بعضاَ من المؤامرات المستحدثة على رسول الله (ص) وأهل بيت النبي (ع) من داخل هذه الأمة

بقلم :

خالد محيي الدين الحليبي 

مركز القلم للأبحاث والدراسات :

لاحظنا في خطب الجمعة واجهزة الإعلام تعمد العلماء والخطباء إخفاء أسماء بعض الصحابة من أسباب النزول التي نزلت فيهم فمن قائل عن آية الخمر نزلت في أحد الصحابة هو الخليفة الثاني عمر وفي تقسيم غنائم اليمن وقول معاذ ابن جبل هذا أهدى لي فقال النبي صلى الله عليه وآله هلا جلس أحدكم في بيت أمه  … الحديث فيما رواه  البخاري ونصه

[عن أبى حُمَيْد الساعدى رضي الله عنه قال: (استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على صدقات بنى سليم يدعى ابن اللُّتْبِيَّة, فلما جاء حاسبه, قال: هذا مالكم, وهذا هدية, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلَّا جلستَ في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كُنْتَ صادقا؟! ثم خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله, فيأتي فيقول: هذا مالكم, وهذا هدية أهديت لي! أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته؟! والله لا يأخذ أحد منكم شيئاً بغير حقه إلا لقِيَ الله يحمله يوم القيامة, فلَأعرِفَنَّ أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رُغاء (صوت)، أو بقرة لها خُوار, أو شاة تيعر (تصيح), ثم رفع يديه حتى رؤى بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت) رواه البخاري .]

وهنا لما أسرد هذا الحديث إمام المسجد قال عن معاذ رضى الله عنه صاحب هذه الواقعه ( أحد الصحابة ) ولم يذكره بالإسم كما هو وارد في الحديث حتى أصبح من يدعون العلم الآن الكثير منهم يتوقف عند إسم الصحابي الذي نزلت فيه الآية أو صاحب الواقعة في أسباب النزول

والسؤال هنا هل هذا يشين الصحابي ؟

والإجابة بالقطع لا يشينه لأنهم كانوا يتعلمون من رسول الله صلى الله عليه وآله ومنهم من آمن به وصدقه واتبعه ومنهم من لم يتبع تماماً كما قال تعالى فيهم : { وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما }  أي منهم الصادق ومنهم غير ذلك و منهم التابع ومنهم من لم يتبع خاصة بعد موته صلى الله عليه وآله  كما في قوله تعالى : { ومنهم من يؤمن به ومنهم من لم يؤمن به }

وهذه الواقعه لهذا الخطيب بالفعل ذكرتني

ب أحد المفسرين الكبار للقرآن الكريم  والمشهورين عندما تعرض لتفسير قوله تعالى { وما كان لكم أن تنكحوا ازواجه من بعده أبداً – الأحزاب } فقال هذا الشيخ بالحرف  أنها [ نزلت في أحد الصحابة ] فتعجبت لماذا لم يذكر أصحاب الواقعة ولم يفصح عنهما أنهما  طلحة بن عبيد الله و في بعض الروايات بمسند الحميدي أنهما طلحة وعثمان حيث  قالا ينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه لئن مات لننكحن نساءه ,,, فنزلت الآية ؟

هل يعتقد هؤلاء بأن السامعين جهلاء سيصدقون كل ما يقولونه حتى ولو كان خطأَ أو كتماماَ لعلم أم يظنون أنهم وحدهم القارئون وغيرهم لا يقرأ وهذه هى الطامة الكبرى التي ابتلى بها المصريون وأكثر الأمة الآن حيث فتحوا الباب أمام رجال الدين حتى يتلاعبون بعقولهم وفق أهواء حكامهم وهذه البلوى ابتلى بها الشعوب في العالم من أصحاب الديانات قبلنا وكثير من شعوبهم لا يدرون حتى الآن بتلاعب رجال الدين والساسة  يختبؤون من خلفهم بعد أن أصبح العلم حكراً للكهنة والأحبار فقط .

 

يتلاعبون بعقول الناس حتى أدخلوهم في حرباً عالمية أولى وثانية ونحن الآن قد وضعنا أقدامنا على أبواب الحرب الثالثة نعوذ أنفسنا والعالم منها .

 

وإليك النصوص التي أخفاها هذا العالم و الكثير ممن تقلد به عن تلك الآية السالفة الذكر :

[ 1- وَقَالَ الواحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ (243):

قَوْلُهُ تَعَالَى :(وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَطَاءٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ سَادَةِ قُرَيْشٍ: لَوْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَتَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى مَا أَنْزَلَ.

 

2- وَقَال العَلَّامَةُ العَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ القَارِي شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ (19 / 121):

قَوْلُهُ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ) يَعْنِي: وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَمَا يَصْلُحُ لَكُمْ (أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنْ الأَشْيَاءِ (وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) نَزَلْتَ فِي رَجُلٍ كَانَ يَقُولُ: لَئِنْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَأَتَزَوَّجَنَّ عَائِشَةَ. زَعَمَ مُقَاتِلٌ أَنَّهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ.

3- وَقَالَ البَغوِيُّ المُحَدِّثُ السَّلَفِيُّ وَالمُفَسِّرُ الكَبِيرُ الَّذِي يَرْتَضِيهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَيُفَضِّلُهُ عَلَى تَفَاسِيرِ غَيْرِهِ، قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ (3 / 541):

 

4- وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانيُّ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ (3 / 122):

عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَوْ قُبِضَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَتَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ. يَعْنِي: عَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مُعَمَّرٌ: سَمِعْتُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ.

5- وَقَالَ شَيْخُ المُفَسِّرِينَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ جَامِعِ البَيَانِ (22 / 50):

وَقَوْلُهُ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: … وَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي رَجُلٍ كَانَ يَدْخُلُ قَبْلَ الحِجَابِ، قَالَ: لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَأَتَزَوَّجَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ. سَمَّاهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ذَلِكَ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا).

ذَكَرَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:   حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهَبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا) قَالَ: رُبَّمَا بَلَغَ النَّبِيَّ (ص) أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) تُوُفِّيَ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ يُؤْذِي النَّبِيَّ (ص) فَنَزَلَ القُرْآنُ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ)… الآيَةُ.

6- وَقَالَ النَّحَّاسُ فِي مَعَانِي القُرْآنِ (5 / 373):

وَقَوْلُهُ (عَزَّ وَجَلَّ): (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا…):

قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): إِنْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ. قَالَ مُعَمَّرٌ: قَالَ هَذَا “طَلْحَةُ” لِعَائِشَةَ.

7- قَالَ الحَافِظُ البَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى (7 / 69):

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): لَوْ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَتَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ أَوْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَأَنْزَلَ اللهُ (عَزَّ وَجَلَّ): (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا).

 

8-  وَقَالَ الزَّيلعِيُّ تَخْرِيجُ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ (3/127):

قَوْلُهُ: وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: أَنُنْهَى أَنْ نُكَلِّمَ بَنَاتِ عَمِّنَا إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، لَئِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَأَتَزَوَّجَنَّ فُلَانَةَ. فَأَعْلَمَ اللهُ أَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ. قُلْتُ: قَالَ الطَّيْبِيُّ: ذَكَرَ البَغوِيُّ أَنَّ هَذَا القَائِلَ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ. وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلَ فُلَانَةَ: عَائِشَةَ. انْتَهَى.

وَرَوى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ: أَخْبَرَنَا مُعَمَّرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَوْ قَدْ مَاتَ مُحَمَّدٌ لَأَتَزَوَّجَنَّ عَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللهُ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ) الآيَةُ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مَهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) الآيَةُ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ هَمَّ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِبَعْضِ نِسَاءِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَعْدَهُ. قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: أَهِيَ عَائِشَةُ؟ قَالَ: هَكَذَا ذَكَرُوا.

ثُمَّ أُسْنِدَ إِلَى السديِّ أَنَّ الَّذِي عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ حَتَّى نَزَلَ تَحْرِيمُ ذَلِكَ. انْتَهَى.

وَرَوَاهُ ابْنُ مُرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمِيدٍ، ثنا مَهْرَانُ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ السديِّ.

وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ هُوَ الوَاقِدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَزْمٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ) الآيَةُ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ لِأَنَّهُ قَالَ: إِذَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ. انْتَهَى. انْتَهَى كَلَامُ الزَّيلعِيِّ.

[   روى الحميدي أن السدي قال: لما توفي أبو سلمة وخنيس بن صداقة وتزوج النبي صلى الله عليه وآله زوجتيهما حفصة وأم سلمة قال طلحة وعثمان: ينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه؟ والله لو مات لأجلنا عليهن بالسهام، وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة، فأنزل الله (و ما كن لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا)  – اقتضاء الصراط المستقيم لمستحقي التقديم ج3  للشيخ علي بن يونس العاملي النباطي البياضي    ]

 

والسؤال بعد ذلك :

 

  • لماذا إخفاء أسماء من نزلت فيهم آيات بأسباب نزول ؟!

