(عبس وتولى.. الآية) بين السنة و الشيعة في ميزان بيان القرآن بالقرآن على الكلمة بتفسير البينة

من تفسير البينة أو النبأ العظيم :

خالد محيي الدين الحليبي 

يقول عز وجل { عبس وتولى أن جاءه الأعمى }

حول هذه الآيات إشكال عظيم بين مذهبي الأمة شيعة وسنة فالسنة يقولون أن العابس هو حضرة النبي صلى الله عليه وآله ومذهب أهل البيت يقول أنه عثمان أو رجل من بني أمية وقد جمع أدلة مذهب أهل البيت صاحب كتاب ” العسس في تفسير سورة عبس”   للسيد مصطفى شريعت الموسوي الأصفهاني – طبعة قم

 

وإليك أولا :

ما ورد في تفاسير مذهب السنة عن الآيات الكريمة  :

 

{عبس وتولى أن جاءه الأعمى}

 

(1) يقول الطبري في تفسيره وهو من أقدمها :

[ يعني تعالى ذكره بقوله: { عَبَسَ }: قَبَضَ وجهه تكرُّها، { وَتَوَلَّى } يقول: وأعرض { أنْ جاءَهُ الأعْمَى } يقول: لأن جاءه الأعمى. وقد ذُكر عن بعض القرّاء أنه كان يطوّل الألف ويمدّها من { أنْ جاءَهُ } فيقول: «آنْ جاءَهُ»، وكأنّ معنى الكلام كان عنده: أَأن جاءه الأعمى عبس وتولى؟ كما قرأ من قرأ: { أنْ كانَ ذَا مال وَبَنِينَ } بمدّ الألف من «أنْ» وقصرها. وذُكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية، هو ابن أمّ مكتوم، عوتب النبيّ صلى الله عليه وسلم بسببه. ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأمويّ، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عُروة مما عرضه عليه عُروة، عن عائشة قالت: أنزلت { عَبَسَى وَتَوَلَّى } في ابن أمّ مكتوم، قالت: أَتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: أرشدني، قالت: وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظماء المشركين، قالت: فجعل النبيّ صلى الله عليه وسلم يُعْرِض عنه، ويُقْبِل على الآخر، ويقول: ” أَتَرَى بِما أقُولُهُ بأْسا؟ ” فيقول: لا ففي هذا أُنزلت: { عَبَسَ وتَوَلَّى }. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { عَبَسَ وَتَوَّلى أنْ جاءَهُ الأعْمَى } قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي عُتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب، وكان يتصدّى لهم كثيراً، ويَعرِض عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى، يقال له عبد الله بن أم مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرىء النبيّ صلى الله عليه وسلم آية من القرآن، وقال: يا رسول الله، عَلِّمني مما علَّمك الله، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعَبَس في وجهه وتوّلى، وكرِه كلامه، وأقبل على الآخرين فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره، ثم خَفَق برأسه، ثم أنزل الله: { عَبَسَ وَتَولَّى أنْ جاءَهُ الأعْمَى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذّكْرَى } ، فلما نزل فيه أكرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلَّمه، وقال له: ” ما حاجَتُك، هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ ” وإذا ذهب من عنده قال له: ” » هَلْ لَكَ حاجَةٌ فِي شَيْءٍ؟« ”  وذلك لما أنزل الله:{ أمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فأنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَما عَلَيْكَ ألاَّ يَزَّكَّى }    ]  .

 

(2) القرطبي في تفسيره :

 [ فيه ست مسائل : الأولى ـ قوله تعالى: { عَبَسَ } أي كلح بوجهه يقال: عبس وبَسَر. وقد تقدّمَ. { وَتَوَلَّىٰ } أي أعرض بوجهه { أَن جَآءَهُ } «أنْ» في موضع نصب لأنه مفعول له، المعنى لأن جاءه الأعمى، أي الذي لا يبصر بعينيه. فروى أهل التفسير أجمع أن قوماً من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد طمع في إسلامهم، فأقبل عبد الله بن أمّ مكتوم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَقْطَع عبدُ الله عليه كلامه، فأعرض عنه، ففيه نزلت هذه الآية. قال مالك: إن هشام بن عُروة حدّثه عن عروة، أنه قال: نزلتْ «عبس وتولى» في ٱبن أمّ مكتوم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا محمد ٱستدنني، وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يُعرِض عنه ويُقْبل على الآخر، ويقول: ” يا فلان، هل ترى بما أقولُ بأساً ” فيقول: لا والدُّمَى ما أرى بما تقول بأساً فأنزل الله «عبس وتولى». وفي الترمذي مسنداً قال: حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُموي، حدّثني أبي، قال هذا ما عرضنا على هشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة، ” قالت: نزلت «عبس وتولى» في ٱبن أمّ مكتوم الأعمى، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرض عنه، ويُقْبل على الآخر، ويقول : «أترى بما أقول بأساً»فيقول: لا ففي هذا نزلت ” قال: هذا حديث غريب. الثانية ـ الآية عتاب من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في إعراضه وتوليه عن عبد الله بن أم مكتوم. ويقال: عمرو بن أم مكتوم، وٱسم أمّ مكتوم عاتكة بنت عامر بن مخزوم، وعمرو هذا : هو ٱبن قيس بن زائدة بن الأصمّ، وهو ٱبن خال خديجة رضي الله عنها. وكان قد تشاغل عنه برجل من عظماء المشركين، يقال كان الوليد بن المغيرة. ٱبن العربي: قاله المالكية من علمائنا، وهو يكني أبا عبد شمس. وقال قتادة: هو أمية بن خلص وعنه: أبيّ بن خلف. وقال مجاهد: كانوا ثلاثة عتبة وشيبة ٱبنا ربيعة وأبيّ بن خلف. وقال عطاء عتبة بن ربيعة. سفيان الثوري: كان النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه العباس.

الزمخشري: كان عنده صناديد قريش: عتبة وشيبة ٱبنا ربيعة، أبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خَلَف، والوليد بن المغيرة يدعوهم إلى الإسلام، رَجاء أن يُسْلم بإسلامهم غيرهم.

قال ٱبن العربيّ: أما قول علمائنا إنه الوليد بن المغيرة فقد قال آخرون إنه أمية بن خلف والعباس وهذا كله باطل وجهل من المفسرين الذين لم يتحققوا الدين، ذلك أن أمية بن خلف والوليد كانا بمكة وٱبن أمّ مكتوم كان بالمدينة، ما حضر معهما ولا حضرا معه، وكان موتهما كافرين، أحدهما قبل الهجرة، والآخر ببدر، ولم يقصد قط أمية المدينة، ولا حضر عنده مفرداً، ولا مع أحد. الثالثة ـ أقبل ٱبن أمّ مكتوم والنبي صلى الله عليه وسلم مشتغل بمن حضره من وجوه قريش يدعوهم إلى الله تعالى، وقد قوِي طمعه في إسلامهم، وكان في إسلامهم إسلام من وراءهم من قومهم، فجاء ٱبن أمّ مكتوم وهو أعمى فقال: يا رسول الله علمني مما علمك الله، وجعل يناديه ويكثر النداء، ولا يدري أنه مشتغل بغيره، حتى ظهرت الكراهة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعة كلامه، وقال في نفسه: يقول هؤلاء: إنما أتباعه العُميان والسَّفلة والعبيد فعبَس وأعرض عنه، فنزلت الآية. قال الثَّوريّ: ” فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا رأى ابن أمّ مكتوم يبسط له رداءه ويقول: «مرحبا بمن عاتبني فيه ربي». ويقول: «هل من حاجة» ” ؟

وٱستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما. قال أنس: فرأيته يوم القادسية راكباً وعليه درع ومعه راية سوداء. الرابعة ـ قال علماؤنا: ما فعله ٱبن أمّ مكتوم كان من سوء الأدب لو كان عالماً بأن النبي صلى الله عليه وسلم مشغول بغيره، وأنه يرجو إسلامهم، ولكن الله تبارك وتعالى عاتبه حتى لا تنكسر قلوب أهل الصُّفَّة أو ليعلم أن المؤمن الفقير خير من الغني، وكان النظر إلى المؤمن أولى وإن كان فقيراً أصلح وأولى من الأمر الآخر، وهو الإقبال على الأغنياء طمعاً في إيمانهم، وإن كان ذلك أيضاً نوعاً من المصلحة، وعلى هذا يخرج قوله تعالى:مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ – الأنفال: 67}  الآية.

على ما تقدّم. وقيل : إنما قصد النبي صلى الله عليه وسلم تأليف الرجل، ثقة بما كان في قلب ٱبن أمّ مكتوم من الإيمان كما قال: ” إني لأصل الرجل وغيره أحب إليّ منه، مخافة أن يكُبه الله في النار على وجهه “. الخامسة ـ قال ٱبن زيد: إنما عبس النبي صلى الله عليه وسلم لابن أمّ مكتوم وأعرض عنه لأنه أشار إلى الذي كان يقوده أن يكفه، فدفعه ٱبن أمّ مكتوم، وأبى إلا أن يكلم النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعلمه، فكان في هذا نوعُ جفاء منه. ومع هذا أنزل الله في حقه على نبيه صلى الله عليه وسلم: «عبَس وتولَّى» بلفظ الإخبار عن الغائب، تعظيماً له ولم يقل: عبَستَ وتوليتَ. – القرطبي في تفسيره ] .

 

(3) ابن كثير :

 ذكر غير واحد من المفسرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوماً يخاطب بعض عظماء قريش، وقد طمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويناجيه، إذ أقبل ابن أم مكتوم، وكان ممن أسلم قديماً، فجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ويلح عليه، وود النبي صلى الله عليه وسلم أن لوكف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعاً ورغبة في هدايته، وعبس في وجه ابن أم مكتوم، وأعرض عنه، وأقبل على الآخر، فأنزل الله تعالى { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } أي يحصل له زكاة وطهارة في نفسه { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ } أي يحصل له اتعاظ وانزجار عن المحارم { أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } أي أما الغني، فأنت تتعرض له لعله يهتدي { وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } أي ما أنت بمطالب به إذا لم يحصل له زكاة { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ وَهُوَ يَخْشَىٰ } أي يقصدك ويؤمك ليهتدي بما تقول له { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } أي تتشاغل، ومن ههنا أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن لا يخص بالإنذار أحداً، بل يساوي فيه بين الشريف والضعيف، والفقير والغني، والسادة والعبيد، والرجال والنساء، والصغار والكبار، ثم الله تعالى يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة. قال الحافظ أيو يعلى في مسنده حدثنا محمد بن مهدي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنه في قوله تعالى { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله عز وجل { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه. قال قتادة أخبرني أنس بن مالك قال رأيته يوم القادسية وعليه درع، ومعه راية سوداء، يعني ابن أم مكتوم. وقال أبو يعلى وابن جرير حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي قال هذا ما عرضنا على هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت أنزلت { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول أرشدني، قالت وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين، قالت فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول ” أترى بما أقول بأساً؟ ” فيقول لا! ففي هذا أنزلت { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ} .- تفسير ابن كثير ] .

 

ثانياً :

 ما ورد في تفاسير مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عن الآيات الكريمة  :

 

(1) القمي :

 [{ عبس وتولى أن جاء‌ه الأعمى – 1-2 } قال: نزلت في عثمان وابن أم مكتوم وكان ابن أم مكتوم مؤذناً لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان أعمى، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أصحابه وعثمان عنده، فقدمه رسول الله صلى الله عليه وآله عليه فعبس وجهه وتولى عنه فانزل الله عبس وتولى يعني عثكن ان جاء‌ه الأعمى. – تفسير القمي ] .

 

(2) الطبرسي :

 

[ .. قال المرتضى علم الهدى قدس الله روحه: ليس في ظاهر الآية دلالة على توجهها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل هو خبر محض لم يصرح بالمخبر عنه وفيها ما يدل على أن المعني بها غيره لأن العبوس ليس من صفات النبي صلى الله عليه وسلم مع الأعداء المباينين فضلاً عن المؤمنين المسترشدين ثم الوصف بأنه يتصدى للأغنياء ويتلهى عن الفقراء لا يشبه أخلاقه الكريمة ويؤيد هذا القول قوله سبحانه في وصفه صلى الله عليه وسلموإنك لعلى خلق عظيمالقلم: 4}  وقوله ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولكآل عمران: 159}  .

فالظاهر أن قوله { عبس وتولى } المراد به غيره. وقد روي عن الصادق ع أنها نزلت في رجل من بني أمية كان  عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ابن أم مكتوم فلما رآه تقذر منه وجمع نفسه وعبس وأعرض بوجهه عنه فحكى الله سبحانه ذلك وأنكره عليه فإن قيل فلو صح الخبر الأول هل يكون العبوس ذنباً أم لا فالجواب أن العبوس والانبساط مع الأعمى سواء إذ لا يشق عليه ذلك فلا يكون ذنباً فيجوز أن يكون عاتب الله سبحانه بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم ليأخذه بأوفر محاسن الأخلاق وينبّهه بذلك على عظم حال المؤمن المسترشد ويعرفه أن تأليف المؤمن ليقيم على إيمانه أولى من تأليف المشرك طمعاً في إيمانه. وقال الجبائي: في هذا دلالة على أن الفعل يكون معصية فيما بعد لمكان النهي فأما في الماضي فلا يدل على أنه كان معصية قبل أن ينهى عنه والله سبحانه لم ينهه إلا في هذا الوقت. – تفسير الطبرسي ] .

 

  • البرهان للسيد هاشم البحراني :

 

[11380/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: نزلت في عثمان و ابن أم مكتوم، و كان ابن أم مكتوم مؤذنا لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و كان أعمى، فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عنده أصحابه، و عثمان عنده، فقدمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) على عثمان، فعبس عثمان وجهه و تولى عنه، فأنزل الله: { عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } [يعني عثمان] { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } أي يكون طاهرا زكيا { أَوْ يَذَّكَّرُ } قال: يذكره رسول الله (صلى الله عليه و آله) { فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ }.

ثم خاطب عثمان، فقال: { أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ * فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } ، قال: أنت إذا جاءك غني تتصدى له و ترفعه: { وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي، إذا كان غنيا { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ } يعني ابن أم مكتوم { وَهُوَ يَخْشَىٰ * فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } أي تلهو و لا تلتفت إليه.

11381/ [2]- الطبرسي: روي عن الصادق (عليه السلام): أنها نزلت في رجل من بني أمية، كان عند النبي (صلى الله عليه و آله) فجاء ابن أم مكتوم، فلما رآه تقذر منه و عبس وجهه و جمع نفسه، و أعرض بوجهه عنه، فحكى الله سبحانه ذلك عنه و أنكره عليه “.

11382/ [1]- و قال الطبرسي أيضا: و روي أيضا عن الصادق (عليه السلام) [أنه] قال : ” كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم قال : مرحبا مرحبا، [و الله] لا يعاتبني الله فيك أبدا، و كان يصنع به من اللطف حتى كان يكف عن النبي (صلى الله عليه و آله) مما يفعل [به] “. ] ؟

 

(3) الميزان للطباطبائي :

 

[بيان وردت الروايات من طرق أهل السنة أن الآيات نزلت في قصة ابن أم مكتوم الأعمى دخل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعنده قوم من صناديد قريش يناجيهم في أمر الإِسلام فعبس النبي عنه فعاتبه الله تعالى بهذه الآيات وفي بعض الأخبار من طرق الشيعة إشارة إلى ذلك. وفي بعض روايات الشيعة أن العابس المتولي رجل من بني أُميَّة كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه ابن أم مكتوم فعبس الرجل وقبض وجهه فنزلت الآيات. وسيوافك تفصيل البحث عن ذلك في البحث الروائي التالي إن شاء الله تعالى. وكيف كان الأمر فغرض السورة عتاب من يقدم الأغنياء والمترفين على الضعفاء والمساكين من المؤمنين فيرفع أهل الدنيا ويضع أهل الآخرة ثم ينجر الكلام إلى الإِشارة الى هوان أمر الإِنسان في خلقه وتناهيه في الحاجة إلى تدبير أمره وكفره مع ذلك بنعم ربه وتدبيره العظيم لأمره وتتخلص إلى ذكر بعثه وجزائه إنذاراً، والسورة مكية بلا كلام. قوله تعالى { عبس وتولى } أي بسر وقبض وجهه وأعرض. قوله تعالى { أن جاءه الأعمى } تعليل لما ذكر من العبوس بتقدير لام التعليل. قوله تعالى { وما يدريك لعله يزكَّى أو يذكِّر فتنفعه الذكرى } حال من فاعل { عبس وتولى } والمراد بالتزكي التطهر بعمل صالح بعد التذكر الذي هو الاتعاظ والانتباه للاعتقاد الحق، ونفع الذكرى هو دعوتها إلى التزكي بالإِيمان والعمل الصالح. ومحصل المعنى بسر وأعرض عن الأعمى لما جاءه والحال أنه ليس يدري لعل الأعمى الذي جاءه يتطهر بصالح العمل بعد الإِيمان بسبب مجيئه وتعلِّمه وقد تذكر قبل أو يتذكر بسبب مجيئه واتعاظه بما يتعلم فتنفعه الذكرى فيتطهر. وفي الآيات الأربع عتاب شديد ويزيد شدة بإتيان الآيتين الأوليين في سياق الغيبة لما فيه من الإِعراض عن المشافهة والدلالة على تشديد الإِنكار وإتيان الآيتين الأخيرتين في سياق الخطاب لما فيه من تشديد التوبيخ وإلزام الحجة بسبب المواجهة بعد الإِعراض والتقريع من غير واسطة. وفي التعبير عن الجائي بالأعمى مزيد توبيخ لما أن المحتاج الساعي في حاجته إذا كان أعمى فاقداً للبصر وكانت حاجته في دينه دعته إلى السعي فيها خشية الله كان من الحري أن يرحم ويخص بمزيد الإِقبال والتعطف لا أن ينقبض ويعرض عنه. وقيل – بناء على كون المراد بالمعاتب هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم – أن في التعبير عنه أولاً بضمير الغيبة إجلالاً له لإِيهام أن من صدر عنه العبوس والتولي غيره صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لا يصدر مثله عن مثله، وثانياً بضمير الخطاب إجلالاً له أيضاً لما فيه من الإِيناس بعد الإِيحاش والإِقبال بعد الإِعراض.

