزء من كل وليسو الكل بمعنى أن كل قبيلة أو طائفة جزء موليست الدولة مع بيان مضار هذه الدعوة التي ستهدم بالفعل دولا ذات قبائل كبيرة وطوائف ك العراق ولبنان والسودان واليمن والجزيرة العربية  والصومال وليبيا وغيرهم ولن تحقق تنمية لأي دولة  إلا من خلال تعاون الجميع من قبائل وطوائف وهى ثقافة المفترض يربى عليها الطفل والدولة تكون راعية لهذا التوجه    وفي مصر بالذات  وقف الفكر الطبيقي بين المميز والمدعم والوزارات السيادية والغير سيادية لأن المفترض كل الوزرات سيادية وكل سيد في موقعه وتخصصه دون تغول لوزارة على أخرى فيحدث خلل في نظام الدولة يمكن أن ينتهي بثورات وانتفاضات مدمرة والعياذ بالله حفظ الله مصر والعرب و المسلمين والعالم من كل سوء .

 

سادساً :

 

تطبيق الحدود شرعاً يكون وفق قاعدة فقهية تقول [” إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع فقد وجب تطبيق القاعدة “] .

بمعنى أن شروط تطبيق حد السرقة كفاية المجتمع من أقل طبقة فقيرة ورعاية الدولة لها حتى أعلاها ولا تدعي الدولة العجز قائلة ها أكلكم منين ] إن عجزت الحكومة عن تدبير معايش الناس فعليهم الإستقالة فهناك كفاءات وملايين المثقفين القادرين على تدبير حاجات الناس وإخراجهم من دائرة الفقر المدقع والتي فشت في العالمين العربي والإسلامي من سوء الإدارة والخيانة وتسريب وتهريب ثروات المسلمين حتى أفقروهم

فإذا تحقق هذا الشرط من توفير حاجات الفقراء بحيث لا يوجد فقير فقد وجبت تطبيق القاعدة و لذلك أوقف الخليفة الثاني عمر بن الخطاب حد السرقة في عام الرمادة  وهذا معروف لانتفاء شرط تطبيق الحد و كذلك حد الزنا إذا تم توفير الزواج وتيسيره بلا اي أزمات  مع دعم الدولة ل\البي الزواج والعفاف هنا تعلن الدولة تطبيق حد الزنا ومع نشر الإعلام للأخلاق وتجريم الكذب قانوناً من التعذير حتى الإعدام وفقاً لحجم و درجة الكذبة والتي قد تؤدي لخسارة مال أو خيانة أو فقدان لروح إنسان  فيحكم القاضي على الكذاب وفقاً لما تسببته كذبته من اضرار وهى تتدرج من الغرامة فالتعذير البدني ارتفاعاً إلى الإعدام وهذا القانون كان معمولاً به في الدولة الفاطمية ونعتقد أنه سبب نهضة حضارتهم فاختفاء الكذب يرفع الأمة لفقيرة الضعيفة لمصافي الأمم المتقدمة ف بالأخلاق تتم نهضة الدول لأمانتها مع نفسها في اتخاذ القرار على مستوى الفرد  والجماعة  .

 

عن حد الخمر يطبق بلا أي شروط ومع أول يوم تعلن فيه الدولة أنها ستحكم بكتاب الله عز وجل  .

ونقول ذلك حتى يفهم أصحاب الدولة ممن اشتهروا بداعش كيف تقام الدولة افسلامية على مبدئ { أشداء على الكفار رحماء بينهم } وهذا لم يحدث ولأن فيهم سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان أصبحوا أشداء على الضعفاء رجماء بالأقوياء ومن هنا كان باب هلاكهم وزوال دولتهم وليس أمام المء إلا التوبة إلى الله والعزم على أن لا يعودوا لهذه المنكرات من ظلم الناس وسفك دمائهم وكأن رسول الله قد بعث سفاكاً للدماء او بعث على باب المقابر ليقتل كل من زارها ولينتبه جميع المسلمين من حكام وجماعات وأفراد من المندسين الذين يوقوعون بين القبائل والطوائف بل والدول في عمليات عسكرية محبوكة لتحقيق الفرقة والتقاتل على أتفه الأسباب والمستفيد في كل الأحوال ليس المتقاتلين بل طرف قد لا يأتي على أذهان أحد ولا يتوقعه أحد بعدما أطلق لحيته وارتدى الجلباب والسروال أو ارتدت الأخت الحجاب وهم معاول لهدم الدولة أو الجماعة أو الطائفة والقبيلة .

 

هذا وبالله التوفيق

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

 

خالد محيي الدين الحليبي

 

 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

ثغرة التربية العسكرية بين جيوش العالم

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات  الضعف في البنية الشخصية والتربوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.