 

هل للتعظيم فأكثرهم العظماء بالفعل وعظمهم القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ولكن تعظيمهم لدرجة إخفاء أسمائهم من أسباب النزول بما يشين بعضهم بخبث شديد   لعسكرة أتباع الصحابة أمام أتباع أهل بيت النبي وذريتهم بحجة أنهم شيعة .

و السؤال هنا الذي يطرح نفسه بقوة .

فوق من يقصد هؤلاء المدلسين رفعهم إلا على أهل بيت النبي عليهم السلام مع زعمهم تعظيم أهل البيت لتعمية وذر الرماد في العيون وهم المانعين  أي ذكر لأهل بيت النبي (ع) أعلاميا أو في النشر  في زمن أصبحت الشعوب فيه قليلة القرأة والإطلاع على خلاف شعوب العالم .

وذلك بعد أن روى المنافقون كذباً بأن المساجد  ذات الأضرحة أنها أوثان وأصنام و شرك ولا يوجد مساجد ذات أضرحة إلا مسجد رسول الله صلى الله عليه وأهل بيته عليهم السلام و الصالحين بحجة الصنمية والشرك حتى ظهر الذين يخفون أسماء صحابة في أسباب نزول مجمع على نزولها فيهم بغير حرج فهل هو

أم هو الخوف من منع  عطاء أوالمال من بعض الدول و المشروط  عطائهم بإخفاء مناقب أهل بيت النبي (ع) وإخفاء اسماء الصحابة من أسباب النزول نهائياً فلا يجروء أحدهم من مخالفة تلك التعليمات

ومن أظهر مناقب أهل بيت النبي (ع)  اتهم بأنه شيعياً مع فتح باب تعظيم غيرهم  فهل هو الإعداد النفسي والعسكرة  للصدامات و التقاتل  على أسماء بين الأمة الواحدة على الرغم من تحذير القرآن عن التقاتل في سبيل أسماء لم ينزل الله تعالى بها من سلطان قال تعالى { إن هى إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان }

 

ومثل ذلك فعل علماء كثيرون معاصرون وأموات في تسجيلاتهم يمكن مراجعتها لمن اراد  ولما وجدت تكرار هذا العمل بين صغار ائمة المساجد وبين والزوايا بدأنا نكتشف بأنها خطة نكاية في الشيعة إخفاء مناقب أهل بيت النبي عليهم السلام وليس صرفها إلى غيرهم كما فعل بعض السلف  في أزمنة الحكم الأموي وما بعده حتى وصلنا الآن لمحطة إنكار ما هو معلوم للعامة بإخفاء أسماء نزل فيها أسباب نزول في زمن الكثير فيه من الشباب لا يعلمون ما هى الصمدية ولا يعيرون للدين انتباهاَ    .

 

وهذا ما يمكن أن نستنتجه من هذا السلوك التدليسي المشين والذي أطلق عليه علماء الحديث إذا غيروا حرفاً أو بدلوا معنىَ  بالتدليس , فماذا سيقول الناس فيمن أخفوا أسماء نزلت فيها أسباب نزول إخفاءاً  تعمداً لتضليل الأمة وصرفها عن أهل بيت نبيها (عليهم السلام) كتماناً لعلم أو إخفاءاً لحقيقه ماذا تبقى هنا من الدين بعدما نسب الأمويون مناقب أهل بيت النبي لغيرهم وجاء من بعدهم ليقدسوا من لم يقدسهم الله تعالى ليقدموا بأهوائهم ورجال قبائلهم من أرادوا ويؤخروا من ارادوا حتى وصلنا لنهاية زمان أخفوا فيه اسباب نزول لم ينكرها علماء السلف سواء كانوا أولياء لأهل البيت (ع)  أو نواصب يناصبونهم العداء فالكل يعرف أسباب النزول والمجمع عليها بين علماء الأمة  فلماذا يخفون أسماءاً معروف ما نزل فيهم من قرآن كريم في أسباب النزول إلا استغلالاً بأن الأمة لم تعد تقرأ لتراجعهم بل الكثير من الشباب لا يعرف الصمدية في إحصاء أجرته إحدى القنوات في موقع يوتيوب وباتالي ليس أمامنا إلا أن فاعل ذلك كاتماً للعلم والذي  قال تعالى فيه { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ – البقرة 159-160 }

 

هذا وبالله التوفيق وما توفيقي إلا بالله

عليه توكلت وإليه أنيب وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين  ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

خالد محيي الدين الحليبي

 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

ثغرة التربية العسكرية بين جيوش العالم

بقلم : خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات  الضعف في البنية الشخصية والتربوية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.