وفيه أنه لا يلائمه الخطاب في قوله بعد { أما من استغنى فأنت له تصدَّى } إلخ والعتاب والتوبيخ فيه أشد مما في قوله { عبس وتولى } إلخ ولا إيناس فيه قطعاً. قوله تعالى { أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك أن لا يزكى } الغنى والاستغناء والتغني والتغاني بمعنى على ما ذكره الراغب فالمراد بمن استغنى من تلبَّس بالغنى ولازمه التقدم والرئاسة والعظمة في أعين الناس والاستكبار عن اتباع الحق قال تعالىإن الإِنسان ليطغى أن رآه استغنى } العلق 7-8، والتصدي التعرض للشيء بالإِقبال عليه والإِهتمام بأمره. وفي الآية إلى تمام ست آيات إشارة إلى تفصيل القول في ملاك ما ذكر من العبوس والتولي فعوتب عليه ومحصله أنك تعتني وتقبل على من استغنى واستكبر عن اتباع الحق وما عليك أن لا يزكى وتتلهى وتعرض عمن يجتهد في التزكي وهو يخشى. وقوله { وما عليك أن لا يزكى } قيل { ما } نافية والمعنى وليس عليك بأس أن لا يتزكى حتى يبعثك الحرص على إسلامه إلى الاعراض والتلهي عمن أسلم والإِقبال عليه. وقيل { ما } للاستفهام الإِنكاري والمعنى وأي شيء يلزمك إن لم يتطهر من الكفر والفجور فإنما أنت رسول ليس عليك إلا البلاغ. وقيل المعنى ولا تبالي بعدم تطهره من دنس الكفر والفجور وهذا المعنى أنسب لسياق العتاب ثم الذي قبله ثم الذي قبله. قوله تعالى { وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى } السعي الإِسراع في المشي فمعنى قوله { وأما من جاءك يسعى } بحسب ما يفيده المقام وأما من جاءك مسرعاً ليتذكر ويتزكى بما يتعلم من معارف الدين. وقوله { وهو يخشى } أي يخشى الله والخشية آية التذكر بالقرآن قال تعالىما أنزلنا عليك القرآن لتشقى * إلا تذكرة لمن يخشى } طه 2-3، وقالسيذكر من يخشى } الأعلى 10. وقوله { فأنت عنه تلهى } أي تتلهى وتتشاغل بغيره وتقديم ضمير { أنت } في قوله { فأنت له تصدَّى } وقوله { فأنت عنه تلهى } وكذا الضميرين { له } و { عنه } في الآيتين لتسجيل العتاب وتثبيته. قوله تعالى { كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره } { كلا } ردع عما عوتب عليه من العبوس والتولي والتصدي لمن استغنى والتلهي عمن يخشى. والضمير في { إنها تذكرة } للآيات القرآنية أو للقرآن وتأنيث الضمير لتأنيث الخبر والمعنى إن الآيات القرآنية أو القرآن تذكرة أي موعظة يتعظ بها من اتعاظ أو مذكر يذكر حق الاعتقاد والعمل. وقوله { فمن شاء ذكره } جملة معترضة والضمير للقرآن أو ما يذكر به القرآن من المعارف، والمعنى فمن شاء ذكر القرآن أو ذكر ما يذكر به القرآن وهو الانتقال إلى ما تهدي إليه الفطرة مما تحفظه في لوحها من حق الاعتقاد والعمل. وفي التعبير بهذا التعبير { فمن شاء ذكره } تلويح إلى أن لا إكراه في الدعوة إلى التذكر فلا نفع فيها يعود إلى الداعي وإنما المنتفع بها المتذكر فليختر ما يختاره. –تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ] .

 

وهنا خلاصة معتقد أهل البيت أن رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب الخلق العظيم لا ينبغي له أن يوصف بهذا الوصف ولا يلام هذه اللائمة الشديدة لتناقضها مع قوله تعالى { وإنك لعلى خلق عظيم }

ولعدة آيات تؤكد أنها  كما قال السيوطي في تفسيره  [ فالصواب أنه نزلت لحسن التأدب وتهذيب الأخلاق وخوطب بها النبي (ص) ككثير من خطاب القرآن من باب (إياك أعني واسمعي ياجاره)- الدرالمنثور والعسس ص 28 ]  .

والخلاصة أن هذه الآيات لكريمة تدحض هذه الفرية المفتراة على رسول الله صلى الله عليه وآله وهى :

  • { وإنك لعلى خلق عظيم }
  • { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ – التوبة 128 } .
  • { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ – آل عمران 159 }
  • { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ – آل عمران 164}
  • { وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ – الأنعام 52}
  • { وما أرسلناك إلا رحمة للعاتلمين – الانبياء 107}
  • { واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين – الشعراء 107 }
  • { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا – الفتح 29}

وفي الحديث  :

[ ( وقال ـ صلى الله عليه وسلم    إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون ويعجبون له ويقولون: هلاَّ وُضِعت هذه اللبنة؟، قال: فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين  رواه البخاري) .

(ويقول عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : ” إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه، فابتعثه برسالته ” . و(عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ:  إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق –  رواه أحمد)  ]

وهذه النصوص  تجعل من المحال وقوع رسول الله صلى الله عليه وآله  دينياً وأخلاقياً من الوقوع في هذا العمل .

وبين الرأيين  لابد  من تحكيم القرآن الكريم لفض هذا الاتنازع  وفقاً لقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا – النساء 59 }

 

وهنا ورد في تفسير البينة أو ( النبأ العظيم)  ما يلي  وفقاً لبيان القرآن بالقرآن على الكلمة :

 

  • (1) عبس وتولى(1)

 

[ عبس : وعبس الرجل :قطب وجهه من ضيق الصدر- معجم الفاظ القرآن باب العين فصل الباء والسين ] .

 

قال تعالى في إثبات أن هذا اللفظ نزل في رجل من بني أمية { إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ  فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ  ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ  ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ  فَقَالَ إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ  – المدثر -18-25 } .

وهذه الآيات  نزلت في الوليد بن المغيرة الذي عبس هنا  كما هو معروف في أسباب النزول لتؤكد أن الذي عبس وتولى رجلاً من كفار قريش كما قيل أنه رجل من الأمويين ولورود هذا  اللفظ  على أهل النار وخوف المؤمنين من الوقوع في دائرة السوء من عذاب الله تعالى يوم القيامة وذلك من خلال قوله تعالى  { إنا نخاف  من ربنا يوماَ عبوساً قمطريرا – الإنسان 10 } .

هنا من خلال هذا اللفظ القرآن الكريم ينزه رسول الله صلى الله عليه وآله من الوقع في تلك الفعلة التي لا تدل على أخلاق عظيمة امتدحه الله تعالى ووصفه بها صلى الله عليه وآله في قوله تعالى { وإنك لعى خلق عظيم } .

 

و أما :

 

(وتولى )

 [ ويقال ولى على دبره : رجع وولى إليه :قصده واتجه إليه ويقال ولى : ذهب وانصرف وقد يقال ولى مدبراً في هذا المعنى قوله تعالى ( فلمارآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يغقب – النمل 10)- معجم الفاظ القرآن باب الواو فصل اللام والياء ]

وهذا اللفظ يأت في الذين فروا من الزحف في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ – الانفال 15-16 } .

وورد هذا اللفظ في الذين تولوا عن ذكر الله وهم الكافرون بالله تعالى كما في قوله عز وجل { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ – آل عمران 32 } .

وورد أيضاً في قوله تعالى عن كفار قريش { ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون- الدخان 14 } .

وبالتالي ورود هذا اللفظ في الكفار والمجرمين يجعل من المستحيل نسبة العبوس   للنبي صلى الله عليه وآله .

كما أن ورود هذ اللفظ في النارأيضاَ وفرارهم من عذاب الله تعالى كما  في قوله تعالى { يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم – غافر 23 } ليؤكد بمالا يدع من شك صحة تفاسير أهل البيت عليهم السشلام أن العابس في وجه ابن أم مكتوم كان رجلاً من بني أمية أو أحد كفار قريش  ….. –  من تفسير البينة أو (النبأ العظيم)–  والمنشور مقدمته على موقعنا مركز القلم  ]  .

وبالتالي إدخال رسول الله صلى الله عليه وآله هنا في العبوس والعياذ بالله هو المستحيل بعينه  ولا يقول به ويعتقده إلا جاهل بكتاب الله تعالى خارجاً على ولايته تعالى وولاية رسوله وأل بيته عليهم السلام .

هذا وبالله التوفيق

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين 

خالد محيي الدين الحليبي 

عن مركز القلم للأبحاث والدراسات

يهتم مركز القلم للأبحاث والدراسات بشؤون المستضعفين بالعالم لا سيما المسلمين والتحذير من عدوهم و تثقيفهم بحقائق دينهم وما خفى عنهم وعن وحضارتهم ثم مستقبلهم في ضوء علامات الساعة المقبلون عليها.

شاهد أيضاً

تفسير “ســــورة الفيــل” و اختلاف درجات الرؤية بين البشر و الشياطين و الأنبياء و أعلاهم رؤية خاتم الأنبياء سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله)

ســــورة الفيــل  خالد محيي الدين الحليبي  مركز القلم للأبحاث والدراسات  ملحوظة السورة بصيغة ملفات ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.