طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الجمعة، السعودية بضمان أن يتماشى قانون العقوبات المقبل بالكامل مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقال “مايكل بيج”، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “حتى يكون نظام العدالة في السعودية منصفا ومستقلا وفعالا، فهو بحاجة ماسة إلى تغيير جذري، لكن المناخ القمعي الذي يتم في ظله صياغة القوانين الجديدة لا يوحي بالثقة. يُخشى أن تُقنِّن السعودية الممارسات المسيئة التي تطورت على مدى عقود طويلة بغياب قانون عقوبات مكتوب”.

وحددت المنظمة خمسة إصلاحات رئيسية ينبغي إدراجها في قانون العقوبات السعودي المكتوب المنتظر كي يفي بالمعايير الدولية، وهي “أولا: التأكد من تقنين جميع أحكام قانون العقوبات والقوانين الأخرى ذات الصلة التي تُجرم السلوك أو المعاقبة على السلوك الذي يعتبر إجراميا”.

كما طالبت بـ”عدم تضمين أحكام تسمح للحكومة بقمع ومعاقبة الأشخاص بشكل تعسفي عند التعبير السلمي عن آرائهم، في انتهاك للالتزامات القانونية الدولية، بما في ذلك على أسس تعريض الأمن الوطني للخطر”.

كما حددت ثالثا “عدم تضمين أحكام تنتهك حقوق الأشخاص، بما في ذلك الخصوصية، والاستقلال الجسدي، والصحة، وعدم التمييز”.

 

 

وطالبت بـ”عدم تضمين أحكام تسمح بالعقوبات التي ترقى إلى التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك الرجم والبتر والجلد، عدم إدراج الإعدام كعقوبة لأي جريمة وإلغاء استخدامها بشكل صريح”.

وفي وقت سابق، أفادت “وكالة الأنباء السعودية” أن قانون العقوبات هو واحد من أربعة مشاريع قوانين للإصلاح أُعلِن عنها مسبقا سيتم تقديمها هذا العام.

والقوانين الأخرى هي قانون الإثبات، الذي أُدخِل في 28 ديسمبر/كانون الأول 2021، وقانون الأحوال الشخصية، الذي أُدخِل هذا الشهر، وقانون المعاملات المدنية.

وقالت “رايتس ووتش”، إن السلطات السعودية “تصيغ مشاريع قوانين الإصلاح هذه في ظل الإغلاق الكامل لما كان أصلا مساحة ضيقة للمجتمع المدني، والذي لم يترك أحدا داخل البلاد لضمان وفاء الدولة بوعودها، أو الدعوة إلى المزيد من التغييرات الضرورية”.

وتابعت: “جهود الإصلاح في السعودية لا يمكن أن تنجح دون مشاورة عامة، حيث يمكن للناس مشاركة آرائهم دون خوف من الاعتقال. من الضروري أن تتجنب الإصلاحات القادمة ترسيخ التمييز الحالي وتجريم الحريات”.

المصدر | الخليج الجديد