أظهر تقرير نشرته وكالة “بلومبرج” الأمريكية، نقلا عن بيانات، أن دول الخليج زادت إمدادتها من وقود النقل إلى أوروبا بنسبة 130%، في محاولة لتعويض نقص الإمدادات من روسيا، بسبب تداعيات الحرب على أوكرانيا والعقوبات على موسكو.

ومع أن صادرات الطاقة الروسية إلى الكتلة الأوروبية لم تتأثر بعد بالعقوبات، إلا أن المخاوف تزايدت بين تجار النفط وشركات الشحن والتأمين من التعامل مع الواردات الروسية.

ووفقا للبيانات التي نشرتها الوكالة الأمريكية، فإنه من المنتظر أن تبلغ إمدادات وقود النقل من الخليج العربي إلى أوروبا نحو 379 ألف برميل يومياً، مشيرة إلى أن هذا  أعلى رقم تبلغه إمدادات الخليج لأوروبا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020، وهو يتجاوز الكمية المرجوة لتعويض النقص البالغ 166 ألف برميل يومياً في الواردات الأوروبية من روسيا.

 

 

وأشارت حسابات “بلومبرج” إلى أن عائدات دول الشرق الأوسط من تصدير النفط على مدار هذا الشهر قد تبلغ نحو 1.5 مليار دولار، بناءً على الأسعار الحالية.

ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط المستخدم لتشغيل الشاحنات والمركبات الثقيلة والسفن في أوروبا، ارتفع بنحو 70% هذا العام، ويتجاوز ذلك الزيادة التي حدثت في أسعار النفط الخام، الذي فاقت أسعاره 100 دولار للبرميل في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا.

كما ارتفع ما يُعرف بـ”مؤشر التكسير إلى النفط” (crack spread for diesel)، وهو مقياس لأرباح تكرير النفط الخام إلى مشتقاته، من 11 دولاراً للبرميل في بداية عام 2022 إلى أكثر من 40 دولاراً.

وينقل التقرير عن “مات ستانلي”، سمسار تداول النفط بشركة (Star Fuels) والمقيم في دبي، قوله إن المشكلة قد تتفاقم صعوبتها في الأشهر المقبلة مع انتهاء أمد مزيد من عقود التوريد الروسية طويلة الأجل ورفض التجار تمديدها.

وقالت الوكالة إن السعودية والإمارات، على وجه التحديد، يعرفان باسم “المنتجين المرجحين”، لقدرتهما على زيادة إنتاج النفط الخام وضبط أسعاره، وقد عملا على مدى العقود الماضية، على تعزيز قدرات التكرير وبناء الأذرع التجارية اللازمة لتصدير النفط، وهو ما هيَّأهما الآن للاضطلاع بدور مشابه في أسواق الوقود المكرر.

 

 

وخارج أوروبا، بدأت قوى آسيوية كبرى في التفكير بالابتعاد عن الخام الروسي، مع تصاعد الحرب والعقوبات.

ففي 20 أبريل/نيسان الجاري، قال رئيس “إينيوس هولدنجز”، إن أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان لا تعتزم شراء الخام الروسي قبل انتهاء جميع المشاكل المتعلقة بالأزمة الأوكرانية، وإنها ستشتري إمدادات بديلة من الشرق الأوسط.

وفي نفس الوقت تقريبا، أظهر تقرير من مجموعة “أوبك بلاس”، اطلعت عليه “رويترز”، أن إنتاج تحالف منتجي النفط كان أقل من أهداف الإنتاج في مارس/آذار بواقع 1.45 مليون برميل يوميا، بسبب تراجع إنتاج الخام الروسي بعد العقوبات.

وفي 18 من نفس الشهر، أظهرت بيانات رسمية،  أن صادرات السعودية من النفط الخام والمنتجات النفطية ارتفعت في فبراير/ شباط الماضي إلى تسعة ملايين برميل يوميا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات